يري الشيخ محمد الغزالي أن شيوع مبدأ الجبر أثر في قانون الأسباب والمسببات, فعدد كبير من المربين والموجهين أشعروا الأمة أن النار قد توجد ولا يوجد الإحراق, وأن الماء قد يوجد ولا يوجد الري, وأن السكين قد توجد ولا يوجد القطع, وأن قانون السببية ـ علي الإجمال ـ غير ملزم ولا مطرد.
وعلماء الكلام الذين مالوا لهذا الرأي كانوا يردون علي بعض الفلسفات الإغريقية التي تجعل الأسباب خالقة وتنسب إلي الطبائع ما يقع هنا وهناك.
وكلام اليونان أن الطبيعة تخلق, وأن السبب يفعل من ذاته هو كلام لا وزن له ولا دليل عليه, بيد أن الرد عليه لا يكون بنفي ما أودع الله في الأشياء من خواص وما ناطه بها من آثار, فإن الأسباب ـ بقدر الله فيها ـ تؤتي نتائج حتما, أما خوارق العادات فلها شأن آخر, وهي إذا صدقت شذوذ يؤكد القاعدة ولا يهدمها.
لكن المسلمين خصوصا القرون المتأخرة جعلوا الدنيا لا تضبطها قاعدة ولا يحكمها قانون, وصار من المقبول عقلا وشرعا أن يتزوج رجل في المشرق من امرأة في المغرب لأنه من أهل الحظوة.
هذا التصور المخبول لا ينضج معه علم, ولا يصح فيه بحث, ولا يملك أصحابه الأدوات التي يحققون بها نجاحا عمليا في هذه الحياة.
والمقرر في العلوم الكونية والتجريبية أن قانون السببية محترم, وأن رفضه جنون.
والغريب أن كتابات دينية كثيرة جعلت الولاية مقرونة بخرق العادة, ومع سيلان الخوارق الذي زحم العالم الإسلامي صار قانون السببية لغوا, وكان لذلك أثر محزن في انهيار حضارتنا واختلال ثقافتنا, وقد تدارك العلماء هذا العوج وألفوا رسائل في دعم قانون السببية وضرورة احترامه.
الشيء الذي نقف عنده قليلا هو هوس بعض الكاتبين في إثبات الولاية وخوارقها كأن الرسالة الإسلامية ما جاءت إلا لإثبات هذه القضية, والذي بدا لي( الكلام للشيخ الغزالي) أن هذا الهوس يرجع إلي التعلق بغير الله تعالي ودعاء الموتي لعمل العجائب, فإذا اعترضت جاءك الاتهام السريع انك تنكر كرامات الأولياء, وأمة يدور تفكيرها في هذه القوقعة لابد أن تنهار أمام أعدائها.
وعلماء الكلام الذين مالوا لهذا الرأي كانوا يردون علي بعض الفلسفات الإغريقية التي تجعل الأسباب خالقة وتنسب إلي الطبائع ما يقع هنا وهناك.
وكلام اليونان أن الطبيعة تخلق, وأن السبب يفعل من ذاته هو كلام لا وزن له ولا دليل عليه, بيد أن الرد عليه لا يكون بنفي ما أودع الله في الأشياء من خواص وما ناطه بها من آثار, فإن الأسباب ـ بقدر الله فيها ـ تؤتي نتائج حتما, أما خوارق العادات فلها شأن آخر, وهي إذا صدقت شذوذ يؤكد القاعدة ولا يهدمها.
لكن المسلمين خصوصا القرون المتأخرة جعلوا الدنيا لا تضبطها قاعدة ولا يحكمها قانون, وصار من المقبول عقلا وشرعا أن يتزوج رجل في المشرق من امرأة في المغرب لأنه من أهل الحظوة.
هذا التصور المخبول لا ينضج معه علم, ولا يصح فيه بحث, ولا يملك أصحابه الأدوات التي يحققون بها نجاحا عمليا في هذه الحياة.
والمقرر في العلوم الكونية والتجريبية أن قانون السببية محترم, وأن رفضه جنون.
والغريب أن كتابات دينية كثيرة جعلت الولاية مقرونة بخرق العادة, ومع سيلان الخوارق الذي زحم العالم الإسلامي صار قانون السببية لغوا, وكان لذلك أثر محزن في انهيار حضارتنا واختلال ثقافتنا, وقد تدارك العلماء هذا العوج وألفوا رسائل في دعم قانون السببية وضرورة احترامه.
الشيء الذي نقف عنده قليلا هو هوس بعض الكاتبين في إثبات الولاية وخوارقها كأن الرسالة الإسلامية ما جاءت إلا لإثبات هذه القضية, والذي بدا لي( الكلام للشيخ الغزالي) أن هذا الهوس يرجع إلي التعلق بغير الله تعالي ودعاء الموتي لعمل العجائب, فإذا اعترضت جاءك الاتهام السريع انك تنكر كرامات الأولياء, وأمة يدور تفكيرها في هذه القوقعة لابد أن تنهار أمام أعدائها.
