في ليلة من ليالي الشتاء .........أقف خلف النافذة تتساقط عليها حبات المطر
أرقب الطريق لعله يجئ ......الأشجار تملأ المكان وتتراقص الأغصان
والظلمة تكسو السماء ..........أمشي بعينوني وأتلفت يمين ويسار
أبحث عن هذا الإنسان .....وعدني أن يأتي هذا المساء
أعددت له الطعام وفرشت الزهور في الأركان
وأشعلت الشموع وهيأت الأجواء وتخيلت اللقاء
طال وطال الإنتظار ومازالت تهطل الأمطار
أسهر وحدي والناس نيام أشعر بالحرمان
تلتهب نار شوقي لحضن هذا الإنسان
ومن نافذتي لمحت طيفا قادما من بعيد
وتسللت رائحة عطره إلي أنفاسي
أوهم هذا أم جنون خيالي
أتناول معطفي وألقيه علي جسدي
وأسرع نحو الباب يسبقني شوقي
لحضن يدفئ جسدي ..........
أفتح الباب أختفي طيف الإنسان وبدت لي ظلمة المكان
وطال الإنتظار وسرت بجسدي رعشات
ومرت دقائق ولحظات تصورت أن جسدى مات
وروحي تعلقت بأوهام فلن يأتي هذا المساء ولا في أي مساء
فهذا إحساس الحرمان ووحدتي في هذا الزمان
تركني أعيش أيام جوفاء لافيها دفء ولاحتي أحضان
أطفأت الشموع وألقيت الورود وتركت الطعام
وألقيت جسدي علي أريكة وتخيلت وسادتي
هذا الإنسان أشكو له كيف أعيش الحرمان
في قلبي احزان واحزان كيف أهملني من كان لي الغرام
وسافر بعيدا ولم يعرف أني إمرأة تحتاج إلي دفئ الأحضان




تعليق