
لم يكد ينقضي صيف الـمغرب بسلام هذا العام ليبدأ موسم الدراسة حتى انتشر خبر الـجريـمة النكراء التي كانت مدينة تارودانت (جنوب الـمغرب وشرق اكادير) مسرحا لها في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس (آب) الـماضي حين وجدت الشرطة أكياسا معبأة لهياكل بشرية ملقاة أمام الـملأ. أصيب الناس بحالة من الهلع والذهول وتناقلت الصحف تفاصيل هذا الـخبر الـمفجع الذي عكس أكثر من احتمال، فهناك من تحدث عن شبكة للاتجار بالأعضاء البشرية، ومن ذهب إلى فرضية استعمال الأطفال في الشعوذة، ومن اعتقد ان هؤلاء الاطفال تعرضوا لاعتداءات جنسية.
حسمت التحريات وتحقيقات الأمن الـمكثفة كل الاحتمالات يوم 7 سبتمبر الجاري حيث تـم القبض على الجاني الذي لم يكن سوى ابن الـمدينة ويدعى عبد العالي حاضي وهو عامل بسيط في محطة الطرق بالمدينة يساعد بائعا للسندويشات ويأوي في نهاية ليله المتأخر إلى كوخه بإحدى الأراضي الخالية بضواحي الـمدينة ليـمارس شذوذه الأرعن على أطفال ضائعين في ليل الـمدينة الصغيرة.
هذه القصة التي ظلت تفاصيلها مجهولة الى الآن أثارت استغراب الجميع وظلت تتداولها الاسر التي كانت تخشى أحيانا من الـحديث جهرا أمام الأطفال الذين كانوا يتطلعون بدورهم لشاشة التلفزيون الذي كان ينقل في نشرات الأخبار الرئيسية تفاصيل مروعة تكاد تشبه أحد أفلام الرعب.



تعليق