أكتب هذا المقال، بهذا العنوانلسببين:
السبب الأول: أنه شاع في الآونة الأخيرة علىألسنة العديد من رموز الشيعة الدينيين والسياسيين وصف المجاهدين بخاصة، وحَمَلةالمنهج السلفي بعامة، بوصف «التكفيريين» و «الوهابيين» و «الإرهابيين» مع أن الشيعةالروافض ـ عند المحققين ـ من أكثر الفرق غلواً في التكفير، وأشنعهم دموية في الثأر،وأكثرهم همجية في الانتقام، بل إني أرى أن غلوهم في ذلك قد فاق غلو الخوارج؛ لأنالخوارج ـ على الرغم من غلظ بدعتهم ـ لم يكفِّروا أبا بكر وعمر وعثمان وبعض أمهاتالمؤمنين ـ رضي الله عن الصحابة أجمعين ـ ولم يتسببوا في كوارث أودت بالملايين منالمسلمين، مثلما حدث من الروافض إبَّان الحملات الصليبيةوالتتارية.
السبب الثاني: هو محاولتهماصطناع البطولة،وادعاء الجدية، في تحمل المسؤولية عن قضايا الأمة الكبرى، بتصريحات طنانة، وشعاراترنانة، يطلقها قادتهم السياسيون بين الحين والآخر، بما يوشك أن يكرر «سيناريوالخداع الكبير» الذي وقع فيه فئام من الأمة أيام ظهور (الخميني) عندما أطلق علىحركته وصف «ثورة المستضعفين» فكشفت الأيام اللثام عن أنها لم تكن إلا ثورة علىالمستضعفين، وخدعة قدمت كل خدمة مأجورة للطغاة والمستكبرين، كما أظهرت أحداثأفغانستان والعراق.
وقبـل أن أستـطرد في الحديث عن الأمرينالسابقين؛ أحب أن أنبه إلى أن قضية الكفر والإيمان من أخطر قضايا الاعتقاد، وأكثرهاتأثيـراً على الواقع، والانحراف فيـها له صورتان بارزتـان، كلاهما مخالف للفهمالرشيد في منهج أهل السنة والجماعة:
الصورة الأولى لهذا الانحراف هي: الجور فيالتكفير، ليشـمل مـن لا ينطبق عليه وصف الكفر، من عصاة أهل القبلة الذين يرتكبون مادون الكفر من الكبائر، أو أصحاب البدع غير المكفِّرة، وهذه هي بدعة الخوارج، ومنسلك مسلكهم في التكفير بالكبائر، ولا شك أن التكفير بما هو أدنى من ذلك، أشنع، وهيفعل الروافض الذين لم يسلم من تكفيرهم حتى المبشرين بالجنة!
والصورة الثانية: وهي صورة سلبية، يمثلها «التبرع» بإدخال أصناف في الإيمان واستحقاق عالي الجنان على الرغم من أنهم علىمناهج أصحاب الجحيم المخالفة للصراط المسقيم، سواء كانوا من النصارى أو اليهود أوالملحدين والمرتدين، وهذا فعل الجهمية والمرجئة.
وكِلا الصورتين حولهما تفاصيل موجودة فيمظانها من كتب الاعتقاد، وكلاهما من الانحرافات المذمومة سلوكاً واعتقاداً،والمرفوضـة ممـن صـدرت مـنه أيـاً كـان، وكلاهـما ـ بالمناسبة ـ قد غرف منها وغرقفيها الشيعة الروافض، فأكثروا من تكفير المؤمنين، وتأمين الكافرين بإدخالهم فيالدين من غير استحقاق(1).
وقد يعجب المرء ـ وله الحق في العجب ـ عندمايعلم أن محـسوبين علـى ديـن أو رسـالـة، يتعـبدون بسوء الظن وإكثـار التـهم لجمهورحَمَلَة هذه الرسالة والسابقين في حمايتها، ولكن العجب يزداد عندما نرى أن هذهالاتهامات والظنون تـتركز حول خاصة المبعوث بالدين، وحواريي المبلغ بالرسالة صلىالله عليه وسلم.
والعجب يتضاعف أكثر، عندما نلاحظ أن مواقفالقوم من الكفار والفجار، تتناوب بين الموالاة والنصرة ظاهراً وباطناً، وبين الشفقةعليهم من الوصف بالكفر أو استحقاق العذاب، وفي أقل الأحوال... كف الأذى عنهم،والانشغال بأذى غيرهم من المسلمين المسالمين أو المقاومين لأعداءالدين.
إن هذه الحال المعكوسة، كانت ـ ولا تزال ـدين الشيعة وديدنـهم؛ ففي حين يزعمون تعظيم الرسالة وتعزير الرسول، يبالغون في أذيةأمته، ولا يبرِّئون خاصته من أقرب بطـانـته وألصـق النـاس بـه، وحتى أزواجـه أمهـاتالمؤمـنين ـ رضي الله عنهنّ ـ ما نجون من التهم التي تُكال لهن ذات اليمين وذاتالشمال. ولقد علم العقلاء الأمناء في هذه الأمة؛ أن هذا الطعن في حَمَلَة الرسالةهو طعن في الرسالة نفسها، بل في المبلّغ بها صلى الله عليه وسلم؛ إذ كيف يكونأمناؤه وأوصياؤه وأصدقاؤه وأحبَّـاؤه من الخـائنـين وهـو لا يعـرف أو يُعـرَّف؟! وكيف يتـنزل الـقرآن بالـثـناء عليـهم، دون «اكتـشـاف» أنهم سيرتـدون بعدحين؟!
إن الشيعة الإثني عشرية ـ بجهل أو تجاهل ـلم يستثنوا من جيل الصحابة العظيم، ومن حواريي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلمإلا بضعة عشر شخصاً، بالغوا في رفعهم والغلو فيهم حتى رفعوهم إلى منزلة الملائكة أوأرفع، كما بالغوا ـ في الوقت نفسه ـ في الحط من شأن البقية المفترى عليهم، حتىوضعوهم في درك الشياطين أو أنزل!!
ليست هذه مبالغة في التعبير، ولكن المطّلععلى مقالات القوم قديماً وحديثاً يفهم أن مداركهم ومفاهيمهم قد انحطت إلى ذلكالحضيض.
التكفيريون السبئيونالقدامى:
التكفير.. ثم التكفير.. ثم التكفير، هو أبرزمعالم العقيدة الشيعية السبئية القديمة، ولتثبيت مبدأ تكفير عامة أمة محمد صلى اللهعليه وسلم، ابتكر عبد الله بن سبأ(2) بقية أركان عقيدتهم، من الإمامة، والقائم،والرجعة، والتقية، والبراءة وغير ذلك.
وهذه «بعض» الإشارات عن الافتراءات على سادةالبشر بعد الأنبياء، وخاصةِ الخلاصة من العظماء ـ رضوان الله عليهم جميعاً ـ تبينكيف أن هؤلاء المكفِّرين لخيار المؤمنين، لم ولن يتورعوا عن التكفير والاستباحة لمنهم أدنى منهم من عموم المسلمين.
فالتكفيريون السبئيون الشيعة يدَّعون أنالخلفاء الثلاثة الأُوَلَ أصحابُ ضلالة، ومن ذلك ما جاء في كتاب (الكافي)(3) للكليني منسوباً إلى أبي جعفر أنه قال: «الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليهوسلم بمزلة من اتبع هارون، ومن اتبع العجل، وإن أبا بكر دعا، فأبى عليٌّ إلاالقرآن، وإن عمر دعا، فأبى عليٌّ إلا القرآن، وإن عثمان دعا، فأبى عليٌّ إلاالقرآن، وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه، ومن رفع رايةضلالة فهو طاغوت.» (الكافي للكليني ص 247 ـ الأثر رقم/456)!!
< والتكفيريون السبئيون الشيعة يقولون إنبيعة أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ انعقدت لإبليس؛ ففي الكافي أيضاً، ينسبون لعلي ـ رضيالله عـنه ـ أنـه قـال لسلمـان الفـارسي ـ رضي الله عنه ـ عندما بويع أبو بكربالخلافة: «يا سلمان! هل تدري من أول مـن بايـعه على منـبــر رســول الله صلى اللهعليه وسلم؟ قـال: قلــت: لا أدري، إلا أني رأيت في سقيفة بني ساعدة حين خصمتالأنصار، وكان أول من بايعه بشير بن سعد وأبو عبيدة بن الجراح، ثم عمر ثم سالم. قال: لست عن هذا أسألك، ولكن تدري أول من بايعه على منبر رسول الله صلى الله عليهوسلم؟ قال سلمان: قلت: لا، ولكن رأيت شيخاً كبيراً متوكئاً على عصاه، بين عينيهسجادة شـديـدة التشـمير، صعد إليه أول من صعد وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لميمتني من الدنيا حتى رأيتك في هـذا المـكان، ابسـط يدك.. فبسط يده فبايعه ثم نزلفخرج من المسـجد، فقال عليٌ ـ عليه السلام ـ: هل تدري من هو؟ قال: لا... ولقدساءتني مقالته كأنه شامت بموت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليٌ: ذاك إبليس لعنهالله» (الكافي للكليني ص 283 ـ الأثر رقم (541)!!.
هكذا يقولون ـ عليهم من الله ما يستحقون ـعن أبي بكر أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأول الخلفاء الراشدين، وأصدقأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الملقب بـ (الصدِّيق) وأول من أمَّ المسلمين فيالصلاة باستخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم له في حياته، ومن أوصى له بالخلافةبعد مماته.
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة في تفاسيرهم،ينكرون فضل أبي بكر الذي نزل به القرآن، ويحوِّلون مناقبه إلى مثالب؛ ففي قول اللهـ تعالى ـ: {إلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَكَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاتَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُبِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىوَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40]، قالعبد الله بن محمد رضى العلوي المتوفى سنة 1242هـ في تفسيره للقرآن المسمى (الوجيز): «{إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} لا مدح فيه؛ إذ قد يصحب المؤمن الكافر، كما قال: {قَالَلَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: 37]، وقوله {لا تَحْزَنْ} يدل على أنهخاف وقبض واضطرب، حتى كاد يدل عليه فنهاه» (تفسير الوجيز للعلوي ص 417).
3 والتكفيريون الشيعة السبئيون يتهمونالصديق بأنه مكذب بالرسالة، فـفي تفسـير (الصـافي)، لمؤلـفه محـمود مرتضـى المعـروفبمـلاّ محسن الكاشي المتوفى سنة 1091هـ، أورد ذلك «المفسر» قصة مختلقة في هذهالآيـة، مفـادهـا أن أبا بكـر أخـذته الرعدة وخاف، فجعل النبي صلى الله عليه وسلميشغله بأن يطلعه على جعفر وأصحابه وهم يغوصون في البحر، فأضمر أبو بكر في تلكالساعة أنه ـ أي النبي صلى الله عليه وسلم ـ ساحر، ثم نقل ذلك المفسر عن العياشيقوله: «يحتجون علينا بقوله ـ تعالى ـ: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ }، وما لهم في ذلك حجة، فوالله لقد قال الله ـ تعالى ـ: {أَنزَلَ اللَّهُسَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} وما ذكره بخير»!!.
ولا ندري: أنعجب من افترائهم على الله فيتفاسيرهم، أم افترائهم على رسوله صلى الله عليه وسلم عليه في كتب أحاديثهم، أمافترائهم على التاريخ في الآثار والأخبار المكذوبة، أم افترائهم على الحقيقة والعقلفي نقل ما لا يصدقه عقل؟!
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة، يكفرونالفاروق بآيات من الفرقان الذي عاش مجاهداً عنه وقائماً به حتى لقى ربه. ففي تفسيرقول الله ـ تعالى ـ: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِـمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً} [الفرقان: 27 - 28] ، روى «محدثهم» علي بن إبراهيم القمي عن أبي جعفر أن (الظالم) أبو بكر،والسبيل علي، والخليل عمر
3والتكفيريون السبئيون الشيعة، يجعلونعثمان ذا الـنورين من المرائين، وأنـه ومـن سـبقه كانوا من المبدلين، فيدعي عالمهمومحدثهم «الكشي» أن فيه نزل قول الله ـ تعالى ـ: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْأَسْلَمُوا} [الحجرات: 17]، ويذكر مفسرهم (القمي) أن قول الله ـ تعالى ـ: {يَوْمَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]، نزل في أبي بكر وعمروعثمان، وأورد في ذلك «حديثاً» طويلاً، يدعي فــيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: «ترد عليّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات...» ثم ذكر (راية العجل) و (رايةفرعون) و (راية السامري) و (راية زعيم الخوارج) و (راية المتقين). ويقصدون بالأربعةالأُول رايات أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وبالراية الخامسة راية علي بن أبي طالب،وادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أصحاب كل راية عما فعلوه مع (الثقلين) أي: الحسن والحسين، فكلهم اعترفوا بأنهم خذلوهما وظلموهما، فحق عليهم العذاب وقيل: {أَكَفَرْتُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106]. وفي تفسيرهم لقول الله ـ تعالى ـ: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنطَبَقٍ} [الانشقاق: 19]، يقول (الملاَّ عبد اللطيف الكازراني) في تفسيره (مرآةالأنوار ومشكاة الأسرار): «أي: لتركبن هذه الأمة بعد نبيها طبقاً عن طبق في أمرفلان وفلان وفلان... أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر عن الأمم السابقة فيترك الخليفة (يقصد علياً ـ رضي الله عنه ـ) واتباع السامري وأشباه ذلك (مرآةالأنوار ص 23).
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة يتهمون خيارالأمة بخيانة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته فعند تفسيره لقول اللهـ تعالى ـ: { وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا} [آلعمران: 144] قال (محمد بن حيدر الخراساني) من القرن الرابع عشر الهجري في تفسيره «بيان السعادة»: «المراد بالشاكرين هنا، عليٌ ونفر يسير بقوا عند رسول الله صلىالله عليه وسلم حين انهزم المسلمون» (تفسير بيان السعادة ـ 1/166)، وعـند تفسيرهلسورة التحريم، أورد «المفسر» نفسه العديد من القصـص الملفقة والأراجيف المخترعة،يستدل بها على أن كلاً مـن أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة، تآمروا على قتل النبي صلىالله عليه وسلم!!
ومعروف موقف التكفيريين السبئيين القدامىالشائن من أكثر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ـ وكيف أنهم أخرجوهن من مسمى (أهلالبيت) بالرغم من وصف الله ـ تعالى ـ لهن بأنهن (أمهات المؤمنين) في قوله ـ سبحانهـ: {وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، ولم يسمع العقلاء من الناس بقوميشهّـــرون بـ (أمهاتهم).
3 ويلخص محمد باقر المجلسي في كتابه (حقاليقين) عقيدة الشيعة (التكفيرية) في أصحاب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلمفيـقول: «وعقـيدتـنا في البراءة، أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمروعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهموأشياعهم، وأنهم من شر ما خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتـم الإيمان باللهورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم» (المهدي في القرآن للشيرازي ص 144). وقدكان الشيعة يرجئون انتقامهم من أهل السنة حتى يخرج «مهديهم» فيقودهم إلى ذلك، حتىجاء (الخميني) واخترح لهم «ولاية الفقيه» وأذن لهم بـ «الجهاد» و «الإمامة» التيكانت ممنوعة بانتظار المهدي.
إن الشـيعة الروافض يحملون عقيدة شاذة فيأمر المهـــدي، لا تزال موجودة في كتبهم بتفاصيلها حتى اليوم، ولا أريد أن أخوض فيتفاصيلها المملة، ولكن الذي يرتبط بموضوعنا من هذا الاعتقاد الضال، أنهم يؤمنون بأنالمهدي (الذي نعتقد نحن أنه سيكون على سيرة الخلفاء الراشدين) سيأتي ـ بمقتضىعقيدتهم ـ لكي ينتقم من هؤلاء الخلفاء؛ لأنهم عندهم أئمة الكفر، وبدلاً من أن يخرجلكي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فإنه «سيتفرغ» للقصاص من قادة القسط ورموز العدل منالمسلمين، وعلى رأسهم كبار الصحابة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ لا بل إن النبي صلىالله عليه وسلم نفسه ـ في اعتقادهم ـ سيرجع وسيرجع معه إلى الدنيا علي والحسنوالحسين وجميع الأئمة المنصوص عليهم، لا لينقذوا العالم ويخلصوه من الظلم، بللينتقموا من «خصوم» أهل البيت وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان، وهو ما يسمى عندهمبعقيدة (الرجعة).
يقـول صادق الحسيني الشيرازي في كتابه (المهدي فـي القرآن) عند قوله ـ تعالى ـ: {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَوَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُون} [القصص: 6]: «إن فرعون وهامان،هما شخصان من جبابرة قريش، يحييهما الله تعالى عـند قيـام القـائم مـن آل محـمد فيآخر الزمان، فينتقم منهما بما أسلفا».
ويقول المجلسي في كتابه (حياة القلوب): «إذاظهر الإمام المهدي، فإنه سيحيي عائشة، ويقيم عليها الحد انتقاماًلفاطمة».
< التكفيريون المعاصرون على دربالأقدمين:
إن لكـل النقـول السابقة ـ وغيرها كثير ـمعنى واحداً، وهو أن «إيمان الشيعة» لا يتحقق إلا بتكفير هذه الأمة وأولهم الخلفاءالراشدون ثم عموم الصحابة وأمهات المؤمنين، والتاريخ في قديمه وحديثه يثبت أنالشيعة الروافض حملوا تلك الكراهية والضغينة والبغضاء لكل مسلم سني، فبغضهم لعامةأهل السنة لم ولن يقلَّ عن بغضهم لخاصتهم وأئمتهم، وهو بغض وكره يفضي في كل مرة إلىالمحاربة والقتال والاستحلال، إما مباشرة، وإما عن طريق الوقوف مع الأعداء،والتحالف معهم، كما حدث أثناء الحروب الصليبية وغزوات التتار وأيام الدولة الصفويةالإيرانية الرافضية، التي شايعت كل الأعداء على الدولة العثمانية، وأخيراً وليسآخراً ـ الخنوع والخضوع والركوع أمام (الشيطان الأكبر) ـ أمريكا ـ ليقفز من فوقظهورهم إلى حرمات المسلمين في أفغانستان والعراق، وهو ما تباهوا به مؤخراً على لسان (محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني، الذي قال في 6/4/2006م في مؤتمر عقد في أبوظبي: «لولا التعاون الإيراني، لما استطاعت أمريكا أن تدخل أفغانستان أو العراق بهذهالسهولة».
إن هناك من لا يزال يجادل عن الــذينيختــانون أنفســهم من الروافض، ولا يكتفي باغتراره الجاهل بهم حتى يغرّ غيره،ويدعي أن تلك العقائد والمواقف الشيعية، هي صفحات من التاريخ الماضي، وأن القومتغيروا، وأصبحوا يدافعون وينافحون عن قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين، وأنهمهم الذين حققوا ما أسماه الروافض «أول نصر حقيقي في المعركة مع اليهود» في جـنوبلبـنان، وأنهم الطرف الإسلامي «الوحيد» الذي يقول (لا) للشيطان الأكبر وأنهموأنهم.. ويتناسى هؤلاء أن كل ذلك ـ لو صح ـ إنما هو لحسابهم هم ولشيعتهم هم، وليسلصالح مجموع الأمة.
إنهم يطلقون علينا ـ أهلَ السنة ـ وصفَ (النواصب)، واليــوم يضيفـون بخبــث واضـح، وصــف: (التـكفيريــين) و (الوهابيين) و (الإرهابيين،) ولا ينبغي أن يظن ظانٌّ، أن تلك الأوصاف الجديدة، جاءت وليدة (معاناة) لما يحدث في العراق على أيدي بعض المجاهدين الذين يستهدفون العملاءالمباشرين المتعاونين مع المحتلين؛ فالشيعة موقفهم من جميع أهل السنة واحد، سواءكانوا مسالمين أو مقاتلين، وهم يكفِّرون أهل السنة بإطلاق، وليس «الوهابيين» أو «الإرهابيين» فقط ـ كما يدعون ـ وهم يبنون على هذا (التكفير) كل ما يترتب عليه منأحكام تتعلق بالأعداء (النواصب).
والناصب أو الناصبي عند الشيعة، هو كل منناصب أهل البيت العداء، وكل من لم يعترف بالأئمة الاثني عشر الذين اخترعهم (ابنسبأ) وبنى عليهم أصول المذهب، ولأن أهل السنة هم أول من تصدى لهذا الابتداع، فقد (ناصبهم) أهل التشيع العداء مع علمهم بأن أهل السنة هم أكثر الناس محبة وإخلاصاًلأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعاً لسنته وسنة أصحابه من أهل البيتوغيرهم.
يقول البحراني الشيعي في كتابه (المحاسنالنفسانية ـ ص 147): «الناصب هو من يقال له عندهم سنياً، ولا كلام في أن المرادبالناصبة هم أهل التسنن».
< أحكام «تكفيرية»:
أما حكم «النواصب» عند الشيعة، فهميكفرونهم، ويستحلون منهم كل ما يحل من الكفار الأصليين أو المرتدين، هذا حكمناعندهم في القديم والحديث: ثم يأتون اليوم ويتحدثون عن (التكفيريين.. الوهابيين.. الإرهابيين»!!
3 إنـه لا فـرق عـنـدهـم بـين كـفر اليـهـودوالـنصارى و (النواصب):
يقول إمامهم الخوئي في كتابه (منهاجالصالحين ـ 1/116): «لا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجيوالغالي والناصب».
3 واليهود والنصارى عندهم أطهر من «النواصب»:
قال الخميني في كتابه (تحرير الوسيلة ـ 1/119):«غير الشـيعة، إذا لم يظهر منهم نَصْبٌ أو معاداة لسائر الأئمة الذين لايعتـقدون بإمامتهم طاهرون، وأما مع ظهور ذلك منهم، فهم مثل سائر النواصب». وقال فيكتــابه المــذكور ص 118: «أمـا النواصب والخوارج لعنهما الله، فهما نجسان من غيرتوقف».
3 وكـل مـن لا يقـول بإمـامة الأئمة الاثنيعشر، عند الشيعة كافر:
قـال عالمهم يوسف البحراني في كتابه (الحدائق النضارة ـ 18/153): «ليت شعري، أي فرق بين كفر بالله سبحانه ورسوله، وبينكفر بالأئمة عليهم السلام، مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين». وقال الكاشاني فيكتابه (منهاج الحياة ص 48): «من جحد إمامة أحد من الأئمة الاثني عشر، فهو بمنزلة منجحد نبوة جميع الأنبياء» وقال المجلسي في كتابه (بحار الأنوار ـ 23/390): «اعلم أنإطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولدهعليهم السلام، وفضَّل عليهم غيرهم يدل على أنهم مخلدون فيالنار».
3 و «النواصب» عند التكفيريين السبئيينالشيعة، تحل دماؤهم وأعراضهم وأموالهم:
فهـم يـوردون أثراً عن داوود بن فرقد، أنهقال: «قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حـلال الدم،ولكـن اتقِ؛ فـإن قـدرت أن تقـلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكـيلا يُشـهد علـيكفافـعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال: خـذه ما قدرت عليه». وهذا الأثر أورده الصدوقفـي (علل الشرائع ص 601)، وأورده الحر العاملي فـي (وســائل الشـيـعـة ـ 18/463) والجـزائري فـي (الأنوار النعمانية ـ 2/308).
ويقول (الخميني) في (تحرير الوسيلة ـ 1/352): «الأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم، وتعلق الخمس به،بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحو كان، وادفع إليناخمسه».
وقال صاحب (بحار الأنوار ـ 8/369): «ويظهرمن بعض الأخبار، بل كثير منها، أنهم ـ أي أهل التسنن ـ في الدنيا في حكم الكفار،لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة، وهم يبتلونبمعاشرتهم، أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة، فإذا ظهر القائم يجري عليهم حكمسائر الكفار في جميع الأمور، وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبداً، وبه يجمعبين الأخبار، كما أشار المفيد والشهيد».
3 وأئمة المذاهب الأربعة السنية منحرفون عندالشيعة التكفيريين:
قال محمد الرضوى في كتابه (كذبـوا علىالشيعة) ص 135: «ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهـل البيت ـ عليهم السلام ـلاتّبعوهم، ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم، كأبي حنيفة والشافعي ومالكوابن حنبل»!
وقد أبانت أحداث العراق الأخيرة، حقيقةالمذهب الشيعي السبئي التكفيري، بشكل لا يلتبس على أحد إلا من أغواهم إبليس فكانواللخائنين خصيماً؛ فمراجع الشيعة وآياتهم وحججهم وملاليهم وأئمتهم المعاصرون،يتسابقون اليوم في إبراز ما كان مخفياً، بعد أن غرهم استقواؤهم بالكفار الأمريكيين،لا بل إنهم قد بدؤوا بالفعل ينزعون عن رؤوسهم طاقية «التَقِيَّة» التي يفتخرونبأنها دينهم ودين آبائهم، فراحوا يجاهرون بما كانوا يسرون من العداء، ويظهرون ماكانوا يخفون من البغضاء.
< السيستاني.. «خميني العراقالجديد»:
لهذا المرجع الشيعي الإيراني، المقيم فيمدينة النجف بالعراق، موقف تكفيري من أهل السنة بشكل عام، لا يختلف عن مواقف منسبقوه، ومع هذا فإنه مع عدم حرصه على الظهور الإعلامي، يحرص على أن يبدو وديعاًمصلحاً، وحليماً حكيماً وهو يتعامل مع الأحداث، ولكن هيهات أن تكون هذه صفات منيكفِّر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويكفِّر من ثَم السواد الأعظم من أمة محمدصلى الله عليه وسلم، عدا الشيعة. وقد بلغت «سماحته» بأنه أمتنع عن الفتوى بجوازمقاومة الأمريكان الذين غزوا العراق» ومن فتواه «السمحة» ما جاء في موقعه علىالشبكة العنبكوتية (الإنترنت) حيث نُشرت له فـتوى، جـاءت جواباً على سؤال يقول: «ماصحة الرواية التي تقول بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا اثني عشرألفاً ثمانية آلاف بالمدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، لم يُر فيهــمقــــدري، ولا مرجــئ، ولا حــروري، ولا معتزلــي، ولا صاحب رأي. كانوا يبكون الليلمع النهار، ويقولون: اقبض أرواحنـا مـن قبـل أن نـأكل خبز الخمير». وهي روايةموجودة في كتاب الخصال للصدوق صفحة 639، قال السائل: «هل سند هذه الرواية صحيح،وكيف يتفق مع أخبار ردة أغلب الصحابة؟».
فـقال السيستاني في الفتوى المختومة بختمهوعلى موقعه:
«على تقدير صحة سند الرواية، فهي لا تنافيما دل على ردة أغلب الصحابة، أولاً: لأن الارتداد كان بعد وفاة النبي صلى الله عليهوسلم، ولعله كان من باب سوء العاقبة. وثانياً: من المسلَّم وجود المنافقين في أصحابالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى أنزل في حقهم سورة كاملة مضافاً إليها الآياتالكثيرة التي تشير إليهم. ومن الضروري أن عددهم كان كبيراً جداً، وإلا لم تنزل هذهالسور والآيات في مقام التحذير منهم؛ فالمؤمنون كانوا متصفين بهذه الأوصاف المذكورةفي الرواية حقيقة، والمنافقون كانوا يظهرون ذلك حتى لا يتبين للناس نفاقهموكفرهم،فكانوا يظهرون الزهد والإعراض عن الدنيا، ويظهرون العقائد الصحيحة» ـ انتهت الفتوىـ.
فهل سيترفع ذلك المفتي «الورع» بعد تكفيرهلعموم الصحابة، عن تكفير من يحبونهم ويوالونهم ممن جاؤوا بعدهم واتبعوهم بإحسان منأهل السنة والجماعة؟! وهل سيتورع السيستاني أو غيره من (الآيات) عن تطبيق أحكام هذاالتكفير..؟ هذا ما يجيب عنه ـ نيابة عن السيستاني قرينه في المرجعية وقريبه فيالمرتبة والأكثر منه جرأة و (شجاعة) كما يتباهى ويتفاخر وذلك في فتوى مسموعة،أنقلها على شناعتها وبشاعتها، لعل نائماً يصحو... وغافلاً ينتبه.. وجاهلاً يتعلمومجادلاً بالباطل يخرس..
< الشيرازي الإيراني، نائب السيستاني فيحقن السموم:
في كلمة صوتية لمن يُدعى «آية الله العظمى»: صادق الحسيني الشيرازي، أعلى المرجعيات الدينية في كربلاء، ذكر ذلك الدعىُّ الشيعيفي كلمته المبثوثة على الإنترنت قول الله ـ تعالى ـ: {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَيُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنيُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْخِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] . ثم نزَّل هذه الآية ـ كصنيعالخوارج الذي يقرؤون القرآن ولا يجاوز تراقيهم ـ على المجاهدين، للأمريكيينوأعوانهم، من أهل السنة، وفاه ـ فض الله فاه ـ بألفاظ وأحكام وعبارات تقشعر منهاالأبدان، وها أنا أنقلها بحروفها لأهميتها في الدلالة على العقيدة التكفيريةالشيعية. قال الشيرازي: «الوهابي.. الإرهابي.. الكافر.. الناصب.. المتوحش، إذا لميكن مصداق هذه الآية، فمن يكون إذن مصداق الآية الكريمة؟ والذين يؤيدون الوهابيينالإرهابيين الكفرة النواصب الوحوش من رجال الدين، ومن غير رجال الدين، بنحو أوبآخر، إن لم يكونوا مصاديق الآية الكريمة، فمن يكون؟ إذا كنا نكفُر بالقرآن الكريم،فلنكن شجعاناً نصرح بما نعتقد، أما إذا كنا نؤمن بالقرآن الكريم، فالوهابي الإرهابيالكافر الناصب الوحشي يجب قتله، وكل من يؤيده بنحو أو بآخر، من رجل دين أو غير رجلدين يجب قتله، ومن لم يقل بوجوب قتل هؤلاء، ووجوب قتل مؤيديهم، فهو علانية يكفربالقرآن الكريم، مو مشكلة.. الشيوعي أيضاً يكفر بالقرآن الكريم، ولكن الشيوعي يملكشجاعة أدبية، فخليهم يمتلكون شجاعة أدبية...
والشيرازي يتابع قائلاً: شيء آخر، الله يقولفي القرآن الكريم: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًاوَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْـمُؤْمِنِينَ وَإرْصَادًا لِّـمَنْ حَارَبَ اللَّهَوَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إنْ أَرَدْنَا إلاَّ الْـحُسْنَى وَاللَّهُيَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة: 107]. إخواني: هذه الآيات الكريماتالواردات في مسجد الضرار، تنطبق على المساجد التي يتخذها الإرهابيون الوهابيونالكفرة النواصب الوحوش محاور لنشاطهم؛ فكل هذه المساجد يجب أن تدمر وتهدم وتحرق،وإلا فنكون كافرين بالقرآن الكريم. فلنكن صادقين مع أنفسنا ومع الله تعالى، ومعالقرآن، ومع أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ومع المؤمنين والمؤمنات، إذا لم تكنهذه الآيات الواردة في مسجد الضرار، لا تنطبق على المساجد الوهابية الإرهابيةالناصبية الوحشية، فعلى أي مساجد تنطبق؟ هذه المساجد يجب هدمها فوراً، ويجب إحراقهافوراً، ويجب تدميرها فوراً إن كنا مسلمين. وإذا لم نكن مسلمين، فخلِّنا نمتلك نفسالشجاعة الأدبية كما يمتلكها الشيوعي فيقول: الله خرافة، فخلهم يقولون نحن لا نؤمنبالقرآن الكريم...
إخواني: بقاء حانوت يبيع الخمر، يعني أنالحكم الإسلامي لا يجري في هذ البلد، وبقاء مسجد إرهابي وهابي، يعني أن الحكمالإسلامي لا يُجرى في هذا البلد...
إخـواني: أي وهـابي إرهـابي كافر ناصبيوحشي، يعيـش فـي بـلد، ويعيـش مؤيـده بدون أن يقتل، فهذا يعني أن قـوله الله ـتعالى ـ: {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُوَيَسْــعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَـادًا أَن يُقَـتَّلُـوا} لا يُعـمَل بـها، شئـناأم أبيـنا، والمسـاجد الإرهـابـية الوهـابـية بقاؤها لحظة واحدة، يعـني أنـنا لانعـمل بالآيـات الكـريمـات حـول مسـجد الضرار»...
ودعا الشيرازي في كلمته المسمومة إلى الحسممع من سماهم (العلماء البكريين) ـ نسبـة إلى أبي بكر الصديــق ـ رضي الله عنه ـويقصد كل علماء أهل السنة فقال: «إن كل من لا يستنكر ولا يشجب أعمال الوهابيينالإرهابيين، يجب أن يعامل بمثل المعاملة التي يعامل بها الإرهابيون الوهابيون». وختم بقوله: «الوهابي الإرهابي ضد الله وضد الإسلام وضد القرآن وضد رسول الله، وضدأمير المؤمنين، وضد سيدة نساء العالمين، وضد سائر المعصومين، وهم يقتلون المسلمـينـ أعني الشيعة ـ لأنهم موالون لله وللقرآن ولأهل البيت» انتهىقوله.
بهذه المشاعر يتحدث القوم عن الذين ندبواأنفسهم لمجاهدة الأمريكان الذين أعانتهم إيران على الغزو هي وحلفاؤها وأشباهها فيداخل العراق وخارجه، وبمثل هذه النفسية السوداوية يتهيأ القوم ويمهدون لخروج مهديهمالمنتظر.. الأشبه بالأعور الدجال، الذي سيركز ثاراته وفتوحاته ومآثره ومجازره علىالعرب والمسلمين. وكل هؤلاء يعدون أنفسهم من (الممهدين) للمهدي الذي ينتظرونه منقرون... ليثأر لآل البيت..!!
< مقتدى الصدر.. زعيم «الممهدين»:
لذلك الزعيم المزعوم، جيش ورقي من المرتزقة،من «العيار الخفيف» وسماه المقتدى مع ذلك (جيش المهدي)!! والجميـع يعـرف مغامراتذلك الجيش وقائده المضحكة، عـندما انبروا يـزايـدون على المجاهدين في بـدايـةالغـزو باسـم المقاومة، ولكـن وبعد أن لقنهم العلوج الأمريكيون (علقة ساخنة) فيشوارع النجف نكثوا ونكصـوا وانتـكـسوا، وباعـوا أسـلحـتهم للأمريكان (حقيقة لاخيالاً)!
لكن بقيت في مخيلة الصدر، الأحلام الوردية ـأو الدموية ـ عن فتوح المهدي بحسب عقائد الشيعة، فظل محافظاً على الزعامة لـ (جيشالمهدي) ليحتفظ لنفسه ـ كما فعل الخميني من قبل ـ بمنزلة من يوطِّئ للمهدي سلطانه. ومع هذا لم يُعلَم لهذا الجيش (المجاهد) بلاءٌ صحيح ولا حسن ولا ضعيف، ضد قوات «الشيطان الأكبر» التي احتلت أرض العراق، والتي بدأت بضرب مراقد أئمة الشيعة وهدمبيوت النجف وكربلاء على رؤوس ساكنيها في ظل صمت السيستاني والخامنئي والشيرازي..!! لكن شجاعة (المقتدى) تحولت إلى بطولات حنجرية اقتداء وتشبهاً بصاحبه في لبنان، ولمتنطلق إلا للتخدير باسم المقاومة، والتحذير باسم المصلحة ممن أسماهم: الإرهابيينالتكفيريين. ويبدو أن مقتدى الصدر، مشغول الآن بإعادة تشكيل (جيش المهدي) ليتحولإلى مهمات أخرى، غير مهمته الفاشلة في قتال الأمريكان، أما القتال الحقيقي لأعداءالدين، وأعداء المؤمنين من آل البيت وغير آل البيت، فالظاهر أن (مقتدى الصدر) أرجأهإلى حين خروج الأمريكان أو خروج المهدي، ومع ذلك فإنه يعد جيشه هو الجيش الحقيـقيالممهد لخروج المهدي، لا جيــش (نجـاد)، ولا (الحكيم) ولا (الجعفري).. وقد أنشأموقعاً على الإنترنت سماه (الممهدون) يدعو فيه للاستعداد للخروج الوشيك للمهدي.. وفي تصريح لافت له في أثناء زيارته للكويت في 7/5/2006 قال (مقتدى الصدر): «إنالقوات الأمريكية جاءت إلى العراق وفقاً لمعتقدات دينية، للتصدي لظهور المهدي فيالعراق»!
وبـدلاً من أن «يتصدى» هو وأشباهه «للمتصدين» لظهور المهـدي فـي العـراق كما يتخيل، فقد ضم صوته، وجرد سوطه للحملةعلى من أسماهم: «التكفيريين الوهابيين»، وقد دعا في 14/2/1427هـ، إلى (البراءة) منهم، وقال موجهاً كلامه إلى هيئة علماء المسلمين السنة في العراق: «كنت أُحسن الظنبكم.. ولكن من لا يتبرأ من التكفيريين فهو تكفيري». وقال: «لديَّ القدرة على أنأحارب النواصب»!!.. ما شاء الله!
وفي حين يدعو ذلك الزعيم الصغير، إلىالبراءة والتكفير للمقاومين من السنة، لم نسمع منه دعوة للبراءة ممن نفذوا فتوىالشيرازي بحرفية فائقة، فدمروا العديد من المساجد، وقتلوا أئمتها وحرقوا مصاحفها،بل تكررت دعواته للتصدي للمقاومين وقال في تصريح لوسائل الإعلام في 9/8/2005: «نطالب باجتثاث البعثيين والوهابيين والتكفيريين».
وقال في حديث لمجلة نيوزويك الأمريكية في 2/5/2006: «أطالب سنة العراق بتحديد موقفهم من التكفيرينالوهابيين».
< أحمدي نجاد.. وقنبلةالمهدي:
قال (أحمدي نجاد) أمام حشد من الطلاب فيمدينة (قم) في سبتمر 2005: «إن عودة المهدي صارت قريبة، وعلينا أن نستعد لاستقباله،وعلينا أن نهيئ أنفسنا لقيادة العالم»!
وسواء كان (أحمدي نجاد)، يخدم السياسةبالدين، أو يخدم الدين بالسياسة، فإن الدين الذي يخدمه (نجاد)، ليس هو الدين الذيأُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، ولا الدين الذي تلقاه عنه أصحابه ونقلوه إليناصادقين مخلصين مجاهدين، مستحقين ثناء رب العالمين ـ رغم أنف الشيعة ـ في قوله ـتعالى ـ: {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَىالْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاًمِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَشَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَلِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِـحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}[الفتح: 29].
لكن الشيعة الروافض، رفضوا تزكية التوراة،وشهادة الإنجيل، وتصديق القرآن، وأصرّوا على أن جُل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلمكانوا من الكفار، وأن محبيهم ومتبعيهم بإحسان هم كفار مثلهم.
إن (أحمدي نجاد) ينافس (مقتدى الصدر) و (حسننصر الله) ـ والخميني قبلهما ـ في دعوى التمهيد للقدوم القريب للمهدي المنتظر. لقدقال (نجاد) في إحدى خطبه النارية في 16/11/2005: «إن المهمة الرئيسية لحكومتنا،تتلخص في تمهيد الطريق للعودة المجيدة للإمام المهدي»! وفي خاطبه أمام الأممالمتحدة في سبتمبر 2005م قال: إن هالة المهدي النورانية كانت تحيط به وهو يلقيكلمته!! ولم يرها إلا الحاضرون من الشيعة، وبعدها.. نقل عنه (مهدي خروبي) الرئيسالسابق لمجلس الشورى الإيراني بواسطة بعض المقربين له ـ أي نجاد ـ أنه يتوقع خروجالمهدي خلال العامين المقبلين!!
وهذه التصريحات ـ وأمثالها كثير ـ تفرض علىالمراقبين من المشفقين على هذه الأمة أن يستاءلوا: أي مهدي يقصد (أحمدي نجاد)؛ هلهو (مهدي السلام) الذي نعرفه نحن أهل السنة، والذي ستنعم الأمة والأرض كلها في عهدهنعيماً لم تدركه قط في تاريخها، أم هو (مهدي الانتقام) والثأر والنار والدم والهدمعلى رؤوس العرب والمسلمين قبل غيرهم..؟!
وهل ستكون التكنولوجيا النووية أو القنبلةالنووية الإيرانية ـ إذا نجحت فيها ـ في خدمة الإسلام والمسلمين بالمعنى المرضي لربالعالمين، أم ستكون تكنولوجيا إرهاب وإرعاب للمسلمين، لا تقل خبثاً عن قنابل اليهودوالأمريكان والبريطان والطليان والألمان وغيرهم؟!
إنني أنصح «المنبهرين» بشجاعة وبطولة وجراءة (نجاد) و (نصر الله) و (مقتدى الصدر) أن يتريثوا، ويعيدوا قراءة قناعات القوموعقائدهم القديمة والحديثة، ويسألوا أنفسهم في ضوئها: لصالح مَنْ يعمل هؤلاء، وبأيشيء يؤمنون، ومن أعداؤهم الحقيقيون وحلفاؤهم الأصليون؟ حتى لا تتكرر (المأساةالخمينية) بـ (ملهاة نجادية) (نصرية) (صديرية)، صادرة عن مرجعيات دينية: سيستانية،وشيرازية،وخامنئية.
السبب الأول: أنه شاع في الآونة الأخيرة علىألسنة العديد من رموز الشيعة الدينيين والسياسيين وصف المجاهدين بخاصة، وحَمَلةالمنهج السلفي بعامة، بوصف «التكفيريين» و «الوهابيين» و «الإرهابيين» مع أن الشيعةالروافض ـ عند المحققين ـ من أكثر الفرق غلواً في التكفير، وأشنعهم دموية في الثأر،وأكثرهم همجية في الانتقام، بل إني أرى أن غلوهم في ذلك قد فاق غلو الخوارج؛ لأنالخوارج ـ على الرغم من غلظ بدعتهم ـ لم يكفِّروا أبا بكر وعمر وعثمان وبعض أمهاتالمؤمنين ـ رضي الله عن الصحابة أجمعين ـ ولم يتسببوا في كوارث أودت بالملايين منالمسلمين، مثلما حدث من الروافض إبَّان الحملات الصليبيةوالتتارية.
السبب الثاني: هو محاولتهماصطناع البطولة،وادعاء الجدية، في تحمل المسؤولية عن قضايا الأمة الكبرى، بتصريحات طنانة، وشعاراترنانة، يطلقها قادتهم السياسيون بين الحين والآخر، بما يوشك أن يكرر «سيناريوالخداع الكبير» الذي وقع فيه فئام من الأمة أيام ظهور (الخميني) عندما أطلق علىحركته وصف «ثورة المستضعفين» فكشفت الأيام اللثام عن أنها لم تكن إلا ثورة علىالمستضعفين، وخدعة قدمت كل خدمة مأجورة للطغاة والمستكبرين، كما أظهرت أحداثأفغانستان والعراق.
وقبـل أن أستـطرد في الحديث عن الأمرينالسابقين؛ أحب أن أنبه إلى أن قضية الكفر والإيمان من أخطر قضايا الاعتقاد، وأكثرهاتأثيـراً على الواقع، والانحراف فيـها له صورتان بارزتـان، كلاهما مخالف للفهمالرشيد في منهج أهل السنة والجماعة:
الصورة الأولى لهذا الانحراف هي: الجور فيالتكفير، ليشـمل مـن لا ينطبق عليه وصف الكفر، من عصاة أهل القبلة الذين يرتكبون مادون الكفر من الكبائر، أو أصحاب البدع غير المكفِّرة، وهذه هي بدعة الخوارج، ومنسلك مسلكهم في التكفير بالكبائر، ولا شك أن التكفير بما هو أدنى من ذلك، أشنع، وهيفعل الروافض الذين لم يسلم من تكفيرهم حتى المبشرين بالجنة!
والصورة الثانية: وهي صورة سلبية، يمثلها «التبرع» بإدخال أصناف في الإيمان واستحقاق عالي الجنان على الرغم من أنهم علىمناهج أصحاب الجحيم المخالفة للصراط المسقيم، سواء كانوا من النصارى أو اليهود أوالملحدين والمرتدين، وهذا فعل الجهمية والمرجئة.
وكِلا الصورتين حولهما تفاصيل موجودة فيمظانها من كتب الاعتقاد، وكلاهما من الانحرافات المذمومة سلوكاً واعتقاداً،والمرفوضـة ممـن صـدرت مـنه أيـاً كـان، وكلاهـما ـ بالمناسبة ـ قد غرف منها وغرقفيها الشيعة الروافض، فأكثروا من تكفير المؤمنين، وتأمين الكافرين بإدخالهم فيالدين من غير استحقاق(1).
وقد يعجب المرء ـ وله الحق في العجب ـ عندمايعلم أن محـسوبين علـى ديـن أو رسـالـة، يتعـبدون بسوء الظن وإكثـار التـهم لجمهورحَمَلَة هذه الرسالة والسابقين في حمايتها، ولكن العجب يزداد عندما نرى أن هذهالاتهامات والظنون تـتركز حول خاصة المبعوث بالدين، وحواريي المبلغ بالرسالة صلىالله عليه وسلم.
والعجب يتضاعف أكثر، عندما نلاحظ أن مواقفالقوم من الكفار والفجار، تتناوب بين الموالاة والنصرة ظاهراً وباطناً، وبين الشفقةعليهم من الوصف بالكفر أو استحقاق العذاب، وفي أقل الأحوال... كف الأذى عنهم،والانشغال بأذى غيرهم من المسلمين المسالمين أو المقاومين لأعداءالدين.
إن هذه الحال المعكوسة، كانت ـ ولا تزال ـدين الشيعة وديدنـهم؛ ففي حين يزعمون تعظيم الرسالة وتعزير الرسول، يبالغون في أذيةأمته، ولا يبرِّئون خاصته من أقرب بطـانـته وألصـق النـاس بـه، وحتى أزواجـه أمهـاتالمؤمـنين ـ رضي الله عنهنّ ـ ما نجون من التهم التي تُكال لهن ذات اليمين وذاتالشمال. ولقد علم العقلاء الأمناء في هذه الأمة؛ أن هذا الطعن في حَمَلَة الرسالةهو طعن في الرسالة نفسها، بل في المبلّغ بها صلى الله عليه وسلم؛ إذ كيف يكونأمناؤه وأوصياؤه وأصدقاؤه وأحبَّـاؤه من الخـائنـين وهـو لا يعـرف أو يُعـرَّف؟! وكيف يتـنزل الـقرآن بالـثـناء عليـهم، دون «اكتـشـاف» أنهم سيرتـدون بعدحين؟!
إن الشيعة الإثني عشرية ـ بجهل أو تجاهل ـلم يستثنوا من جيل الصحابة العظيم، ومن حواريي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلمإلا بضعة عشر شخصاً، بالغوا في رفعهم والغلو فيهم حتى رفعوهم إلى منزلة الملائكة أوأرفع، كما بالغوا ـ في الوقت نفسه ـ في الحط من شأن البقية المفترى عليهم، حتىوضعوهم في درك الشياطين أو أنزل!!
ليست هذه مبالغة في التعبير، ولكن المطّلععلى مقالات القوم قديماً وحديثاً يفهم أن مداركهم ومفاهيمهم قد انحطت إلى ذلكالحضيض.
التكفيريون السبئيونالقدامى:
التكفير.. ثم التكفير.. ثم التكفير، هو أبرزمعالم العقيدة الشيعية السبئية القديمة، ولتثبيت مبدأ تكفير عامة أمة محمد صلى اللهعليه وسلم، ابتكر عبد الله بن سبأ(2) بقية أركان عقيدتهم، من الإمامة، والقائم،والرجعة، والتقية، والبراءة وغير ذلك.
وهذه «بعض» الإشارات عن الافتراءات على سادةالبشر بعد الأنبياء، وخاصةِ الخلاصة من العظماء ـ رضوان الله عليهم جميعاً ـ تبينكيف أن هؤلاء المكفِّرين لخيار المؤمنين، لم ولن يتورعوا عن التكفير والاستباحة لمنهم أدنى منهم من عموم المسلمين.
فالتكفيريون السبئيون الشيعة يدَّعون أنالخلفاء الثلاثة الأُوَلَ أصحابُ ضلالة، ومن ذلك ما جاء في كتاب (الكافي)(3) للكليني منسوباً إلى أبي جعفر أنه قال: «الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليهوسلم بمزلة من اتبع هارون، ومن اتبع العجل، وإن أبا بكر دعا، فأبى عليٌّ إلاالقرآن، وإن عمر دعا، فأبى عليٌّ إلا القرآن، وإن عثمان دعا، فأبى عليٌّ إلاالقرآن، وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه، ومن رفع رايةضلالة فهو طاغوت.» (الكافي للكليني ص 247 ـ الأثر رقم/456)!!
< والتكفيريون السبئيون الشيعة يقولون إنبيعة أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ انعقدت لإبليس؛ ففي الكافي أيضاً، ينسبون لعلي ـ رضيالله عـنه ـ أنـه قـال لسلمـان الفـارسي ـ رضي الله عنه ـ عندما بويع أبو بكربالخلافة: «يا سلمان! هل تدري من أول مـن بايـعه على منـبــر رســول الله صلى اللهعليه وسلم؟ قـال: قلــت: لا أدري، إلا أني رأيت في سقيفة بني ساعدة حين خصمتالأنصار، وكان أول من بايعه بشير بن سعد وأبو عبيدة بن الجراح، ثم عمر ثم سالم. قال: لست عن هذا أسألك، ولكن تدري أول من بايعه على منبر رسول الله صلى الله عليهوسلم؟ قال سلمان: قلت: لا، ولكن رأيت شيخاً كبيراً متوكئاً على عصاه، بين عينيهسجادة شـديـدة التشـمير، صعد إليه أول من صعد وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لميمتني من الدنيا حتى رأيتك في هـذا المـكان، ابسـط يدك.. فبسط يده فبايعه ثم نزلفخرج من المسـجد، فقال عليٌ ـ عليه السلام ـ: هل تدري من هو؟ قال: لا... ولقدساءتني مقالته كأنه شامت بموت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليٌ: ذاك إبليس لعنهالله» (الكافي للكليني ص 283 ـ الأثر رقم (541)!!.
هكذا يقولون ـ عليهم من الله ما يستحقون ـعن أبي بكر أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأول الخلفاء الراشدين، وأصدقأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الملقب بـ (الصدِّيق) وأول من أمَّ المسلمين فيالصلاة باستخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم له في حياته، ومن أوصى له بالخلافةبعد مماته.
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة في تفاسيرهم،ينكرون فضل أبي بكر الذي نزل به القرآن، ويحوِّلون مناقبه إلى مثالب؛ ففي قول اللهـ تعالى ـ: {إلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَكَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاتَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُبِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىوَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40]، قالعبد الله بن محمد رضى العلوي المتوفى سنة 1242هـ في تفسيره للقرآن المسمى (الوجيز): «{إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} لا مدح فيه؛ إذ قد يصحب المؤمن الكافر، كما قال: {قَالَلَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: 37]، وقوله {لا تَحْزَنْ} يدل على أنهخاف وقبض واضطرب، حتى كاد يدل عليه فنهاه» (تفسير الوجيز للعلوي ص 417).
3 والتكفيريون الشيعة السبئيون يتهمونالصديق بأنه مكذب بالرسالة، فـفي تفسـير (الصـافي)، لمؤلـفه محـمود مرتضـى المعـروفبمـلاّ محسن الكاشي المتوفى سنة 1091هـ، أورد ذلك «المفسر» قصة مختلقة في هذهالآيـة، مفـادهـا أن أبا بكـر أخـذته الرعدة وخاف، فجعل النبي صلى الله عليه وسلميشغله بأن يطلعه على جعفر وأصحابه وهم يغوصون في البحر، فأضمر أبو بكر في تلكالساعة أنه ـ أي النبي صلى الله عليه وسلم ـ ساحر، ثم نقل ذلك المفسر عن العياشيقوله: «يحتجون علينا بقوله ـ تعالى ـ: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ }، وما لهم في ذلك حجة، فوالله لقد قال الله ـ تعالى ـ: {أَنزَلَ اللَّهُسَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} وما ذكره بخير»!!.
ولا ندري: أنعجب من افترائهم على الله فيتفاسيرهم، أم افترائهم على رسوله صلى الله عليه وسلم عليه في كتب أحاديثهم، أمافترائهم على التاريخ في الآثار والأخبار المكذوبة، أم افترائهم على الحقيقة والعقلفي نقل ما لا يصدقه عقل؟!
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة، يكفرونالفاروق بآيات من الفرقان الذي عاش مجاهداً عنه وقائماً به حتى لقى ربه. ففي تفسيرقول الله ـ تعالى ـ: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِـمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً} [الفرقان: 27 - 28] ، روى «محدثهم» علي بن إبراهيم القمي عن أبي جعفر أن (الظالم) أبو بكر،والسبيل علي، والخليل عمر
3والتكفيريون السبئيون الشيعة، يجعلونعثمان ذا الـنورين من المرائين، وأنـه ومـن سـبقه كانوا من المبدلين، فيدعي عالمهمومحدثهم «الكشي» أن فيه نزل قول الله ـ تعالى ـ: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْأَسْلَمُوا} [الحجرات: 17]، ويذكر مفسرهم (القمي) أن قول الله ـ تعالى ـ: {يَوْمَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]، نزل في أبي بكر وعمروعثمان، وأورد في ذلك «حديثاً» طويلاً، يدعي فــيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: «ترد عليّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات...» ثم ذكر (راية العجل) و (رايةفرعون) و (راية السامري) و (راية زعيم الخوارج) و (راية المتقين). ويقصدون بالأربعةالأُول رايات أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وبالراية الخامسة راية علي بن أبي طالب،وادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أصحاب كل راية عما فعلوه مع (الثقلين) أي: الحسن والحسين، فكلهم اعترفوا بأنهم خذلوهما وظلموهما، فحق عليهم العذاب وقيل: {أَكَفَرْتُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106]. وفي تفسيرهم لقول الله ـ تعالى ـ: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنطَبَقٍ} [الانشقاق: 19]، يقول (الملاَّ عبد اللطيف الكازراني) في تفسيره (مرآةالأنوار ومشكاة الأسرار): «أي: لتركبن هذه الأمة بعد نبيها طبقاً عن طبق في أمرفلان وفلان وفلان... أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر عن الأمم السابقة فيترك الخليفة (يقصد علياً ـ رضي الله عنه ـ) واتباع السامري وأشباه ذلك (مرآةالأنوار ص 23).
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة يتهمون خيارالأمة بخيانة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته فعند تفسيره لقول اللهـ تعالى ـ: { وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا} [آلعمران: 144] قال (محمد بن حيدر الخراساني) من القرن الرابع عشر الهجري في تفسيره «بيان السعادة»: «المراد بالشاكرين هنا، عليٌ ونفر يسير بقوا عند رسول الله صلىالله عليه وسلم حين انهزم المسلمون» (تفسير بيان السعادة ـ 1/166)، وعـند تفسيرهلسورة التحريم، أورد «المفسر» نفسه العديد من القصـص الملفقة والأراجيف المخترعة،يستدل بها على أن كلاً مـن أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة، تآمروا على قتل النبي صلىالله عليه وسلم!!
ومعروف موقف التكفيريين السبئيين القدامىالشائن من أكثر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ـ وكيف أنهم أخرجوهن من مسمى (أهلالبيت) بالرغم من وصف الله ـ تعالى ـ لهن بأنهن (أمهات المؤمنين) في قوله ـ سبحانهـ: {وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، ولم يسمع العقلاء من الناس بقوميشهّـــرون بـ (أمهاتهم).
3 ويلخص محمد باقر المجلسي في كتابه (حقاليقين) عقيدة الشيعة (التكفيرية) في أصحاب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلمفيـقول: «وعقـيدتـنا في البراءة، أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمروعثمان ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهموأشياعهم، وأنهم من شر ما خلق الله على وجه الأرض، وأنه لا يتـم الإيمان باللهورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم» (المهدي في القرآن للشيرازي ص 144). وقدكان الشيعة يرجئون انتقامهم من أهل السنة حتى يخرج «مهديهم» فيقودهم إلى ذلك، حتىجاء (الخميني) واخترح لهم «ولاية الفقيه» وأذن لهم بـ «الجهاد» و «الإمامة» التيكانت ممنوعة بانتظار المهدي.
إن الشـيعة الروافض يحملون عقيدة شاذة فيأمر المهـــدي، لا تزال موجودة في كتبهم بتفاصيلها حتى اليوم، ولا أريد أن أخوض فيتفاصيلها المملة، ولكن الذي يرتبط بموضوعنا من هذا الاعتقاد الضال، أنهم يؤمنون بأنالمهدي (الذي نعتقد نحن أنه سيكون على سيرة الخلفاء الراشدين) سيأتي ـ بمقتضىعقيدتهم ـ لكي ينتقم من هؤلاء الخلفاء؛ لأنهم عندهم أئمة الكفر، وبدلاً من أن يخرجلكي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فإنه «سيتفرغ» للقصاص من قادة القسط ورموز العدل منالمسلمين، وعلى رأسهم كبار الصحابة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ لا بل إن النبي صلىالله عليه وسلم نفسه ـ في اعتقادهم ـ سيرجع وسيرجع معه إلى الدنيا علي والحسنوالحسين وجميع الأئمة المنصوص عليهم، لا لينقذوا العالم ويخلصوه من الظلم، بللينتقموا من «خصوم» أهل البيت وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان، وهو ما يسمى عندهمبعقيدة (الرجعة).
يقـول صادق الحسيني الشيرازي في كتابه (المهدي فـي القرآن) عند قوله ـ تعالى ـ: {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَوَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُون} [القصص: 6]: «إن فرعون وهامان،هما شخصان من جبابرة قريش، يحييهما الله تعالى عـند قيـام القـائم مـن آل محـمد فيآخر الزمان، فينتقم منهما بما أسلفا».
ويقول المجلسي في كتابه (حياة القلوب): «إذاظهر الإمام المهدي، فإنه سيحيي عائشة، ويقيم عليها الحد انتقاماًلفاطمة».
< التكفيريون المعاصرون على دربالأقدمين:
إن لكـل النقـول السابقة ـ وغيرها كثير ـمعنى واحداً، وهو أن «إيمان الشيعة» لا يتحقق إلا بتكفير هذه الأمة وأولهم الخلفاءالراشدون ثم عموم الصحابة وأمهات المؤمنين، والتاريخ في قديمه وحديثه يثبت أنالشيعة الروافض حملوا تلك الكراهية والضغينة والبغضاء لكل مسلم سني، فبغضهم لعامةأهل السنة لم ولن يقلَّ عن بغضهم لخاصتهم وأئمتهم، وهو بغض وكره يفضي في كل مرة إلىالمحاربة والقتال والاستحلال، إما مباشرة، وإما عن طريق الوقوف مع الأعداء،والتحالف معهم، كما حدث أثناء الحروب الصليبية وغزوات التتار وأيام الدولة الصفويةالإيرانية الرافضية، التي شايعت كل الأعداء على الدولة العثمانية، وأخيراً وليسآخراً ـ الخنوع والخضوع والركوع أمام (الشيطان الأكبر) ـ أمريكا ـ ليقفز من فوقظهورهم إلى حرمات المسلمين في أفغانستان والعراق، وهو ما تباهوا به مؤخراً على لسان (محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني، الذي قال في 6/4/2006م في مؤتمر عقد في أبوظبي: «لولا التعاون الإيراني، لما استطاعت أمريكا أن تدخل أفغانستان أو العراق بهذهالسهولة».
إن هناك من لا يزال يجادل عن الــذينيختــانون أنفســهم من الروافض، ولا يكتفي باغتراره الجاهل بهم حتى يغرّ غيره،ويدعي أن تلك العقائد والمواقف الشيعية، هي صفحات من التاريخ الماضي، وأن القومتغيروا، وأصبحوا يدافعون وينافحون عن قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين، وأنهمهم الذين حققوا ما أسماه الروافض «أول نصر حقيقي في المعركة مع اليهود» في جـنوبلبـنان، وأنهم الطرف الإسلامي «الوحيد» الذي يقول (لا) للشيطان الأكبر وأنهموأنهم.. ويتناسى هؤلاء أن كل ذلك ـ لو صح ـ إنما هو لحسابهم هم ولشيعتهم هم، وليسلصالح مجموع الأمة.
إنهم يطلقون علينا ـ أهلَ السنة ـ وصفَ (النواصب)، واليــوم يضيفـون بخبــث واضـح، وصــف: (التـكفيريــين) و (الوهابيين) و (الإرهابيين،) ولا ينبغي أن يظن ظانٌّ، أن تلك الأوصاف الجديدة، جاءت وليدة (معاناة) لما يحدث في العراق على أيدي بعض المجاهدين الذين يستهدفون العملاءالمباشرين المتعاونين مع المحتلين؛ فالشيعة موقفهم من جميع أهل السنة واحد، سواءكانوا مسالمين أو مقاتلين، وهم يكفِّرون أهل السنة بإطلاق، وليس «الوهابيين» أو «الإرهابيين» فقط ـ كما يدعون ـ وهم يبنون على هذا (التكفير) كل ما يترتب عليه منأحكام تتعلق بالأعداء (النواصب).
والناصب أو الناصبي عند الشيعة، هو كل منناصب أهل البيت العداء، وكل من لم يعترف بالأئمة الاثني عشر الذين اخترعهم (ابنسبأ) وبنى عليهم أصول المذهب، ولأن أهل السنة هم أول من تصدى لهذا الابتداع، فقد (ناصبهم) أهل التشيع العداء مع علمهم بأن أهل السنة هم أكثر الناس محبة وإخلاصاًلأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعاً لسنته وسنة أصحابه من أهل البيتوغيرهم.
يقول البحراني الشيعي في كتابه (المحاسنالنفسانية ـ ص 147): «الناصب هو من يقال له عندهم سنياً، ولا كلام في أن المرادبالناصبة هم أهل التسنن».
< أحكام «تكفيرية»:
أما حكم «النواصب» عند الشيعة، فهميكفرونهم، ويستحلون منهم كل ما يحل من الكفار الأصليين أو المرتدين، هذا حكمناعندهم في القديم والحديث: ثم يأتون اليوم ويتحدثون عن (التكفيريين.. الوهابيين.. الإرهابيين»!!
3 إنـه لا فـرق عـنـدهـم بـين كـفر اليـهـودوالـنصارى و (النواصب):
يقول إمامهم الخوئي في كتابه (منهاجالصالحين ـ 1/116): «لا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجيوالغالي والناصب».
3 واليهود والنصارى عندهم أطهر من «النواصب»:
قال الخميني في كتابه (تحرير الوسيلة ـ 1/119):«غير الشـيعة، إذا لم يظهر منهم نَصْبٌ أو معاداة لسائر الأئمة الذين لايعتـقدون بإمامتهم طاهرون، وأما مع ظهور ذلك منهم، فهم مثل سائر النواصب». وقال فيكتــابه المــذكور ص 118: «أمـا النواصب والخوارج لعنهما الله، فهما نجسان من غيرتوقف».
3 وكـل مـن لا يقـول بإمـامة الأئمة الاثنيعشر، عند الشيعة كافر:
قـال عالمهم يوسف البحراني في كتابه (الحدائق النضارة ـ 18/153): «ليت شعري، أي فرق بين كفر بالله سبحانه ورسوله، وبينكفر بالأئمة عليهم السلام، مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين». وقال الكاشاني فيكتابه (منهاج الحياة ص 48): «من جحد إمامة أحد من الأئمة الاثني عشر، فهو بمنزلة منجحد نبوة جميع الأنبياء» وقال المجلسي في كتابه (بحار الأنوار ـ 23/390): «اعلم أنإطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولدهعليهم السلام، وفضَّل عليهم غيرهم يدل على أنهم مخلدون فيالنار».
3 و «النواصب» عند التكفيريين السبئيينالشيعة، تحل دماؤهم وأعراضهم وأموالهم:
فهـم يـوردون أثراً عن داوود بن فرقد، أنهقال: «قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حـلال الدم،ولكـن اتقِ؛ فـإن قـدرت أن تقـلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكـيلا يُشـهد علـيكفافـعل. قلت: فما ترى في ماله؟ قال: خـذه ما قدرت عليه». وهذا الأثر أورده الصدوقفـي (علل الشرائع ص 601)، وأورده الحر العاملي فـي (وســائل الشـيـعـة ـ 18/463) والجـزائري فـي (الأنوار النعمانية ـ 2/308).
ويقول (الخميني) في (تحرير الوسيلة ـ 1/352): «الأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم، وتعلق الخمس به،بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحو كان، وادفع إليناخمسه».
وقال صاحب (بحار الأنوار ـ 8/369): «ويظهرمن بعض الأخبار، بل كثير منها، أنهم ـ أي أهل التسنن ـ في الدنيا في حكم الكفار،لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة، وهم يبتلونبمعاشرتهم، أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة، فإذا ظهر القائم يجري عليهم حكمسائر الكفار في جميع الأمور، وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبداً، وبه يجمعبين الأخبار، كما أشار المفيد والشهيد».
3 وأئمة المذاهب الأربعة السنية منحرفون عندالشيعة التكفيريين:
قال محمد الرضوى في كتابه (كذبـوا علىالشيعة) ص 135: «ولو أن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهـل البيت ـ عليهم السلام ـلاتّبعوهم، ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم، كأبي حنيفة والشافعي ومالكوابن حنبل»!
وقد أبانت أحداث العراق الأخيرة، حقيقةالمذهب الشيعي السبئي التكفيري، بشكل لا يلتبس على أحد إلا من أغواهم إبليس فكانواللخائنين خصيماً؛ فمراجع الشيعة وآياتهم وحججهم وملاليهم وأئمتهم المعاصرون،يتسابقون اليوم في إبراز ما كان مخفياً، بعد أن غرهم استقواؤهم بالكفار الأمريكيين،لا بل إنهم قد بدؤوا بالفعل ينزعون عن رؤوسهم طاقية «التَقِيَّة» التي يفتخرونبأنها دينهم ودين آبائهم، فراحوا يجاهرون بما كانوا يسرون من العداء، ويظهرون ماكانوا يخفون من البغضاء.
< السيستاني.. «خميني العراقالجديد»:
لهذا المرجع الشيعي الإيراني، المقيم فيمدينة النجف بالعراق، موقف تكفيري من أهل السنة بشكل عام، لا يختلف عن مواقف منسبقوه، ومع هذا فإنه مع عدم حرصه على الظهور الإعلامي، يحرص على أن يبدو وديعاًمصلحاً، وحليماً حكيماً وهو يتعامل مع الأحداث، ولكن هيهات أن تكون هذه صفات منيكفِّر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويكفِّر من ثَم السواد الأعظم من أمة محمدصلى الله عليه وسلم، عدا الشيعة. وقد بلغت «سماحته» بأنه أمتنع عن الفتوى بجوازمقاومة الأمريكان الذين غزوا العراق» ومن فتواه «السمحة» ما جاء في موقعه علىالشبكة العنبكوتية (الإنترنت) حيث نُشرت له فـتوى، جـاءت جواباً على سؤال يقول: «ماصحة الرواية التي تقول بأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا اثني عشرألفاً ثمانية آلاف بالمدينة، وألفان من مكة، وألفان من الطلقاء، لم يُر فيهــمقــــدري، ولا مرجــئ، ولا حــروري، ولا معتزلــي، ولا صاحب رأي. كانوا يبكون الليلمع النهار، ويقولون: اقبض أرواحنـا مـن قبـل أن نـأكل خبز الخمير». وهي روايةموجودة في كتاب الخصال للصدوق صفحة 639، قال السائل: «هل سند هذه الرواية صحيح،وكيف يتفق مع أخبار ردة أغلب الصحابة؟».
فـقال السيستاني في الفتوى المختومة بختمهوعلى موقعه:
«على تقدير صحة سند الرواية، فهي لا تنافيما دل على ردة أغلب الصحابة، أولاً: لأن الارتداد كان بعد وفاة النبي صلى الله عليهوسلم، ولعله كان من باب سوء العاقبة. وثانياً: من المسلَّم وجود المنافقين في أصحابالنبي صلى الله عليه وسلم، حتى أنزل في حقهم سورة كاملة مضافاً إليها الآياتالكثيرة التي تشير إليهم. ومن الضروري أن عددهم كان كبيراً جداً، وإلا لم تنزل هذهالسور والآيات في مقام التحذير منهم؛ فالمؤمنون كانوا متصفين بهذه الأوصاف المذكورةفي الرواية حقيقة، والمنافقون كانوا يظهرون ذلك حتى لا يتبين للناس نفاقهموكفرهم،فكانوا يظهرون الزهد والإعراض عن الدنيا، ويظهرون العقائد الصحيحة» ـ انتهت الفتوىـ.
فهل سيترفع ذلك المفتي «الورع» بعد تكفيرهلعموم الصحابة، عن تكفير من يحبونهم ويوالونهم ممن جاؤوا بعدهم واتبعوهم بإحسان منأهل السنة والجماعة؟! وهل سيتورع السيستاني أو غيره من (الآيات) عن تطبيق أحكام هذاالتكفير..؟ هذا ما يجيب عنه ـ نيابة عن السيستاني قرينه في المرجعية وقريبه فيالمرتبة والأكثر منه جرأة و (شجاعة) كما يتباهى ويتفاخر وذلك في فتوى مسموعة،أنقلها على شناعتها وبشاعتها، لعل نائماً يصحو... وغافلاً ينتبه.. وجاهلاً يتعلمومجادلاً بالباطل يخرس..
< الشيرازي الإيراني، نائب السيستاني فيحقن السموم:
في كلمة صوتية لمن يُدعى «آية الله العظمى»: صادق الحسيني الشيرازي، أعلى المرجعيات الدينية في كربلاء، ذكر ذلك الدعىُّ الشيعيفي كلمته المبثوثة على الإنترنت قول الله ـ تعالى ـ: {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَيُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنيُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْخِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] . ثم نزَّل هذه الآية ـ كصنيعالخوارج الذي يقرؤون القرآن ولا يجاوز تراقيهم ـ على المجاهدين، للأمريكيينوأعوانهم، من أهل السنة، وفاه ـ فض الله فاه ـ بألفاظ وأحكام وعبارات تقشعر منهاالأبدان، وها أنا أنقلها بحروفها لأهميتها في الدلالة على العقيدة التكفيريةالشيعية. قال الشيرازي: «الوهابي.. الإرهابي.. الكافر.. الناصب.. المتوحش، إذا لميكن مصداق هذه الآية، فمن يكون إذن مصداق الآية الكريمة؟ والذين يؤيدون الوهابيينالإرهابيين الكفرة النواصب الوحوش من رجال الدين، ومن غير رجال الدين، بنحو أوبآخر، إن لم يكونوا مصاديق الآية الكريمة، فمن يكون؟ إذا كنا نكفُر بالقرآن الكريم،فلنكن شجعاناً نصرح بما نعتقد، أما إذا كنا نؤمن بالقرآن الكريم، فالوهابي الإرهابيالكافر الناصب الوحشي يجب قتله، وكل من يؤيده بنحو أو بآخر، من رجل دين أو غير رجلدين يجب قتله، ومن لم يقل بوجوب قتل هؤلاء، ووجوب قتل مؤيديهم، فهو علانية يكفربالقرآن الكريم، مو مشكلة.. الشيوعي أيضاً يكفر بالقرآن الكريم، ولكن الشيوعي يملكشجاعة أدبية، فخليهم يمتلكون شجاعة أدبية...
والشيرازي يتابع قائلاً: شيء آخر، الله يقولفي القرآن الكريم: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًاوَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْـمُؤْمِنِينَ وَإرْصَادًا لِّـمَنْ حَارَبَ اللَّهَوَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إنْ أَرَدْنَا إلاَّ الْـحُسْنَى وَاللَّهُيَشْهَدُ إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة: 107]. إخواني: هذه الآيات الكريماتالواردات في مسجد الضرار، تنطبق على المساجد التي يتخذها الإرهابيون الوهابيونالكفرة النواصب الوحوش محاور لنشاطهم؛ فكل هذه المساجد يجب أن تدمر وتهدم وتحرق،وإلا فنكون كافرين بالقرآن الكريم. فلنكن صادقين مع أنفسنا ومع الله تعالى، ومعالقرآن، ومع أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ومع المؤمنين والمؤمنات، إذا لم تكنهذه الآيات الواردة في مسجد الضرار، لا تنطبق على المساجد الوهابية الإرهابيةالناصبية الوحشية، فعلى أي مساجد تنطبق؟ هذه المساجد يجب هدمها فوراً، ويجب إحراقهافوراً، ويجب تدميرها فوراً إن كنا مسلمين. وإذا لم نكن مسلمين، فخلِّنا نمتلك نفسالشجاعة الأدبية كما يمتلكها الشيوعي فيقول: الله خرافة، فخلهم يقولون نحن لا نؤمنبالقرآن الكريم...
إخواني: بقاء حانوت يبيع الخمر، يعني أنالحكم الإسلامي لا يجري في هذ البلد، وبقاء مسجد إرهابي وهابي، يعني أن الحكمالإسلامي لا يُجرى في هذا البلد...
إخـواني: أي وهـابي إرهـابي كافر ناصبيوحشي، يعيـش فـي بـلد، ويعيـش مؤيـده بدون أن يقتل، فهذا يعني أن قـوله الله ـتعالى ـ: {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُوَيَسْــعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَـادًا أَن يُقَـتَّلُـوا} لا يُعـمَل بـها، شئـناأم أبيـنا، والمسـاجد الإرهـابـية الوهـابـية بقاؤها لحظة واحدة، يعـني أنـنا لانعـمل بالآيـات الكـريمـات حـول مسـجد الضرار»...
ودعا الشيرازي في كلمته المسمومة إلى الحسممع من سماهم (العلماء البكريين) ـ نسبـة إلى أبي بكر الصديــق ـ رضي الله عنه ـويقصد كل علماء أهل السنة فقال: «إن كل من لا يستنكر ولا يشجب أعمال الوهابيينالإرهابيين، يجب أن يعامل بمثل المعاملة التي يعامل بها الإرهابيون الوهابيون». وختم بقوله: «الوهابي الإرهابي ضد الله وضد الإسلام وضد القرآن وضد رسول الله، وضدأمير المؤمنين، وضد سيدة نساء العالمين، وضد سائر المعصومين، وهم يقتلون المسلمـينـ أعني الشيعة ـ لأنهم موالون لله وللقرآن ولأهل البيت» انتهىقوله.
بهذه المشاعر يتحدث القوم عن الذين ندبواأنفسهم لمجاهدة الأمريكان الذين أعانتهم إيران على الغزو هي وحلفاؤها وأشباهها فيداخل العراق وخارجه، وبمثل هذه النفسية السوداوية يتهيأ القوم ويمهدون لخروج مهديهمالمنتظر.. الأشبه بالأعور الدجال، الذي سيركز ثاراته وفتوحاته ومآثره ومجازره علىالعرب والمسلمين. وكل هؤلاء يعدون أنفسهم من (الممهدين) للمهدي الذي ينتظرونه منقرون... ليثأر لآل البيت..!!
< مقتدى الصدر.. زعيم «الممهدين»:
لذلك الزعيم المزعوم، جيش ورقي من المرتزقة،من «العيار الخفيف» وسماه المقتدى مع ذلك (جيش المهدي)!! والجميـع يعـرف مغامراتذلك الجيش وقائده المضحكة، عـندما انبروا يـزايـدون على المجاهدين في بـدايـةالغـزو باسـم المقاومة، ولكـن وبعد أن لقنهم العلوج الأمريكيون (علقة ساخنة) فيشوارع النجف نكثوا ونكصـوا وانتـكـسوا، وباعـوا أسـلحـتهم للأمريكان (حقيقة لاخيالاً)!
لكن بقيت في مخيلة الصدر، الأحلام الوردية ـأو الدموية ـ عن فتوح المهدي بحسب عقائد الشيعة، فظل محافظاً على الزعامة لـ (جيشالمهدي) ليحتفظ لنفسه ـ كما فعل الخميني من قبل ـ بمنزلة من يوطِّئ للمهدي سلطانه. ومع هذا لم يُعلَم لهذا الجيش (المجاهد) بلاءٌ صحيح ولا حسن ولا ضعيف، ضد قوات «الشيطان الأكبر» التي احتلت أرض العراق، والتي بدأت بضرب مراقد أئمة الشيعة وهدمبيوت النجف وكربلاء على رؤوس ساكنيها في ظل صمت السيستاني والخامنئي والشيرازي..!! لكن شجاعة (المقتدى) تحولت إلى بطولات حنجرية اقتداء وتشبهاً بصاحبه في لبنان، ولمتنطلق إلا للتخدير باسم المقاومة، والتحذير باسم المصلحة ممن أسماهم: الإرهابيينالتكفيريين. ويبدو أن مقتدى الصدر، مشغول الآن بإعادة تشكيل (جيش المهدي) ليتحولإلى مهمات أخرى، غير مهمته الفاشلة في قتال الأمريكان، أما القتال الحقيقي لأعداءالدين، وأعداء المؤمنين من آل البيت وغير آل البيت، فالظاهر أن (مقتدى الصدر) أرجأهإلى حين خروج الأمريكان أو خروج المهدي، ومع ذلك فإنه يعد جيشه هو الجيش الحقيـقيالممهد لخروج المهدي، لا جيــش (نجـاد)، ولا (الحكيم) ولا (الجعفري).. وقد أنشأموقعاً على الإنترنت سماه (الممهدون) يدعو فيه للاستعداد للخروج الوشيك للمهدي.. وفي تصريح لافت له في أثناء زيارته للكويت في 7/5/2006 قال (مقتدى الصدر): «إنالقوات الأمريكية جاءت إلى العراق وفقاً لمعتقدات دينية، للتصدي لظهور المهدي فيالعراق»!
وبـدلاً من أن «يتصدى» هو وأشباهه «للمتصدين» لظهور المهـدي فـي العـراق كما يتخيل، فقد ضم صوته، وجرد سوطه للحملةعلى من أسماهم: «التكفيريين الوهابيين»، وقد دعا في 14/2/1427هـ، إلى (البراءة) منهم، وقال موجهاً كلامه إلى هيئة علماء المسلمين السنة في العراق: «كنت أُحسن الظنبكم.. ولكن من لا يتبرأ من التكفيريين فهو تكفيري». وقال: «لديَّ القدرة على أنأحارب النواصب»!!.. ما شاء الله!
وفي حين يدعو ذلك الزعيم الصغير، إلىالبراءة والتكفير للمقاومين من السنة، لم نسمع منه دعوة للبراءة ممن نفذوا فتوىالشيرازي بحرفية فائقة، فدمروا العديد من المساجد، وقتلوا أئمتها وحرقوا مصاحفها،بل تكررت دعواته للتصدي للمقاومين وقال في تصريح لوسائل الإعلام في 9/8/2005: «نطالب باجتثاث البعثيين والوهابيين والتكفيريين».
وقال في حديث لمجلة نيوزويك الأمريكية في 2/5/2006: «أطالب سنة العراق بتحديد موقفهم من التكفيرينالوهابيين».
< أحمدي نجاد.. وقنبلةالمهدي:
قال (أحمدي نجاد) أمام حشد من الطلاب فيمدينة (قم) في سبتمر 2005: «إن عودة المهدي صارت قريبة، وعلينا أن نستعد لاستقباله،وعلينا أن نهيئ أنفسنا لقيادة العالم»!
وسواء كان (أحمدي نجاد)، يخدم السياسةبالدين، أو يخدم الدين بالسياسة، فإن الدين الذي يخدمه (نجاد)، ليس هو الدين الذيأُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، ولا الدين الذي تلقاه عنه أصحابه ونقلوه إليناصادقين مخلصين مجاهدين، مستحقين ثناء رب العالمين ـ رغم أنف الشيعة ـ في قوله ـتعالى ـ: {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَىالْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاًمِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَشَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَلِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواالصَّالِـحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}[الفتح: 29].
لكن الشيعة الروافض، رفضوا تزكية التوراة،وشهادة الإنجيل، وتصديق القرآن، وأصرّوا على أن جُل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلمكانوا من الكفار، وأن محبيهم ومتبعيهم بإحسان هم كفار مثلهم.
إن (أحمدي نجاد) ينافس (مقتدى الصدر) و (حسننصر الله) ـ والخميني قبلهما ـ في دعوى التمهيد للقدوم القريب للمهدي المنتظر. لقدقال (نجاد) في إحدى خطبه النارية في 16/11/2005: «إن المهمة الرئيسية لحكومتنا،تتلخص في تمهيد الطريق للعودة المجيدة للإمام المهدي»! وفي خاطبه أمام الأممالمتحدة في سبتمبر 2005م قال: إن هالة المهدي النورانية كانت تحيط به وهو يلقيكلمته!! ولم يرها إلا الحاضرون من الشيعة، وبعدها.. نقل عنه (مهدي خروبي) الرئيسالسابق لمجلس الشورى الإيراني بواسطة بعض المقربين له ـ أي نجاد ـ أنه يتوقع خروجالمهدي خلال العامين المقبلين!!
وهذه التصريحات ـ وأمثالها كثير ـ تفرض علىالمراقبين من المشفقين على هذه الأمة أن يستاءلوا: أي مهدي يقصد (أحمدي نجاد)؛ هلهو (مهدي السلام) الذي نعرفه نحن أهل السنة، والذي ستنعم الأمة والأرض كلها في عهدهنعيماً لم تدركه قط في تاريخها، أم هو (مهدي الانتقام) والثأر والنار والدم والهدمعلى رؤوس العرب والمسلمين قبل غيرهم..؟!
وهل ستكون التكنولوجيا النووية أو القنبلةالنووية الإيرانية ـ إذا نجحت فيها ـ في خدمة الإسلام والمسلمين بالمعنى المرضي لربالعالمين، أم ستكون تكنولوجيا إرهاب وإرعاب للمسلمين، لا تقل خبثاً عن قنابل اليهودوالأمريكان والبريطان والطليان والألمان وغيرهم؟!
إنني أنصح «المنبهرين» بشجاعة وبطولة وجراءة (نجاد) و (نصر الله) و (مقتدى الصدر) أن يتريثوا، ويعيدوا قراءة قناعات القوموعقائدهم القديمة والحديثة، ويسألوا أنفسهم في ضوئها: لصالح مَنْ يعمل هؤلاء، وبأيشيء يؤمنون، ومن أعداؤهم الحقيقيون وحلفاؤهم الأصليون؟ حتى لا تتكرر (المأساةالخمينية) بـ (ملهاة نجادية) (نصرية) (صديرية)، صادرة عن مرجعيات دينية: سيستانية،وشيرازية،وخامنئية.
