04/01/2009 اشتباكات عنيفة مع فصائل المقاومة.. وسقوط قتلى من الإسرائيليين إسرائيل بدأت الاجتياح البري لغزة على 4 محاور
جنود اسرائيليون على الحدود مع غزة قبل المباشرة بشن الهجوم البري (أ . ف . ب) القدس، غزة ــ أحمد عبدالفتاح والوكالات:
بدأت اسرائيل مساء امس شن هجوم بري كبير على قطاع غزة بقصف مركز تعرضت له الاطراف الشرقية من مدينة غزة، في الوقت الذي تقدمت فيه دبابات في الاطراف الشرقية من القطاع، واشارت المعلومات الى دخول اعداد كبيرة من الجنود الاسرائيليين الى القطاع، وافاد شهود عيان بأن تحركات للدبابات الاسرائيلية شوهدت تتقدم على اطراف قطاع غزة الشمالية والشرقية والجنوبية، وقال الشهود ان الدبابات تحركت امتارا عند مستوطنة نيسانيت القريبة من بلدة بيت لاهيا شمال غزة، فيما شوهدت تحركات شرق مدينة غزة وبالقرب من رفح، وذكر السكان ان القوات الاسرائيلية القت قنابل مضيئة في سماء المنطقة، فيما سمع تبادل اطلاق نار مع ناشطين فلسطينيين، قبل ان تتدخل مروحيات وتقصف احياء فلسطينية بأكثر من 10 صواريخ، وتحدثت المعلومات عن ان الاجتياح الاسرائيلي بدأ الى غزة من 4 محاور: معبر المنطار، ايريز ومطار رفح، وناحال عوز واشارت محطات اذاعة محلية ان عددا من دبابات الاحتلال تتمركز في القرية البدوية بشمال غزة، وفي الاطراف الشمالية من بلدة بيت لاهيا المجاورة دارت اشتباكات عنيفة بين القوات الغازية وعناصر المقاومة في بيت حانون، وذكرت قناة العربية ان عددا من الجنود الاسرائيليين قتلوا في بداية العملية البرية.
واعلنت كتائب القسام ان العدو الاسرائيلي بدأ في الاقتراب من الفخ الذي نصب له وتحدث شهود عيان عن قصف مدفعي على طول الحدود الشرقية بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية لاحتمال ان تكون حماس زرعت الغاما ارضية على الحدود.
تدمير البنية «الإرهابية»
وكانت اسرائيل قصفت بشكل مركز الشريط الحدودي شرق القطاع، بعد ان القت صباحا آلاف المناشير التي تطالب السكان بإخلاء منازلهم لأن الجيش الاسرائيلي يعتزم ملاحقة «الارهابيين» في مناطق سكنهم.
وأعلنت ناطقة عسكرية اسرائيلية عن بدء عملية عسكرية في قطاع غزة، وقالت الميجر افيتال ليبوفيتش المتحدثة باسم الجيش «الهدف هو تدمير البنية الاساسية الارهابية لحماس في منطقة العمليات»، وأضافت «سنسيطر على بعض من مناطق الاطلاق التي تستخدمها حماس».
استدعاء المزيد من الاحتياط
وقال كبير المتحدثين باسم الجيش الاسرائيلي ان هجوم اسرائيل في غزة سيستغرق عدة ايام.
وأضاف البريجادير افي بنياهو لتلفزيون القناة الثانية الاسرائيلي «لن تكون هذه رحلة مدرسية.. اننا نتحدث عن عدة ايام طويلة».
وقرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك خلال مداولات عقداها الجمعة اعطاء «ضوء اخضر» للجيش ببدء العملية العسكرية البرية في غزة.
وقال محللون في التلفزيون الاسرائيلي ان العملية البرية هدفها السيطرة على منصات اطلاق الصواريخ.
وأعلن مكتب اولمرت في بيان ان اسرائيل امرت باستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط في اطار الهجوم البري.
وأضاف انه وفقا للنقاش الحكومي السري الذي جرى الجمعة امرت الحكومة القوات المسلحة «باستدعاء جنود الاحتياط اللازمين بواقع عشرات الآلاف من الجنود».
في هذه الاثناء ابدت فصائل المقاومة الفلسطينية استعدادها لصد اي عدوان اسرائيلي على القطاع، مشيرة الى ان غزة واهلها لن تستقبل جنود الاحتلال بالورود.
ويترقب السكان في القطاع بقلق شديد العملية البرية ضد غزة، لكن قياديين في حماس هددوا بالحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي اذا دخل الى غزة، وقال مسؤلون في الحركة والجناح العسكري لها ان مصير الجنود الاسرائيليين في داخل غزة سيكون «مصير اسود»، لكن مراقبين فلسطينيين ودوليين قالوا ان عملية برية واسعة النطاق في غزة سيكون تأثيرها كارثيا على اكثر من مليون ونصف المليون شخص محاصرين فيه، وقال مسؤول عسكري اسرائيلي بارز لراديو اسرائيل ان العمليات البرية الاسرائيلية سيشارك فيها عدد كبير من الجنود، غير انها ستكون محدودة النطاق.
مجزرة جديدة
في غضون ذلك، ارتكبت اسرائيل مجزرة جديدة في غزة، عندما استهدفت طائراتها المصلين في مسجد في بيت لاهيا شمال قطاع غزة مساء امس، مما ادى الى استشهاد 16 فلسطينياً بينهم اطفال وإصابة 60 آخرين بينهم 16 في حالة الخطر، وقالت محطات اذاعة محلية ان طائرات حرب اسرائيلية اطلقت صاروخين نحو مسجد الشهيد ابراهيم المقادمة في منطقة بيت لاهيا، الامر الذي اوقع العشرات من المصلين بين شهيد وجريح.
ونقلت المحطات عن شهود تأكيدهم ان المسجد انهار على من فيه من مصلين، فيما تضرر العشرات من المنازل المجاورة.
واكد الشهود ان عددا كبيرا من النساء والاطفال والشيوخ سقطوا ضحايا في هذه الغارة الاسرائيلية.
وتعرض المسجد للهجوم في وقت كان المصلون يؤدون فيه صلاة المغرب.
460 شهيداً
وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس عمليات القصف البري والبحري والجوي على سائر مدن وقرى ومخيمات القطاع، وقد سقط ثلاثة شهداء، استشهد اثنان منهم في قصف استهدف سيارة مدنية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وافاد شهود عيان بأن طائرات حربية اسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على الاقل باتجاه سيارة مدنية، مما اسفر عن استشهاد المواطنين شادي عياش الشوربجي، ومحمد ابو معروف.
كما استشهد فجرا حارس المدرسة الاميركية في قطاع غزة بعد ان قصفت طائرات الاحتلال الاسرائيلي محيط المدرسة.
وافاد شهود عيان بأن الغارات الاسرائيلية تجددت، على عدة مناطق في قطاع غزة، منها محيط المدرسة الاميركية، مما ادى الى استشهاد حارسها سامي ابو قليق.
وبذلك يرتفع عدد شهداء المجزرة الاسرائيلية المتواصلة في القطاع لليوم الثامن على التوالي الى 460 شهيدا واكثر من 2300 جريح.
وبين الشهداء 75 طفلا و21 امرأة.
وفجر امس اعلن عن استشهاد القيادي في كتائب القسام ابو زكريا الجمال بعد استهدافه في مدينة غزة.
ونقلت محطات اذاعة محلية باسم الحركة التأكيد ان ابو زكريا الجمال هو احد القادة الكبار في كتائب الشهيد عز الدين القسام استشهد بعد غارة جوية استهدفته عندما كان في سيارة بمدينة غزة.
واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية ان «الجمال كان واحدا من قادة خلايا اطلاق الصواريخ من قطاع غزة نحو جنوب اسرائيل».
وحسب المتحدث «فإن الجمال يعد احد ثلاثة قادة كبار من حركة حماس تمكنت اسرائيل من اغتيالهم خلال ايام الهجوم الثمانية على غزة، ومنهم الدكتور نزار ريان المسؤول الكبير في الحركة».
قصف مدفعي
ومساء امس شرعت المدفعية الاسرائيلية في قصف المناطق الحدودية الشرقية والشمالية لقطاع غزة، وذلك للمرة الاولى منذ بدء العدوان على غزة.
وسمع دوي انفجارات شديدة احدثها القصف، وتصاعدت اعمدة دخان في اكثر من منطقة.
وتزامن القصف مع غارات جوية عنيفة على منطقة التفاح شرق غزة وشمال بلدة جباليا.
كما تزامن القصف مع اطلاق الزوارق الحربية الاسرائيلية قذائف على منطقة الزهراء وبالقرب من ميناء الصيادين في غزة.
صواريخ المقاومة
يأتي ذلك في وقت تواصل مختلف فصائل المقاومة استهداف بلدات ومدن جنوب اسرائيل بالصواريخ.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان 15 صاروخا سقطت امس على مناطق اسرائيلية اصابت اثنين بجراح في بلدتي عسقلان واسدود.
وفي المقابل، كثفت قوات الاحتلال حربها النفسية ضد سكان غزة بإلقاء منشورات وتوجيه رسائل نصية عبر الجوّالات واختراق اذاعات فلسطينية وقناة الاقصى التلفزيونية لتهديدهم وتحذيرهم من التعاون مع المقاومة.
بيان الجيش الاسرائيلي بشان اجتياح غزة
القدس (رويترز) - فيما يلي نص بيان الجيش الاسرائيلي..
بدء المرحلة الثانية من عملية الرصاص المصبوب
قبل قليل بدأت قوات جيش الدفاع تنفيذ المرحلة الثانية من عملية الرصاص المصبوب. بدأت القوات البرية العمل العسكري داخل قطاع غزة.
تهدف هذه المرحلة الى تدمير البنية التحتية الارهابية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في منطقة العمليات والسيطرة على بعض المناطق التي تستخدمها حماس في اطلاق الصواريخ لخفض أعداد الصواريخ التي تطلق على اسرائيل والمدنيين الاسرائيليين بدرجة كبيرة.
يؤكد المتحدث باسم جيش الدفاع أن هذه المرحلة من العملية ستعزز أهداف عملية الرصاص المصبوب المعلنة حتى الان وهي توجيه ضربة مباشرة وقوية ضد حماس مع زيادة قوة الردع لجيش الدفاع لتحقيق موقف أمني أفضل وأكثر استقرارا بالنسبة لسكان جنوب اسرائيل على المدى الطويل.
تشارك أعداد كبيرة من القوات في هذه المرحلة من العملية بما في ذلك المشاة والدبابات وسلاح المهندسين والمدفعية والمخابرات بدعم من سلاح الجو والاسطول ووكالة الامن الاسرائيلية وغيرها من الوكالات الامنية.
تجرى العملية بموجب قرارات الحكومة الامنية. وهذه المرحلة من العملية جزء من خطة عملية شاملة لجيش الدفاع وستمضي قدما على أساس التقديرات المستمرة للموقف من قبل هيئة الاركان العامة لجيش الدفاع.
القوات المشاركة في العملية على درجة عالية من التدريب وجرى اعدادها للمهمة على مدى الفترة الطويلة التي تم خلالها تخطيط العملية. قائد العملية هو الميجر جنرال يوعاف جالانت قائد المنطقة العسكرية الجنوبية.
اتخذ جيش الدفاع وقيادة الجبهة الداخلية الخطوات اللازمة لحماية السكان المدنيين. مطلوب من كل السكان في جنوب اسرائيل تنفيذ توجيهات قيادة الجبهة الداخلية كما تنقلها وسائل الاعلام.
يود المتحدث باسم جيش الدفاع الاسرائيلي أن يكرر أن سكان غزة ليسوا هم المستهدفين في العملية. الذين يستخدمون المدنيين وكبار السن والنساء والاطفال " دروعا بشرية" هم المسؤولون عن أي (اصابات) وكل الاصابات التي تلحق بالمدنيين. أي شخص يخفي ارهابيا أو اسلحة في منزله يعتبر ارهابيا.
بناء على تحليل للموقف يتخذ جيش الدفاع خطوات لزيادة درجة التأهب بالنسبة لقواته في المناطق الاخرى من البلاد.
غزة ستنتصر ستنتصر بإذن الله




حذر مشعل اسرائيل من القيام بعملية برية في غزة
قادة الجيش يؤيديون عملية برية ولكن قصيرة الأمد
الغارات تواصلت صباح السبت
تعليق