السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحب الاسمى حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم
هذه المحبه هي التي تلطف وتخفف أثقال التكاليف
وتسخي البخيل
وتشجع الجبان
وتصفي الذهن
وتروض النفس
وتطيب الحياة على الحقيقه لا محبة الصور المحرمة
وإذا بليت السرائر يوم اللقاء كانت سريرة صاحبها من خير سرائر العباد كما قيل :
سيبقى لكم في مضمر القلب والحشا سريرة حب يوم تبلى السرائر
وهذه المحبة هي التي تنور الوجــــــــــه وتشرح الصــــــــــــــدر وتحيي القلـــــــــب
كذالك محبة كلام الله فإنه من علامة محبة الله
وإذا اردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله فانظر محبة القرآن من قلبك ، والتذاذك بسماعه أعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم ؛ فإن من المعلوم أن من أحب محبوباً كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه كما قيل:
إن كنت تزعــــــــــم حبـــــــــي فلـــــــــــم هجــــــــــرت كتــــــــــابي
أمـــــــــا تأملــــــــت فيـــــــــــ ــــــــــه من لـــــــــذيذ خطـــــــــــابي
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه _( لو طهرت قلوبنا لما شبعنا من كلام الله ))
وكيف يشبع المحب من كلام محبوبه وهو غايـــــــــــــــة مطلوبه ؟
وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوماً لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( اقرأ علي ؛ فقال أقرأ عليك ؛ وعليك أنزل ؟ فقال : إني أحــــــــــب أن اسمعه من غيري ؛ فاستفتح فقرأ سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى (( فكيـــف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلآء شهيداً))سورة النساء41قال : حسبك ؛ فرفع رأسه فإذا عينا الرسول تذرفان من البكاء
وكان الصحابه إذا اجتمعوا وفيهم أبو موسى يقولون : ياأبا موسى ذكرنا ربنا ؛ فيقرأ ، وهم يستمعون : فلمحبي القرآن من الوجد ، والذوق ، واللذة والحلاوة ، والسرور - أضعاف ما
لمحبي السماع الشيطاني ؛
فإذا رأيت الرجل ذوقه ووجده؛ وطربه وتشوقه إلى سماع الأبيات دون سماع الايات ، وسماع الألحان دون سماع القرآن كما قيل :
تقرأ عليك الختمة وأنت جامد كالحجر ، وبيت الشعر ينشد تميل كالسكران فهذا أقوى الأدلة على فراغ قلبه من محبة الله وكلامه
وتعلقه بمحبة سماع الشيطان ؛ والمغرور يعتقد أنه على كل شيء
ففي محبة الله وكلامه ورسوله صلى الله عليه وسلم أضعاف أضعاف من فوائد العشق ومنافعه ؛ بل لا حب على الحقيقه أنفع منه ؛ وكل حب سوى ذالك بـــــــــــاطل ؛ إن لم يعن ويسوق المحبة إليه.
المصدر كتاب الجواب الكافي لمن سال عن الدواء الشافي لابن القيم
الحب الاسمى حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم
هذه المحبه هي التي تلطف وتخفف أثقال التكاليف
وتسخي البخيل
وتشجع الجبان
وتصفي الذهن
وتروض النفس
وتطيب الحياة على الحقيقه لا محبة الصور المحرمة
وإذا بليت السرائر يوم اللقاء كانت سريرة صاحبها من خير سرائر العباد كما قيل :
سيبقى لكم في مضمر القلب والحشا سريرة حب يوم تبلى السرائر
وهذه المحبة هي التي تنور الوجــــــــــه وتشرح الصــــــــــــــدر وتحيي القلـــــــــب
كذالك محبة كلام الله فإنه من علامة محبة الله
وإذا اردت أن تعلم ما عندك وعند غيرك من محبة الله فانظر محبة القرآن من قلبك ، والتذاذك بسماعه أعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم ؛ فإن من المعلوم أن من أحب محبوباً كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه كما قيل:
إن كنت تزعــــــــــم حبـــــــــي فلـــــــــــم هجــــــــــرت كتــــــــــابي
أمـــــــــا تأملــــــــت فيـــــــــــ ــــــــــه من لـــــــــذيذ خطـــــــــــابي
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه _( لو طهرت قلوبنا لما شبعنا من كلام الله ))
وكيف يشبع المحب من كلام محبوبه وهو غايـــــــــــــــة مطلوبه ؟
وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوماً لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( اقرأ علي ؛ فقال أقرأ عليك ؛ وعليك أنزل ؟ فقال : إني أحــــــــــب أن اسمعه من غيري ؛ فاستفتح فقرأ سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى (( فكيـــف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلآء شهيداً))سورة النساء41قال : حسبك ؛ فرفع رأسه فإذا عينا الرسول تذرفان من البكاء
وكان الصحابه إذا اجتمعوا وفيهم أبو موسى يقولون : ياأبا موسى ذكرنا ربنا ؛ فيقرأ ، وهم يستمعون : فلمحبي القرآن من الوجد ، والذوق ، واللذة والحلاوة ، والسرور - أضعاف ما
لمحبي السماع الشيطاني ؛
فإذا رأيت الرجل ذوقه ووجده؛ وطربه وتشوقه إلى سماع الأبيات دون سماع الايات ، وسماع الألحان دون سماع القرآن كما قيل :
تقرأ عليك الختمة وأنت جامد كالحجر ، وبيت الشعر ينشد تميل كالسكران فهذا أقوى الأدلة على فراغ قلبه من محبة الله وكلامه
وتعلقه بمحبة سماع الشيطان ؛ والمغرور يعتقد أنه على كل شيء
ففي محبة الله وكلامه ورسوله صلى الله عليه وسلم أضعاف أضعاف من فوائد العشق ومنافعه ؛ بل لا حب على الحقيقه أنفع منه ؛ وكل حب سوى ذالك بـــــــــــاطل ؛ إن لم يعن ويسوق المحبة إليه.
المصدر كتاب الجواب الكافي لمن سال عن الدواء الشافي لابن القيم



تعليق