خلطبيطة ( بقلم : محمد سنجر )

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سنجر
    مجتهد
    • Aug 2006
    • 202
    • male

    #1

    خلطبيطة ( بقلم : محمد سنجر )

    فتحت عيني مذعورا ،
    تأخرت ؟
    حاولت استبيان الوقت من خلال عقارب ساعة الحائط ،
    الصورة ضبابية بعيني ،
    لا فائدة ،
    تحسست مفتاح الإضاءة بجانبي ،
    ضغطته ،
    عم الظلام المكان ،
    ما هذا ؟
    انقطعت الكهرباء ؟
    لا حول و لا قوة إلا بالله ،
    أغمضت عيني و فتحتها مرة أخرى ،
    بالكاد لمحت عقارب الساعة متدلية ،
    معقول ؟
    الساعة الآن السادسة و النصف ؟
    لا ، غير معقول ،
    دققت النظر ،
    أين عقرب الثواني ؟
    لمحته يتدلى بجوار أقرانه دون حراك ،
    أظن أن الساعة تعطلت أثناء نومي ،
    تحسست أعلى الطاولة بجوار السرير ،
    أبحث عن هاتفي المحمول ،
    سمعت صوت سقوطه أرضا ،
    فتشت بأطراف أصابعي أسفل الطاولة ،
    لملمت أجزاءه المبعثرة هنا و هناك ،
    جلست أزيح غطاء الكسل عني ،
    في لمح البصر أقوم بتركيب الهاتف مرة أخرى ،
    بسرعة ضغطت مفتاح التشغيل ،
    لا فائدة ،
    يبدو أن البطاريات فارغة ،
    تنهدت ضجرا ،
    استغفر الله العظيم ،
    ما هذا ؟
    مددت يدي تجاه زوجتي أوقظها ،
    غاص كفي بالفراغ ،
    أين زوجتي ؟
    لابد أنها ذهبت تستيقظ الأولاد ،
    مددت يدي تحت الوسائد ، أبحث عن هاتفها ،
    لا أثر له ،
    ارتفعت حدة التوتر و القلق بداخلي ،
    انتفضت وقوفا أبحث عن شاحن البطارية ،
    وجدته مثبت بلوحة الكهرباء ،
    سحبت أسلاكه ،
    تناولت طرف التوصيل ،
    طعنت به هاتفي بعصبية ،
    و لكن ،
    لا حياة لمن تنادي ،
    آه ه ه ه ه ،
    لقد نسيت ،
    انقطعت الكهرباء ،
    توجست خيفة ، توالت الأسئلة تباعا ،
    جريت إلى النافذة ،
    أزحت هذه الستائر الثقيلة القابعة فوق صدري ،
    حاولت استبيان الوقت ،
    لا حول و لا قوة إلا بالله ،
    أين الشمس ؟
    غيوم رمادية لبدت السماء ،
    دخلت مسرعا أبحث عن بارقة أمل أتعرف بها على الوقت ،
    فتحت باب غرفتي )
    أخذت أنادي :
    ـ هـــــدى ، هــــــــــدى .
    ( أجابني السكون ،
    جريت إلى المطبخ ،
    لا أحد ،
    نظرت داخل دورة المياه ،
    لا فائدة ،
    طرقت باب غرفة الأولاد ،
    فتحت الباب ،
    ارتدت أبواب خيبة الأمل بوجهي ،
    ماذا حدث ؟
    أين زوجتي ؟ أولادي ؟
    جريت التقط سماعة هاتفي الأرضي ،
    قربته مترددا لأذني ،
    أجابني صوت صفير الرياح ،
    عدت مسرعا إلى النافذة ،
    أزحت مصراعيها من طريقي ،
    نظرت يمينا و يسارا ،
    ماذا حدث ؟
    جميع النوافذ غلقت ،
    نظرت إلى الأعلى ،
    لا أحد ،
    مددت رقبتي للخارج ألتمس أحدا بالشارع ،
    أين الناس ؟ أين السيارات ؟
    أين أنا ؟
    لابد أنني أحلم ،
    جريت إلى باب شقتي ،
    أزحت الباب ،
    أخذت أطرق باب أخي بجنون )
    أنادي بأعلى صوتي :
    ـ حــــازم ، حــــــــــــازم .
    ( تردد صوت الغربان بين الجدران ،
    جحظت عيني ،
    بدأت الدماء تتفجر برأسي ،
    أخذتني الظنون فوق جناحيها ،
    قذفتني أتقلب بين ملايين من علامات الاستفهام ،
    جريت إلى باب جاري ،
    دققته بكل ما أوتيت من قوة ،
    أخذت أدق و أدق ،
    فجأة ،
    انفتح الباب ،
    سكون خيم على المكان ،
    اختلست النظرات داخل الشقة )
    همست :
    ـ أبو ســــــــــارة ، أبو ســـــــــــــــــــــــارة .
    ( دفعت الباب بأطراف أصابعي بحذر شديد ،
    صم أذني صوت صرير مفاصله ،
    رفعت صوتي قليلا )
    أنادي :
    ـ بنت يا ســــــارة ، ولد يا أبو ســـــــــــــارة .
    ( فجأة ،
    قفزت قطة سوداء بوجهي ،
    صرخت ،
    كاد توازني أن يختل ، أمسكت بنفسي بصعوبة ،
    جريت إلى أحد الغرف أفتح بابها )
    أنادي :
    ـ أبو ســــــــــــارة .
    ( لا أحـــــــد ، لا أحــــــــــــــــــــــــد ،
    معقول ؟
    هل انتشرت أنفلونزا الخنازير بينما كنت أغط في نومي العميق ؟
    لدغتني خواطري المجنونة ،
    تملكني الرعب ، خوف سيطر على كياني ،
    ارتجفت أطرافي ، سمعت اصطكاك أسناني من هول الخوف و الذعر ،
    انطلقت مسرعا ،
    جريت ناحية المصعد ،
    ضغطت أزراره ،
    انتظر إجابة ،
    ضغطتها ثانية و ثالثة ،
    لا فائدة ،
    جريت أنزل درجات السلم ،
    تعثرت قدماي ،
    تدحرجت متكورا أتخبط بأطراف الدرجات الصلبة ،
    تدافعتني الآلام يمينا و يسارا ،
    سكون سيطر على المكان حولي ،
    سالت الدماء تغلق عيني ،
    مسحتها بأطراف ملابسي ،
    استندت إلى سور السلم محاولا النهوض ،
    أخيرا نجحت ،
    نزلت أتلفت حولي ، لعلي أجد من يهديني ،
    و لكن لا فائدة ،
    أخيرا وصلت إلى الشارع ،
    لا أثـــــــــر لإنسان أو حيوان ،
    نظرت لنوافذ و شرفات المنازل من حولي ،
    لا أحـــــــــــــــــــد )
    أخذت أنادي :
    ـ يا خـــــــــــالد ، يا سعيـــــــــــد ، يا وائـــــــــل ، ، يا أميــــــــرة ،
    يا حســــــــــن ، يا عبـــــــــــده ، يا مهـــــــــا ، يا كمـــــــال ، يا عــــــالم ، يا هـــــــــــــوه ،
    ألا يوجــــــد أحــــــد هنـــــــــــا ؟
    مــــاذا حـــــدث بالله عليكــــــــــــــم ؟
    ألا يوجد منكم أحد ليجيب على تساؤلاتي ؟
    مــــــــــــــاذا هنــــــــــــــاك ؟؟؟؟
    ( ضربة قوية على رأسي أفقدتني الوعي ،
    أفقت لأجد نفسي ممددا فوق سرير ،
    اللون الأبيض ينتشر هنا و هناك ،
    حاولت استبيان المكان من حولي ،
    و إذا بصورتي تتوسط إحدى الصحف على الطاولة بجواري ،
    مددت يدي ألتقطها ،
    فإذا بالقيد الحديدي و قد أدمى معصمي ،
    حاولت التقاطها بيدي اليسرى حتى نجحت ،
    قفزت عيني فوق الحروف القابعة فوق صورتي باللون الأحمر ،
    ( القبض على إرهابي حاول اقتحام المنطقة المحظورة لموكب السيد ( جرجس أحمد كوهين ) سفير النوايا الحسنة )
  • بنت فلسطين
    عضو ممّيز
    • Feb 2008
    • 9407
    • female

    #2
    رد: خلطبيطة ( بقلم : محمد سنجر )

    متل ماحكيت خلطبيطة!!!


    يعطيك العافية محمد
    تذكرونـي ففي الذكرى شجونـي
    و من أجل الذكرى بكت عيونـي
    فإن طال الزمان و لم تروني
    فهذا خط يدي فتذكروني

    تعليق

    • محمد سنجر
      مجتهد
      • Aug 2006
      • 202
      • male

      #3
      رد: خلطبيطة ( بقلم : محمد سنجر )

      المشاركة الأصلية بواسطة بنت فلسطين
      متل ماحكيت خلطبيطة!!!


      يعطيك العافية محمد

      الله يعطيك ألف عافية
      بنت فلسطين

      دمتم بحفظ الله

      تعليق

      يعمل...