هذه قصة واقعيه أحكيهم لكم نقلا ً من مصدرها الرئيسي سمعتها فقط دون تدوينها و أعجبتني كثيرا ً
فإستأذنت في كتابتها علني اوفق في طرحها بالشكل المطلوب فلم يبدي صاحب القصة أي إعتراض
فأقترحت عليه أن أفصح عنه و عن محبوبته في نهاية المطاف ،، تردد في بادئ الأمر خشية أن يصدر
الآخرين عنه حكما ً خاطئ كما فعل آخرين معه حين إسترسل في قصته ،، أقنعته أن لكل ٍ منا رأيه
الخاص و تتضح الرؤية نهاية المطاف ، إستبشر خيرا ً و أبدى إعجابه بالفكرة بيد أنه للأمانه لن يقبل
نقل قصته في أي مكان دون إذن مسبق حتى لا يشار عليه بأصابع الإتهام قبل أن تكتمل قصته ،،
أحبتي سأحكي لكم قصته و سأكتبها مباشرة هنا لتكن نصب أعينكم و لكنني سأحكيها على لسانه و
ليس على لساني ليكون هو المتحدث فيها لا أنا ،، فإليكم القصة :
يقول أحببت إمرأة ما أحببت في حياتي مثل حبي لها قط كانت تتملكنا المشاعر بكل درجاتها من حب و
عشق و هيام ، فأنا لم أشعر بوجودي إلا بعد أن رأيتها و عرفتها عن قرب ، لا أعلم من منا كان يحب
الآخر لحد التملك فكلا ٍ منا يُبدي مشاعره بحسب طبيعته ،،
و كلانا يخشى على الآخر من ضياعه أو خسارته فربما كان الموت أقرب لنا من التفكير بأن يفرقنا
الزمن في لحظة عابرة ،،
كنا نأنس مع بعضنا ،، نتحدث بلغتنا الخاصه بنا و كأننا لوحدنا على كوكب الأرض ، فلا نريد لأحد أن
يقطع فرحتنا ،،
حبنا و إصرارنا على التمسك ببعضنا هو ما جعلنا نواصل طريقنا هذا ،،
يأخذ نفسا ً و يكمل حديثه :
هي إمرأة ليست ككل النساء أحببتها بصدق و ما زلت أحبها ،، تتملكني الغيرة حين يقترب منها أحد و
كأنها خُلقت لأجلي و حسب ، هكذا كنت أشعر حينها ، فربما قلبي مصوب لأجلها ، لذلك لم يهمني ما
حواه الكون غيرها ،،
كانت ترمقني بنظرات أشعر بالسعادة لها و بفرحة لا تماثلها أي فرحه ، فهي القلب و هي الروح و هي
السعاده بأسرها ،،
و لشده تعلقنا ببعض كنت أرسل لها صوت سيمفونيتي الخاص بي لأسترعي إنتباهها إذا ما اشغلها
شاغل عني ،،
فتترك من حولها و تلبي ندائي على عجل ،، فيطرب قلبي و أزداد في حبي لها ،،
هكذا محبوتي كانت تحبني ، فتضمني لصدرها الدافئ بحاجتي أو بدون حاجتي لذلك ، فأشعر معها
بالسعادة و الراحة الحقيقيه ،، فسبحان الله الذي جمع بيننا بإرادته و مشيئته .
ثم أردف مكملاً ما بدأه عن قصتهما : في بداية علاقتنا الجميله و بداية معرفتي لها كانت هي مملكتي
الوحيدة و الخاصه بسعادتي فأركن بل ألتجأ إليها في كل شئ .
نظر للأعلى و قال :
كانت معظم لقائاتنا و منبع سعادتنا حين يجن الليل و يرخي بستاره معلنا ً حالة من السكون و الهدوء
بعبائته السوداء ،، فنلتقي حينها سرا ً و الناس نيام و تكون لغة العيون و دفء القلوب و صدقها هي
لغتنا المفضله فتشدنا لبعضنا البعض ...
صمت هنيهة و شرد بفكره بعيداً ثم أكمل :
أعترف أنني أثقلت على محبوبتي بل ربما أصاب جسمها التعب و الإعياء بسببي ،، و لكن من يلومني!!
فقد كنت بحاجة ماسة لها و كأنها خلقت لأجلي أنا لا لغيري ، و ما يكون منها إلا أن تلبي كل مطالبي و
رغباتي دون تردد أو ملل حباً بي و خوفاً من أن تخسرني ،، هكذا كنت أشعر بحبها العميق لي رغم كل
شئ ،، فربما من يسمع قصتي يقول أنني أنانياً ، و لكنني أقول أنني لا أستطيع التخلي عنها أو مفارقتها
حتى أصبحتُ معها أشعر بالدلال ، مما يجعلني لا أتردد في طلب شئ ليقيني بعدم رفضها لي أي طلب .
ابتسم و أكمل :
ذات ليلة أو لأكن منصفاً هي معظم الليالي كنت ألجأ إليها و اطربها بصوتي لتكون بقربي و اكون معها
فأفوز بدفئها وأرتوي من حنانها و أشبع عيني بنظراتها الحانيه ،، حتى إسترقنا الوقت و أوشك الفجر
على الطلوع ،، شعرت حينها برغبة في النوم على أحضانها الدافئه ، فأخذتني بكلتي يديها و صارت
تمسح على جبيني تارة ، و تارة تحرك خصلات شعري فما كان مني إلا أن غلبني النعاس ، أو الأصح
غلبنا نحن الاثنين ، و ما ان أفتح عيني إلا و أجدها بقربي تراقبني و أخرى تغمض عينيها و قد بان
التعب على ملامح وجهها الذي يشع نوراً و جمال ، حتى استسلمنا للنوم العميق .
ثم أخذ نفساً عميقاً و استطرد قائلاً :
مرت الأيام و الأشهر و نحن على هذا الطريق طريق السعادة و المحبة الدائمه التي لا تنتهي و لا ينقطع
عطائها .
و بعد مرور ما يقارب العامين من رؤيتنا لبعض و في غمرة سعادتنا العميقة إكتشفت بالصدفه و لأول
مرة أن محبوبتي متزوجة و منذ فترة ليست بالقصيرة و أظنها قبل معرفتي بها ، فلم أتقبل أن تكون
لغيري أو يشاركني في عطائها أحد ....
أكمل قائلا ً :
لم أستوعب فكرة أنها متزوجة لأستوعب ممن هي متزوجة !!!!!
نعم .. لقد كانت متزوجة من الشخص الذي طالما أحببته ، الشخص الذي يحمل في قلبه الكثير من الحب و العطاء ،،،
الشخص الذي تعلمتُ منه الكثير و الكثير ، ،، الشخص الذي حملني على أكتافه ، الرجل الذي منحني من وقته لأجل سعادتي و
راحتي ..... ذلك الرجل هو ... والدي !!!
فلم يكن مني إلا التسليم لأمر ٍ ليس بإرادتي ، رغم غيرتي الشديدة و حب التملك لنفسي فقط ،، و لكنه والدي رغم كل شيء و
من واجبي احترامه رغم انحسار تفكيري و عقلي على حيز ٍ من الأمور ، فأرى أن عالمي كله متوج مع هذه المرأة لا سواها .
نظر إلي و هو يهز برأسه قائلا ً :
كان لابد أن أرضخ إجبارا ً لهذه المتغيرات في حياتي ،، فقل عدد مرات لقائنا ليلا ً ليبدأ بالتلاشي تدريجيا ً ، فلم نعد نلتقي سرا ً
مع ظلام الليل إلا نادرا ً ... فأكثر لقاءاتنا أصبحت أمام الجميع و في وضح النهار .
ثم أردف مكملا ً لي :
لم أرتضي ما حدث لي ، و لم يكن برغبتي ، بل كان أشبه باقتلاعي من جذوري ، و لا بد لي من القبول و التسليم ، رغم
استمرار علاقتنا و لم ينقص من حبنا شيء ، فأنا ما زلت أحبها و هي تبادلني الشعور ذاته ، بل ربما حبها لي أعظم بكثير ...
فحين أتسلل لها ليلا ً تربتُ على كتفي و تضمني فأشعر بدفئها يتدفق عبر شراييني .
و حتى لا توقظ أصواتنا والدي الذي يغط في سبات عميق تحاول محبوبتي أن تأخذني بعيدا ً عن زاوية نومه ،، و لا تتركني إلا بعد
أن تطبع قبلة حانية على جبيني ، بعدها تعود إلى ركنها الخاص بعد أن تركت ورائها شذى عطرها يفوح في أنفاسي .
نظر لي مبتسما ً و قال :
حبيبتي امرأة عظيمة لم أجد مثلها من النساء ، كانت و مازالت تتربع داخل قلبي عشنا سويا ً أجمل اللحظات و أصفاها ، لن
أرتضي سواها بديلا ً ، أتمنى لو يُعيد الزمن أدراجه لأعود في أحضانها كما كنت ، أحبها حبا ً لو كتبتُ عن عمقه لملأت صفحات
التاريخ و لن تكفي كلماتي حقها مهما أفصحت عن هذا الحب ، يؤلمني البعد عنها كثيرا ً و يؤلمها كذلك أيضا ً ، فتعتصرنا لوعة
الشوق و الحنين لرؤية بعضنا ،، و لكن يبقى الصبر أملي للعودة إليها و إلى أحضانها الدافئة .
ثم أطلق نفسا ًعميقا ً و قال يحدثني :
آه .. يا عزيزتي .. أليس جديرا ً بي أو بنا جميعا ً أن نحبها .. ألا تستحق كل هذا الحب .. و هل يلومونني لِحبها حين أُبالغ و هل
هناك من يحسدننا حين نشتاق لبعضنا ،، نعم لقد باعدنا الزمن فلم نعد نرى بعضنا إلا قليلا ً ، و يزيد من جنوني حين أسمع
صوتها و لا أراها فينتابني الشوق لأقبل يديها و جبينها ...
حبيبتي هي الغالية على قلبي ... أمي ... و لست ً أرضى سواها ،،
و لم يكن الحديث عن لقاءاتنا ليلا ً إلا حين كنت ُ رضيعا ً فأنا أوقظها بسيمفونيتي الخاصة و هي صراخي المتكرر فتلبي مطلبي
بكل سعادة و بالطبع فأنا أكثر السهر ليلا ً و الناس نيام و غالبا ً ما تشرق الشمس قبل أن أنام ..
ثم بعد مرور عامين كبرت ُ فقررت حبيبتي والدتي ووالدي الحبيب رحمه الله أن أستقل عنهما فأخرجوني عنوة دون رغبة مني و
بذلك تفتح عقلي لأدرك أنها متزوجة و أن والدي هو زوجها ! و حين أصحو ليلا ً تأخدني بعيدا ً لئلا أوقظ والدي بصراخي و تحاول
تهدئتي حتى أنام ... نعم هذه هي أمي و تستحق مني أكثر من ذلك ..
_
_________________
انشاء الله تستفيدو و تعجبكم
فإستأذنت في كتابتها علني اوفق في طرحها بالشكل المطلوب فلم يبدي صاحب القصة أي إعتراض
فأقترحت عليه أن أفصح عنه و عن محبوبته في نهاية المطاف ،، تردد في بادئ الأمر خشية أن يصدر
الآخرين عنه حكما ً خاطئ كما فعل آخرين معه حين إسترسل في قصته ،، أقنعته أن لكل ٍ منا رأيه
الخاص و تتضح الرؤية نهاية المطاف ، إستبشر خيرا ً و أبدى إعجابه بالفكرة بيد أنه للأمانه لن يقبل
نقل قصته في أي مكان دون إذن مسبق حتى لا يشار عليه بأصابع الإتهام قبل أن تكتمل قصته ،،
أحبتي سأحكي لكم قصته و سأكتبها مباشرة هنا لتكن نصب أعينكم و لكنني سأحكيها على لسانه و
ليس على لساني ليكون هو المتحدث فيها لا أنا ،، فإليكم القصة :
يقول أحببت إمرأة ما أحببت في حياتي مثل حبي لها قط كانت تتملكنا المشاعر بكل درجاتها من حب و
عشق و هيام ، فأنا لم أشعر بوجودي إلا بعد أن رأيتها و عرفتها عن قرب ، لا أعلم من منا كان يحب
الآخر لحد التملك فكلا ٍ منا يُبدي مشاعره بحسب طبيعته ،،
و كلانا يخشى على الآخر من ضياعه أو خسارته فربما كان الموت أقرب لنا من التفكير بأن يفرقنا
الزمن في لحظة عابرة ،،
كنا نأنس مع بعضنا ،، نتحدث بلغتنا الخاصه بنا و كأننا لوحدنا على كوكب الأرض ، فلا نريد لأحد أن
يقطع فرحتنا ،،
حبنا و إصرارنا على التمسك ببعضنا هو ما جعلنا نواصل طريقنا هذا ،،
يأخذ نفسا ً و يكمل حديثه :
هي إمرأة ليست ككل النساء أحببتها بصدق و ما زلت أحبها ،، تتملكني الغيرة حين يقترب منها أحد و
كأنها خُلقت لأجلي و حسب ، هكذا كنت أشعر حينها ، فربما قلبي مصوب لأجلها ، لذلك لم يهمني ما
حواه الكون غيرها ،،
كانت ترمقني بنظرات أشعر بالسعادة لها و بفرحة لا تماثلها أي فرحه ، فهي القلب و هي الروح و هي
السعاده بأسرها ،،
و لشده تعلقنا ببعض كنت أرسل لها صوت سيمفونيتي الخاص بي لأسترعي إنتباهها إذا ما اشغلها
شاغل عني ،،
فتترك من حولها و تلبي ندائي على عجل ،، فيطرب قلبي و أزداد في حبي لها ،،
هكذا محبوتي كانت تحبني ، فتضمني لصدرها الدافئ بحاجتي أو بدون حاجتي لذلك ، فأشعر معها
بالسعادة و الراحة الحقيقيه ،، فسبحان الله الذي جمع بيننا بإرادته و مشيئته .
ثم أردف مكملاً ما بدأه عن قصتهما : في بداية علاقتنا الجميله و بداية معرفتي لها كانت هي مملكتي
الوحيدة و الخاصه بسعادتي فأركن بل ألتجأ إليها في كل شئ .
نظر للأعلى و قال :
كانت معظم لقائاتنا و منبع سعادتنا حين يجن الليل و يرخي بستاره معلنا ً حالة من السكون و الهدوء
بعبائته السوداء ،، فنلتقي حينها سرا ً و الناس نيام و تكون لغة العيون و دفء القلوب و صدقها هي
لغتنا المفضله فتشدنا لبعضنا البعض ...
صمت هنيهة و شرد بفكره بعيداً ثم أكمل :
أعترف أنني أثقلت على محبوبتي بل ربما أصاب جسمها التعب و الإعياء بسببي ،، و لكن من يلومني!!
فقد كنت بحاجة ماسة لها و كأنها خلقت لأجلي أنا لا لغيري ، و ما يكون منها إلا أن تلبي كل مطالبي و
رغباتي دون تردد أو ملل حباً بي و خوفاً من أن تخسرني ،، هكذا كنت أشعر بحبها العميق لي رغم كل
شئ ،، فربما من يسمع قصتي يقول أنني أنانياً ، و لكنني أقول أنني لا أستطيع التخلي عنها أو مفارقتها
حتى أصبحتُ معها أشعر بالدلال ، مما يجعلني لا أتردد في طلب شئ ليقيني بعدم رفضها لي أي طلب .
ابتسم و أكمل :
ذات ليلة أو لأكن منصفاً هي معظم الليالي كنت ألجأ إليها و اطربها بصوتي لتكون بقربي و اكون معها
فأفوز بدفئها وأرتوي من حنانها و أشبع عيني بنظراتها الحانيه ،، حتى إسترقنا الوقت و أوشك الفجر
على الطلوع ،، شعرت حينها برغبة في النوم على أحضانها الدافئه ، فأخذتني بكلتي يديها و صارت
تمسح على جبيني تارة ، و تارة تحرك خصلات شعري فما كان مني إلا أن غلبني النعاس ، أو الأصح
غلبنا نحن الاثنين ، و ما ان أفتح عيني إلا و أجدها بقربي تراقبني و أخرى تغمض عينيها و قد بان
التعب على ملامح وجهها الذي يشع نوراً و جمال ، حتى استسلمنا للنوم العميق .
ثم أخذ نفساً عميقاً و استطرد قائلاً :
مرت الأيام و الأشهر و نحن على هذا الطريق طريق السعادة و المحبة الدائمه التي لا تنتهي و لا ينقطع
عطائها .
و بعد مرور ما يقارب العامين من رؤيتنا لبعض و في غمرة سعادتنا العميقة إكتشفت بالصدفه و لأول
مرة أن محبوبتي متزوجة و منذ فترة ليست بالقصيرة و أظنها قبل معرفتي بها ، فلم أتقبل أن تكون
لغيري أو يشاركني في عطائها أحد ....
أكمل قائلا ً :
لم أستوعب فكرة أنها متزوجة لأستوعب ممن هي متزوجة !!!!!
نعم .. لقد كانت متزوجة من الشخص الذي طالما أحببته ، الشخص الذي يحمل في قلبه الكثير من الحب و العطاء ،،،
الشخص الذي تعلمتُ منه الكثير و الكثير ، ،، الشخص الذي حملني على أكتافه ، الرجل الذي منحني من وقته لأجل سعادتي و
راحتي ..... ذلك الرجل هو ... والدي !!!
فلم يكن مني إلا التسليم لأمر ٍ ليس بإرادتي ، رغم غيرتي الشديدة و حب التملك لنفسي فقط ،، و لكنه والدي رغم كل شيء و
من واجبي احترامه رغم انحسار تفكيري و عقلي على حيز ٍ من الأمور ، فأرى أن عالمي كله متوج مع هذه المرأة لا سواها .
نظر إلي و هو يهز برأسه قائلا ً :
كان لابد أن أرضخ إجبارا ً لهذه المتغيرات في حياتي ،، فقل عدد مرات لقائنا ليلا ً ليبدأ بالتلاشي تدريجيا ً ، فلم نعد نلتقي سرا ً
مع ظلام الليل إلا نادرا ً ... فأكثر لقاءاتنا أصبحت أمام الجميع و في وضح النهار .
ثم أردف مكملا ً لي :
لم أرتضي ما حدث لي ، و لم يكن برغبتي ، بل كان أشبه باقتلاعي من جذوري ، و لا بد لي من القبول و التسليم ، رغم
استمرار علاقتنا و لم ينقص من حبنا شيء ، فأنا ما زلت أحبها و هي تبادلني الشعور ذاته ، بل ربما حبها لي أعظم بكثير ...
فحين أتسلل لها ليلا ً تربتُ على كتفي و تضمني فأشعر بدفئها يتدفق عبر شراييني .
و حتى لا توقظ أصواتنا والدي الذي يغط في سبات عميق تحاول محبوبتي أن تأخذني بعيدا ً عن زاوية نومه ،، و لا تتركني إلا بعد
أن تطبع قبلة حانية على جبيني ، بعدها تعود إلى ركنها الخاص بعد أن تركت ورائها شذى عطرها يفوح في أنفاسي .
نظر لي مبتسما ً و قال :
حبيبتي امرأة عظيمة لم أجد مثلها من النساء ، كانت و مازالت تتربع داخل قلبي عشنا سويا ً أجمل اللحظات و أصفاها ، لن
أرتضي سواها بديلا ً ، أتمنى لو يُعيد الزمن أدراجه لأعود في أحضانها كما كنت ، أحبها حبا ً لو كتبتُ عن عمقه لملأت صفحات
التاريخ و لن تكفي كلماتي حقها مهما أفصحت عن هذا الحب ، يؤلمني البعد عنها كثيرا ً و يؤلمها كذلك أيضا ً ، فتعتصرنا لوعة
الشوق و الحنين لرؤية بعضنا ،، و لكن يبقى الصبر أملي للعودة إليها و إلى أحضانها الدافئة .
ثم أطلق نفسا ًعميقا ً و قال يحدثني :
آه .. يا عزيزتي .. أليس جديرا ً بي أو بنا جميعا ً أن نحبها .. ألا تستحق كل هذا الحب .. و هل يلومونني لِحبها حين أُبالغ و هل
هناك من يحسدننا حين نشتاق لبعضنا ،، نعم لقد باعدنا الزمن فلم نعد نرى بعضنا إلا قليلا ً ، و يزيد من جنوني حين أسمع
صوتها و لا أراها فينتابني الشوق لأقبل يديها و جبينها ...
حبيبتي هي الغالية على قلبي ... أمي ... و لست ً أرضى سواها ،،
و لم يكن الحديث عن لقاءاتنا ليلا ً إلا حين كنت ُ رضيعا ً فأنا أوقظها بسيمفونيتي الخاصة و هي صراخي المتكرر فتلبي مطلبي
بكل سعادة و بالطبع فأنا أكثر السهر ليلا ً و الناس نيام و غالبا ً ما تشرق الشمس قبل أن أنام ..
ثم بعد مرور عامين كبرت ُ فقررت حبيبتي والدتي ووالدي الحبيب رحمه الله أن أستقل عنهما فأخرجوني عنوة دون رغبة مني و
بذلك تفتح عقلي لأدرك أنها متزوجة و أن والدي هو زوجها ! و حين أصحو ليلا ً تأخدني بعيدا ً لئلا أوقظ والدي بصراخي و تحاول
تهدئتي حتى أنام ... نعم هذه هي أمي و تستحق مني أكثر من ذلك ..
_
_________________انشاء الله تستفيدو و تعجبكم





تعليق