
كيرستن شايد ادريس، اميركية في العقد الثالث من العمر متزوجة من الباحث اللبناني سماح ادريس. تجيد اللغة العربية، وتقيم مع عائلتها في لبنان منذ اكثر من 10 سنوات وتصر كيرستن على التحدث بلغة الضاد واستعمال مفرداتها الصعبة وكأنها تشدد على انتمائها العربي لغوياً وفكرياً واجتماعياً. لكن، من يشاهد هذه المرأة الشقراء تقيم الاعتصامات وتسير في التظاهرات وتوزع المنشورات، لا بد ان يتساءل عن سر الحماس الذي يدفعها للنزول الى الشارع والمناداة بمقاطعة الشركات الداعمة لاسرائيل، ومن بينها شركات اميركية كبيرة. ولا يقتصر تحركها على هذا الهدف بل سبق لها ان سارت في تظاهرات قبيل اندلاع الحرب في العراق منددة بالسياسة الاميركية وتعرضت لقنابل الغاز المسيلة للدموع في مظاهرة شاركت بها على مدخل السفارة الاميركية في بيروت.
«سيدتي» التقت كيرستن التي تحدثت عن حملات المقاطعة لبلدها الاصلي وقالت: حلمت عندما كنت صغيرة، ان اترك اميركا واسافر الى بلدان كثيرة ولكن، لم يخطر ببالي ان استقر يوما في بلد عربي. في سنة 1991، دخلت اميركا في اول حرب علنية على العراق وكنت حينها اتخصص في تاريخ الفن في جامعة كولومبيا. كانت تلك الحرب الاولى بعد فيتنام، علماً اننا درسنا في مناهجنا اننا لن نعود الى خوض حروب جديدة. كان وقع الحروب صعباً علينا كطلاب. لذلك، خضنا تظاهرات كبيرة مناهضة للحرب وتعرفت حينها الى بعض الطلاب العرب في النادي العربي في جامعة كولومبيا. كانت هذه التظاهرات اول عمل سياسي اقوم به.



.gif)

تعليق