
يعمل الصحفي منتظر الزيدي، "قاذف الحذاء"، في قناة البغدادية الفضائية العراقية منذ انطلاقها في العام 2005.
وبرز اسمه للمرة الأولى عندما تعرض للاختطاف على أيدي مجهولين أثناء توجهه إلى مقر عمله في السادس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007.
غير أنه وبعد ثلاثة أيام من الاختطاف، أطلق الخاطفون سراح الزيدي، البالغ من العمر 29 عاماً، دون مقابل مادي أو فدية.
وخلال عملية اختطافه، خصصت محطة "البغدادية" التي يعمل برنامجاً من ساعتين له في 18نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، وفق موقع مراسلون بلا حدود.
وبعد إطلاق سراحه، رحبت منظمة مراسلون بلا حدود بإطلاق سراحه في بيان لها، وقالت: "نرحّب بعودة هذا الصحافي سالماً معافى إلى أسرته بعد أن أثارت عملية اختطافه موجة من القلق في العراق التي شهدت تصفية عدة صحافيين في خلال اعتقالهم هذه السنوات الأخيرة."
وقالت المنظمة آنذاك إن وكالة الأنباء العراقية- أصوات العراق أفادت بأن الصحافي عاد إلى حضن أسرته في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 إثر مروره بالمستشفى لإجراء فحص طبي.
ومن المعروف عن الزيدي مهاجمته للسياسة الأمريكية في العراق من خلال التقارير التي يبثها من على شاشة قناة البغدادية.
و قال متحدث قضائي إن صحفيا عراقيا اعترف بأنه قذف حذاءه على الرئيس الامريكي جورج بوش أمام قاض يوم الثلاثاء.
وقال عبد الستار بيرقدار المتحدث باسم المجلس الاعلى للقضاء إن منتظر الزيدي الذي نعت بوش بالكلب وجهت اليه تهمة "الاعتداء على رئيس".
وأضاف بيرقدار ان الزيدي مثل يوم الثلاثاء أمام قاضي التحقيق في حضور محامي الدفاع والمدعي واعترف بما فعله.
وقررت المحكمة ابقاء الزيدي معتقلا وبعد أن يتم القاضي تحقيقه قد يرسله للمحاكمة بموجب بند في القانون الجنائي العراقي يعاقب كل من يحاول قتل رئيس عراقي أو أجنبي.
وتابع بيرقدار ان مثل تلك الجريمة تصل عقوبتها الى السجن بين سبعة أعوام و15 عاما.
وقال شقيق الصحفي العراقي ان شقيقه أصيب في رأسه بمؤخرة بندقية كما أصيب بكسر في ذراعه في الفوضى التي حدثت عندما انقض عليه ضباط أمن عراقيون.
وقال ميثم وهو شقيق أصغر لمنتظر الزيدي الذي يعمل مراسلا لقناة تلفزيون البغدادية إن منتظر نقل الى مستشفى في المنطقة الخضراء التي تخضع لحراسة مشددة في بغداد.
وقال ميثم الزيدي "كل ما نعلمه هو ان شخصا نعرفه اتصل بنا يوم امس (الاثنين) واخبرنا ان منتظر نقل يوم الاحد الى مستشفى ابن سينا." وأضاف أنه "أصيب بجرح في الرأس لانه ضرب بمؤخرة بندقية كما أصيب بكسر في أحد ذراعيه."
ورفض ميثم الافصاح عن هوية مصدر المعلومات ولم يتسن التأكد من تعليقاته من مصدر مستقل اخر. ونفى كثير من المسؤولين العراقيين عند سؤالهم عن تصريحات ميثم مسؤوليتهم عن القضية.
وقال بيرقدار انه لم يحضر الجلسة التي مثل فيها الزيدي وليس بمقدوره تأكيد اصابته.
وقالت أسرة الزيدي انه كان يضمر غضبا شديدا تجاه بوش ويحمله مسؤولية مقتل الاف العراقيين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 وأعمال العنف التي تسبب فيها بعد ذلك.
وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان بوش لا يكن أي مشاعر سلبية ازاء الحادث.
وأضافت "الرئيس يعتقد أنه مجرد حذاء والناس يعبرون عن أنفسهم بوسائل مختلفة."
وسئلت بيرينو عما اذا كان يعتقد بوجوب معاقبة الصحفي فقالت "يعتقد الرئيس أن العراق بلد له سيادته وبلد ديمقراطي ولديهم اجراءات يتبعونها في هذه الحالة. ولكن كما قلت فالرئيس لا يضمر أي مشاعر سلبية تجاه الحادث."
وامتنع بيرقدار عن تسمية القاضي الذي رأس جلسة التحقيق يوم الثلاثاء.
منقول



تعليق