لنقف الآن عند المفهوم الثالث :
اعتقاد بعضهم بأنه لا فائدة من الأدوية النفسية لما يلاحظونه من عدم شفاء بعض المرضى رغم استخدامهم لتلك الأدوية لفترة طويلة ، ولذلك فإن تلك الأدوية – في نظرهم – هي مجرد مسكنات ومنومات .
ولعل هذا الاعتقاد قد جاء نتيجة ما اعتاده بعض الناس من الاستجابة السريعة عند استخدام بعض الأدوية الأخرى (غير النفسية). فقد اعتاد بعض الناس عند الشعور بالصداع أنْ يتناول حبيتن من البندول ، وعند الشكوى من السعال أنْ يتناول أدوية السعال ، وربما امتد فقط لعدة أيام . وربما أن الحال يختلف عند استخدام الأدوية النفسية ، فلذلك ويجب التنبيه إلى عـدة أمور :
أن الأثر الفعال لبعض الأدوية النفسية لا يظهر إلا بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من بداية استخدامها ، وربما بعد أكثر من ذلك .
أن تحسن المريض وحتى شفاءه التام ليس معناه إيقاف الدواء ، بل يجب عليه الاستمرار فيه حتى يوقفه الطبيب وذلك بطريقة تدريجية ربما تمتد لعدة أشهر . وليس معنى ذلك أن المريض قد أصبح مدمناً على ذلك الدواء ، ولكن هذه هي طبيعة الأمراض النفسية وأدويتها .
أن الأمراض النفسية كغيرها من الأمراض في التخصصات الأخرى ، فمن المرضى من يستجيب للعلاج استجابة كاملة ، ومنهم من لا يستجيب للعلاج مطلقاً ، ومنهم من يستجيب جزئياً ، لأن العلاج فعال في نسبة معينة من المرضى .
أنَّ من الأمراض النفسية ما تتحكم به الأدوية النفسية فقط دون أنْ يُشفى المريض تماماً ، كما هو الحال في بعض الأمراض العضوية المزمنة كالضغط والسكري . ولذلك فإنه إذا ما أراد المريض أنْ تبقى حالته مستقرة فيجب عليه أنْ يستمر في العلاج فترة طويلة من حياته.
ولعل تقصير الطبيب النفساني في توضيح تلك الأمور لمريضه في أول لقاء بينهما يؤدي إلى انقطاع المريض عن تناول الدواء لأتفه سبب ، خصوصاً وأن أهل المريض وذويه ليسوا في العادة أحسن حالاً من المريض فيما يتعلق بموقفهم من الأمراض النفسية وأدويتها . والطريف في الأمر أن الوقت الذي يستغرقه الطبيب النفساني في إقناع المريض وأهله بضرورة استخدام الدواء قد يفوق أحياناً الوقت الذي يستغرقه في فحص المريض وتشخيص علته . ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن مستوى قناعة المريض ومن حوله بدواء معين قد تؤثر سلباً أو إيجاباً في درجة استجابة المريض لذلك الدواء .
اخوكم عبدالمجيد
اعتقاد بعضهم بأنه لا فائدة من الأدوية النفسية لما يلاحظونه من عدم شفاء بعض المرضى رغم استخدامهم لتلك الأدوية لفترة طويلة ، ولذلك فإن تلك الأدوية – في نظرهم – هي مجرد مسكنات ومنومات .
ولعل هذا الاعتقاد قد جاء نتيجة ما اعتاده بعض الناس من الاستجابة السريعة عند استخدام بعض الأدوية الأخرى (غير النفسية). فقد اعتاد بعض الناس عند الشعور بالصداع أنْ يتناول حبيتن من البندول ، وعند الشكوى من السعال أنْ يتناول أدوية السعال ، وربما امتد فقط لعدة أيام . وربما أن الحال يختلف عند استخدام الأدوية النفسية ، فلذلك ويجب التنبيه إلى عـدة أمور :
أن الأثر الفعال لبعض الأدوية النفسية لا يظهر إلا بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من بداية استخدامها ، وربما بعد أكثر من ذلك .
أن تحسن المريض وحتى شفاءه التام ليس معناه إيقاف الدواء ، بل يجب عليه الاستمرار فيه حتى يوقفه الطبيب وذلك بطريقة تدريجية ربما تمتد لعدة أشهر . وليس معنى ذلك أن المريض قد أصبح مدمناً على ذلك الدواء ، ولكن هذه هي طبيعة الأمراض النفسية وأدويتها .
أن الأمراض النفسية كغيرها من الأمراض في التخصصات الأخرى ، فمن المرضى من يستجيب للعلاج استجابة كاملة ، ومنهم من لا يستجيب للعلاج مطلقاً ، ومنهم من يستجيب جزئياً ، لأن العلاج فعال في نسبة معينة من المرضى .
أنَّ من الأمراض النفسية ما تتحكم به الأدوية النفسية فقط دون أنْ يُشفى المريض تماماً ، كما هو الحال في بعض الأمراض العضوية المزمنة كالضغط والسكري . ولذلك فإنه إذا ما أراد المريض أنْ تبقى حالته مستقرة فيجب عليه أنْ يستمر في العلاج فترة طويلة من حياته.
ولعل تقصير الطبيب النفساني في توضيح تلك الأمور لمريضه في أول لقاء بينهما يؤدي إلى انقطاع المريض عن تناول الدواء لأتفه سبب ، خصوصاً وأن أهل المريض وذويه ليسوا في العادة أحسن حالاً من المريض فيما يتعلق بموقفهم من الأمراض النفسية وأدويتها . والطريف في الأمر أن الوقت الذي يستغرقه الطبيب النفساني في إقناع المريض وأهله بضرورة استخدام الدواء قد يفوق أحياناً الوقت الذي يستغرقه في فحص المريض وتشخيص علته . ولقد أثبتت الأبحاث العلمية أن مستوى قناعة المريض ومن حوله بدواء معين قد تؤثر سلباً أو إيجاباً في درجة استجابة المريض لذلك الدواء .
اخوكم عبدالمجيد

تعليق