ليس علي المريض أي حرج.. هكذا يردد أغلب الناس حين يبررون أو يلتمسون العذر لمن يخطيء في حق الآخرين بشرط أن يكون مريضا خاصة اذا كان مريضا نفسيا أو عقليا.. ولكن اذا تجاوز الخطأ البسيط الذي يمكن تبريره.. وصار جريمة يعاقب عليها القانون فهل يشفع المرض في هذه الحالة لصاحبه؟!
المتهم في هذه الجريمة سائح عربي جاء إلي القاهرة للعلاج مع والدته المريضة أيضا.. لكنه تركها وصار يقفز علي العمارات المجاورة ليعتدي علي أي امرأة يقابلها عجوزا كانت أم طفلة!
التقينا المتهم داخل قسم شرطة العجوزة.. فماذا قال عن جرائمه الغريبة هذه ودوافعه لارتكابها.. وما هي حكايته مع المرأة بالضبط؟.. سطور هذا التحقيق تحمل الكثير من التفاصيل والأسرار..
ابحث عن المرأة.. الفرنسيون هم أول من رددوا هذا المثل عند سماعهم عن جريمة ما.. وأصبح فيما بعد قاعدة لدي رجال البحث الجنائي والتحقيقات فأول ما يبحثون عنه هو فحص علاقات المتهم وخاصة علاقاته النسائية.. حتي ولو كان الأمر مجرد اختفاء أحد الأشخاص!..
علاقة المرأة ودورها في حياة المتهم مسعود صالح حليفة 22 سنة ليبي الجنسية علاقة معقدة فهو يكرهها ويحبها في آن واحد!.. لنتركه هو يروي حكايته معها منذ أن كان فتي صغيرا علي وشك البلوغ حتي وقوعه في يد مباحث العجوزة متهما بالاعتداء علي السيدات في بيوتهن!
القبلة
إسمي مسعود صالح حليفة عمري 22 عاما.. تربيت بين أسرة معظمها من الرجال.. أبناء أعمامي رجال.. أبناء أخوالي رجال.. منذ الصغر وكنت أري معظم أفراد العائلة يرحبون ويهشون لأي طفلة من بنات عمتي الكبري ويحتضنوها ثم يتسابقون علي تقبيلها.. أما أنا فلأنه يوجد من نوعي (الذكور) الكثير فلم يكن يهتم بي أحد.. حتي أمي منذ صغري كانت تفضل أن أرتدي ملابس البنات حتي تبعد الحسد عن باقي اخوتي.. كبرت شيئا فشيئا حتي وصلت إلي الخامسة عشرة.. وبدأت اكتشف علاقات الرجال بالنساء في عائلتي وكيف أن الرجال يقومون مسرعين بقضاء طلبات زوجاتهم أو أي امرأة أخري أكرر أي امرأة.. ولولا وصية الله لكانت أمي ضمن النساء اللواتي كرهتهن!.. باختصار كان وجود أي امرأة في أي مكان يسبب لي حساسية لم أكن أعرف في هذه السن سببها الرئيسي.. في المدرسة أيضا كنت أجد الزملاء يتقاتلون علي البنات وأري المدرسين يعاملونهن معاملة خاصة جدا حاولت كثيرا أن أخفف من كراهيتي لهن لكني كنت أزداد تطرفا في هذه الكراهية!




تعليق