تعقيبا على موضوع سفيرة المحبة احببت ان اعقب على قصر العظم و ارسل لك قصته و كيفية نشوءه
وفي الحقيقة فإن بين الأحداث الهامة التي أرَّخها الشيخ البديري بناء قصر العظم. ولقد روى قصة إقامة هذا المبنى بالتفصيل بين يوم وآخر، من الأيام التي سجلها في دفتره. وإنما يحتل هذا القصر أهمية خاصة، إضافة إلى قيمته التاريخية، ذاك أنه مثال لا يقلد عن البيوت الشامية من حيث اجتماع كل الخصائص من فن البناء والهندسة والتزيين والمرافق.
وقبل أكثر من مئة وعشر سنوات، حين وضع نعمان قساطلي كتابه "الروضة الغناء" ونشره في بيروت عام 1879 أورد فيه أن قصر العظم يحتوي على أجمل القاعات الشرقية وفيه برك واسعة قلما يوجد نظيرها، ويقصد هذه الدار أهل السياحة للفرجة على حد تعبير القساطلي.
ويستطرد قائلاً: إن فيها ثلاثمئة وستين حجرة بين سفلية وعلوية.
أما الأستاذ نجاة قصاب حسن، فقد نشر مقالة في مجلة العمران الصادرة عن وزارة الإسكان في دمشق، تكلم فيها عن قصر العظم بوصفه داراً دمشقية فقال:
"في هذه الدار لا توجد نوافذ على الطريق، بل إن لها باباً كبيراً، له بوابة صغيرة، ومن بعدها تدخل، فإذا أنت في جناح لاستقبال الضيوف اسمه: السلاملك، من السلام، ومن بعده يبدأ قسم آخر هو "الحرملِكْ" من الحرم والحريم أي: مكان النساء".
ثم ينتهي الأستاذ قصاب حسن إلى أن بناء قصر العظم هو قصة النهب المنظم للشعب حتى تتكدس الثروات وتقوم معالم الجمال.
لقد بدأ أسعد باشا العظم بناء قصره عام 1163هـ وانتهى منه عام 1174هـ، أي أن ذلك كان بين عامي 1750 و 1761 للميلاد. وكان حاصل ما أنفقته أجوراً للعمال فحسب أكثر من أربعمئة مليون ليرة سورية تقريباً بعملة هذه الأيام!
في حي دمشقي قديم وبالقرب من سوق البزورية الأثري يقع قصر العظم الذي يعتبر واحداً من أهم المعالم السياحية والأثرية لمدينة دمشق.

ففي عام 1749م قرر والي دمشق أسعد باشا العظم تشييد مقر جديد له يكون نموذجاً للبيت الدمشقي الذي يتصف بالبساطة والتواضع في مظهره الخارجي، ويجمع كل مظاهر البذخ والزخارف والعناصر الجمالية والفنية من الداخل.
تذكر المصادر التاريخية أن بناء القصر استغرق ما يزيد عن ثلاث سنوات، حيث حشدت له أعداد كبيرة من المعماريين والفنيين وكانت نتيجة هذا العمل القصر الذي نراه اليوم والذي يجمع في بنائه الفخامة والإبداع وحسن الصنعة.
يتألف القصر من ثلاثة أجنحة الأول منها جناح الأسرة (الحرملك) والثاني جناح الضيوف (السلاملك) أما الثالث فهو جناح صغير مخصص للخدم وللطبخ.
فإذا ما تجولنا في القصر فإننا سنشاهد عدة غرف كل واحدة منها تحكي قصة مختلفةُ عن الأخرى ففي إحدى الجهات غرفة الحج نشاهد بداخلها جملاً يقوده أمير الحج ففي اللحظة التي تدخل بها إلى الغرفة تشعر وكأن الزمن يحملك إلى البعيد عندما كان الحجاج يقطعون مسافات طويلة تستغرق أشهراً كي يؤدون فريضة الحج . أما في الجهة الأخرى من القصر تجذبك غرفة فيها أنواع مختلفة من الأسلحة التقليدية التي كان الجنود يستخدمونها أثناء الحروب ،
ومن القاعات الملفتة للنظر قاعة العروس حيث تجد فيها مرآة أثرية وصندوقاً للمجوهرات وتمثالاً لأمرأة جميلة في أبهى حلّة تستعد ليوم زفافها.
بجمع المؤرخون والباحثون على اعتبار قصر العظم نموذجاً للبيوت الدمشقية العريقة حيث يلتقي في عمارته الإبداع الفني والمعماري في أبهى الصور، وهو أيضاً صفوة ما أنتج فن العمارة الدمشقية وتشهد على ذلك قاعاته وفناءاته وأعمدته وأقواسه وحجارته الملونة وزخارفه ونقوشه.
أخيراً لا بد من الإشارة إلى أن القصر تحول عام 1954 إلى متحف للتقاليد الشعبية حيث يحكي من خلال معروضاته أشكال الحياة الدمشقية اليومية وهو اليوم يستقبل وفي أكثر من مناسبة الحفلات الموسيقية والفنية إضافة إلى أعداد كبيرة من الزوار الأجانب والسوريين.
وفي الحقيقة فإن بين الأحداث الهامة التي أرَّخها الشيخ البديري بناء قصر العظم. ولقد روى قصة إقامة هذا المبنى بالتفصيل بين يوم وآخر، من الأيام التي سجلها في دفتره. وإنما يحتل هذا القصر أهمية خاصة، إضافة إلى قيمته التاريخية، ذاك أنه مثال لا يقلد عن البيوت الشامية من حيث اجتماع كل الخصائص من فن البناء والهندسة والتزيين والمرافق.
وقبل أكثر من مئة وعشر سنوات، حين وضع نعمان قساطلي كتابه "الروضة الغناء" ونشره في بيروت عام 1879 أورد فيه أن قصر العظم يحتوي على أجمل القاعات الشرقية وفيه برك واسعة قلما يوجد نظيرها، ويقصد هذه الدار أهل السياحة للفرجة على حد تعبير القساطلي.
ويستطرد قائلاً: إن فيها ثلاثمئة وستين حجرة بين سفلية وعلوية.
أما الأستاذ نجاة قصاب حسن، فقد نشر مقالة في مجلة العمران الصادرة عن وزارة الإسكان في دمشق، تكلم فيها عن قصر العظم بوصفه داراً دمشقية فقال:
"في هذه الدار لا توجد نوافذ على الطريق، بل إن لها باباً كبيراً، له بوابة صغيرة، ومن بعدها تدخل، فإذا أنت في جناح لاستقبال الضيوف اسمه: السلاملك، من السلام، ومن بعده يبدأ قسم آخر هو "الحرملِكْ" من الحرم والحريم أي: مكان النساء".
ثم ينتهي الأستاذ قصاب حسن إلى أن بناء قصر العظم هو قصة النهب المنظم للشعب حتى تتكدس الثروات وتقوم معالم الجمال.
لقد بدأ أسعد باشا العظم بناء قصره عام 1163هـ وانتهى منه عام 1174هـ، أي أن ذلك كان بين عامي 1750 و 1761 للميلاد. وكان حاصل ما أنفقته أجوراً للعمال فحسب أكثر من أربعمئة مليون ليرة سورية تقريباً بعملة هذه الأيام!
في حي دمشقي قديم وبالقرب من سوق البزورية الأثري يقع قصر العظم الذي يعتبر واحداً من أهم المعالم السياحية والأثرية لمدينة دمشق.

ففي عام 1749م قرر والي دمشق أسعد باشا العظم تشييد مقر جديد له يكون نموذجاً للبيت الدمشقي الذي يتصف بالبساطة والتواضع في مظهره الخارجي، ويجمع كل مظاهر البذخ والزخارف والعناصر الجمالية والفنية من الداخل.
تذكر المصادر التاريخية أن بناء القصر استغرق ما يزيد عن ثلاث سنوات، حيث حشدت له أعداد كبيرة من المعماريين والفنيين وكانت نتيجة هذا العمل القصر الذي نراه اليوم والذي يجمع في بنائه الفخامة والإبداع وحسن الصنعة.
يتألف القصر من ثلاثة أجنحة الأول منها جناح الأسرة (الحرملك) والثاني جناح الضيوف (السلاملك) أما الثالث فهو جناح صغير مخصص للخدم وللطبخ.
فإذا ما تجولنا في القصر فإننا سنشاهد عدة غرف كل واحدة منها تحكي قصة مختلفةُ عن الأخرى ففي إحدى الجهات غرفة الحج نشاهد بداخلها جملاً يقوده أمير الحج ففي اللحظة التي تدخل بها إلى الغرفة تشعر وكأن الزمن يحملك إلى البعيد عندما كان الحجاج يقطعون مسافات طويلة تستغرق أشهراً كي يؤدون فريضة الحج . أما في الجهة الأخرى من القصر تجذبك غرفة فيها أنواع مختلفة من الأسلحة التقليدية التي كان الجنود يستخدمونها أثناء الحروب ،
ومن القاعات الملفتة للنظر قاعة العروس حيث تجد فيها مرآة أثرية وصندوقاً للمجوهرات وتمثالاً لأمرأة جميلة في أبهى حلّة تستعد ليوم زفافها.
بجمع المؤرخون والباحثون على اعتبار قصر العظم نموذجاً للبيوت الدمشقية العريقة حيث يلتقي في عمارته الإبداع الفني والمعماري في أبهى الصور، وهو أيضاً صفوة ما أنتج فن العمارة الدمشقية وتشهد على ذلك قاعاته وفناءاته وأعمدته وأقواسه وحجارته الملونة وزخارفه ونقوشه.
أخيراً لا بد من الإشارة إلى أن القصر تحول عام 1954 إلى متحف للتقاليد الشعبية حيث يحكي من خلال معروضاته أشكال الحياة الدمشقية اليومية وهو اليوم يستقبل وفي أكثر من مناسبة الحفلات الموسيقية والفنية إضافة إلى أعداد كبيرة من الزوار الأجانب والسوريين.




تعليق