لِمَـنْ كانَـتْ مُسائِلـةً أقــولُ
أنـا بَشَـرٌ مِـنْ مـاءٍ وطيـنِ
إذا الهـمُّ تَبَـدّى لــي أُهَــمُّ
يُعالِجُـهُ لإيمـانـي يقيـنـي
وبالأفْرَاحِ إنْ عَرَضَـتْ تَجِدْنـي
شَكَرْتُ اللهَ فابْتَهَجَـتْ سِنينـي
تَرانـي كُلّمـا قّدّمْـتُ خَـيْـراً
شِمالي تَجْهَـلُ انْفـاقَ يمينـي
إذا الأصْحَـابُ كلُّهـمُ تَخَـلَّـوْ
عَنِ الأصْحابِ لا أنسى خَدينـي
فََلِلأصحابِ في قَلْبِـي احترامـاً
وحُبّـاً مِنْـهُ عابِقَـةً رُدونـي
أنـا الحـبُّ وللأحْبَـابِ مِلْكـاً
ومِـنْ حيـنٍ أُناشِدُهُـمْ لِحيـنِ
بأن لا يَقْطَعُوا حَبْـلَ الوِصـالِ
فبالأشْـواقِ لا ألْقـى سكونـي
جَمالُ الغِيـدِ يأسِرُنـي ولكـن
أغُضُّ الطَّرْفَ إعـزازاً لِدينـي
أنـا مِـنْ قَـوْمِ عِــزٍّ لا أُذَلُّ
وإنْ ذُلَّ الكِـرامُ بَـدا أنيـنـي
أُرى في حِكْمَتي شَيْـخٌ وَقُـورٌ
وفي حِلْمي تَرى صَبْري ولينـي
وفي مَرَحي أُرى طِفْـلٌ بـريءٌ
وللإقْـدامِ لا مَعْنـىً بِـدونـي
إذا مـا أسْـدَلَ الليـلُ سِتـاراً
فَـلا نَوْمـاً تُعانِقُـهُ جفـونـي
أُراجِعُ ما مضى في عَرْضِ يَوْمي
فيا نَفْسـي تَوَخَّـيْ أنْ تَهونـي
وإنْ ما عانَـقَ الفِكْـرُ خَيالـي
أبـاتُ اللّيْـلَ ثائِـرَةً شجونـي
إلى أنْ أكْتُـبَ الأفْكـارَ شِعْـراً
أو الأشْعارُ تَنْطِـقُ أنْ دَعونـي
فأُعْرِضُ عنْ قوافي الشعْرِ حتى
تَعـودَ إلـيَّ صاغِـرَةً متونـي
فأنْظُمُ ما أشـاءُ بِهَـا لِعِلْمـي
بأنَّ الغيدَ تَرْشِفُ مِـنْ مَعينـي
فما أُعْطي مـن الأبْيـاتِ حُبّـاً
وإنْ راقَتْ فذلـكَ مِـنْ فُنونـي
وإنْ كانَـتْ بِـلا طَعْـمٍ ولَـوْنٍ
فأرجـو مِنْهـمُ أنْ يَعْـذرونـي





تعليق