الزمان : السادسة صباحا
المكان: شارع ناصر المتفرع من شارع فاطمة رشدي بالهرم.
الهدوء يلف المكان في هذا الوقت.. حارس العقار 'عم حسين' يستيقظ كعادته من نومه مبكرا قبل سكان العمارة.. يخرج من غرفته .. ويقترب من باب العمارة ليفتحه.. ثم يتجه إلي باب المنور.. لم يكن يعلم ان خلف هذا الباب مفاجأة لم يكن يتوقعها!
يفتح باب المنور يجد جثة الفتاة ملقاة علي الأرض.. يصرخ 'عم حسين' ويخرج سكان العمارة من شققهم.. يهرولون إلي طلب سيارة الاسعاف..
دقائق قليلة تمر.. ويتذكر حارس العقار انه شاهد هذه الفتاة تدخل العمارة في منتصف الليلة الماضية بصحبة شاب
يتم نقل جثة الفتاة الي الطبيب الشرعي.. الذي قرر أن الوفاة سببها الارتطام بجسم صلب.. ادي الي الوفاة في الحال.
حينما قام المقدم محمد حسين رئيس مباحث العمرانية ومعاوناه الرائدان احمد الخطيب وعمرو كمال بفحص الجثة ومكان الحادث ادركوا علي الفور ان هذه الفتاة سقطت من مكان مرتفع.. تحديدا من الطابق الخامس حيث توجد شقة خالية.
تم تكوين فريق من رجال المباحث بقيادة العميد كمال الدالي رئيس مباحث قطاع الغرب والعقيد طارق عبدالعظيم مفتش الغرب ووكيله المقدم اسامة مازن.. الهدف كان سرعة الوصول الي سبب انتحار هذه الفتاة المجهولة!
نعم.. اعرفها !
اليوم التالي للحادث !
شاب في منتصف العشرينات من العمر تبدو عليه علامات الاضطراب والقلق ملابسه غير مهندمة.. يقدم قدما ويؤخر الاخري يتوقف امام قسم شرطة العمرانية ويطلب مقابلة ضابط المباحث.. في امر هام
أمام مكتب رئيس مباحث العمرانية يتقدم الشاب بخطي متثاقلة.. ويبدأ حديثه قائلا: أنا لست متهما بقتل 'هبة'.. انا بريء من هذه التهمة!
ويبدأ ضباط المباحث في تحرير محضر رسمي لما يقوله الشاب الذي بدأ روايته قائلا:
اسمي أحمد محمود حسن *أعمل مهندس صوت
تعرفت علي 'هبة' المتوفاة بشارع البحر الأعظم بالجيزة .. حيث جمعنا مكان عام واحد.. كانت تبدو حزينة* كأن هموم الدنيا حملتها فوق رأسها.. تبادلنا النظرات .. تقدمت اليها وجلست معها علي المائدة.. بدأنا في التعارف قدمت لها نفسي.. وقدمت نفسها لي .. عرفت من مغزي حديثها معي أنها تعاني من مشاكل نفسية وأسرية.. وانها تأتي إلي هذا المكان من أجل نسيان همومها.. ومشاكلها.. بعدها بدقائق قليلة.. طلبت مني الرحيل لأنها مرتبطة بموعد عمل .. تبادلنا ارقام الهواتف المحمولة .. وتواعدنا علي اللقاء في أقرب فرصة..
مرت الايام.. والحديث مازال علي لسان أحمد 'المتهم' في المحضر الرسمي .. رن جرس تليفوني المحمولي وكانت 'هبة' علي الخط الآخر.. طلبت مني لقاءها في نفس المكان والميعاد .. فرحت كثيرا بهذه المقابلة .. فقلبي بدأ يرق لهذه الفتاة.. وفي تلك الليلة.. قررت أن اعرف عنها كل شيء.. وأن اتقدم الي اهلها للزواج منها... وجاءت الفتاة في هذه الليلة والدموع تملأ عينيها سألتها عن سبب احزانها وبكائها ؟! فأجابت بأنها سئمت الحياة.. والمشاكل.. فأهلها يضغطون عليها من أجل الزواج من شخص اخر وهي ترفضه!
انتحار!
ويصمت أحمد للحظات ثم يستطرد قائلا:
بصراحة صعبت عليٌ هذه الفتاة كثيرا.. وتمنيت في هذه اللحظة أن أحل كل مشاكلها .. فطلبت منها ان تغادر الكافتيريا التي تجلس عليها الي شقة صديقي القريبة من المكان من أجل تهدئتها.. ومحاولة ايجاد حل لهذه المشاكل التي تعاني منها.. وافقتني علي الفور.. وانتقلنا من المقهي الي شقة صديقي.. فتحت باب الشقة.. ودخلت معي 'هبة' وجلسنا معا في صالة الشقة ثم طلبت مني إعداد مشروب 'نسكافية'.. دخلت المطبخ لأعده لها .. وعدت بعد دقائق قليلة لأجد مفاجأة لم اتوقعها .. فلم أجد 'هبة' التي كانت تجلس منذ دقائق قليلة معي.. فقط رأيت باب شباك المنور مفتوحا .. لم يخطر ببالي ان تكون 'هبة' قد القت بنفسها من الشباك لان الشقة بالطابق الخامس.. ولكن باب الشقة كان مغلقا.. أعتقدت أنها دخلت غرفة من إحدي غرف الشقة.. لكن بعد بحث مستمر لم أجد أي أثر لها سوي الحقيبة التي كانت معها..
ترددت كثيرا.. ودارت الشكوك بداخلي هل هربت.. ام القت بنفسها من شباك المنور؟! وقتها قررت الهروب من الشقة وترك كل شيء مكانه.. وعدت في الصباح لأجد رجال المباحث.. وعرفت أن 'هبة' قد القت بنفسها من 'شباك المنور'.. فكرت في الهروب لكنني أدركت انه لن يفيد *لذلك قررت أن اسلم نفسي للعدالة لتأخذ مجراها.
القتل العمد
وداخل قسم شرطة العمرانية التقت 'أخبار الحوادث' مع المتهم الذي وجهت إليه النيابة تهمة القتل.. وقررت حبسه ثلاثين يوما علي ذمة التحقيقات.. واصر المتهم علي انكاره ارتكاب الجريمة.. وكانت هذه اقواله في المحضر..
هل كنت ترغب في الزواج من هذه الفتاة
نعم كنت سأتزوجها بعد حل مشاكلها .. فهي انسانة رقيقة رق لها قلبي من أول نظرة..
لماذا اصطحبتها الي شقة صديقك؟! كان هدفي تهدئتها ومعرفة كل مشاكلها ومن هم اهلها!
هل كانت تبادلك شعورك
نعم.. كانت تشعر معي بالاطمئنان في كلامي.
لماذا سلمت نفسك الي الشرطة؟!
لأنني بريء من تهمة قتل 'هبة'
المكان: شارع ناصر المتفرع من شارع فاطمة رشدي بالهرم.
الهدوء يلف المكان في هذا الوقت.. حارس العقار 'عم حسين' يستيقظ كعادته من نومه مبكرا قبل سكان العمارة.. يخرج من غرفته .. ويقترب من باب العمارة ليفتحه.. ثم يتجه إلي باب المنور.. لم يكن يعلم ان خلف هذا الباب مفاجأة لم يكن يتوقعها!
يفتح باب المنور يجد جثة الفتاة ملقاة علي الأرض.. يصرخ 'عم حسين' ويخرج سكان العمارة من شققهم.. يهرولون إلي طلب سيارة الاسعاف..
دقائق قليلة تمر.. ويتذكر حارس العقار انه شاهد هذه الفتاة تدخل العمارة في منتصف الليلة الماضية بصحبة شاب
يتم نقل جثة الفتاة الي الطبيب الشرعي.. الذي قرر أن الوفاة سببها الارتطام بجسم صلب.. ادي الي الوفاة في الحال.
حينما قام المقدم محمد حسين رئيس مباحث العمرانية ومعاوناه الرائدان احمد الخطيب وعمرو كمال بفحص الجثة ومكان الحادث ادركوا علي الفور ان هذه الفتاة سقطت من مكان مرتفع.. تحديدا من الطابق الخامس حيث توجد شقة خالية.
تم تكوين فريق من رجال المباحث بقيادة العميد كمال الدالي رئيس مباحث قطاع الغرب والعقيد طارق عبدالعظيم مفتش الغرب ووكيله المقدم اسامة مازن.. الهدف كان سرعة الوصول الي سبب انتحار هذه الفتاة المجهولة!
نعم.. اعرفها !
اليوم التالي للحادث !
شاب في منتصف العشرينات من العمر تبدو عليه علامات الاضطراب والقلق ملابسه غير مهندمة.. يقدم قدما ويؤخر الاخري يتوقف امام قسم شرطة العمرانية ويطلب مقابلة ضابط المباحث.. في امر هام
أمام مكتب رئيس مباحث العمرانية يتقدم الشاب بخطي متثاقلة.. ويبدأ حديثه قائلا: أنا لست متهما بقتل 'هبة'.. انا بريء من هذه التهمة!
ويبدأ ضباط المباحث في تحرير محضر رسمي لما يقوله الشاب الذي بدأ روايته قائلا:
اسمي أحمد محمود حسن *أعمل مهندس صوت
تعرفت علي 'هبة' المتوفاة بشارع البحر الأعظم بالجيزة .. حيث جمعنا مكان عام واحد.. كانت تبدو حزينة* كأن هموم الدنيا حملتها فوق رأسها.. تبادلنا النظرات .. تقدمت اليها وجلست معها علي المائدة.. بدأنا في التعارف قدمت لها نفسي.. وقدمت نفسها لي .. عرفت من مغزي حديثها معي أنها تعاني من مشاكل نفسية وأسرية.. وانها تأتي إلي هذا المكان من أجل نسيان همومها.. ومشاكلها.. بعدها بدقائق قليلة.. طلبت مني الرحيل لأنها مرتبطة بموعد عمل .. تبادلنا ارقام الهواتف المحمولة .. وتواعدنا علي اللقاء في أقرب فرصة..
مرت الايام.. والحديث مازال علي لسان أحمد 'المتهم' في المحضر الرسمي .. رن جرس تليفوني المحمولي وكانت 'هبة' علي الخط الآخر.. طلبت مني لقاءها في نفس المكان والميعاد .. فرحت كثيرا بهذه المقابلة .. فقلبي بدأ يرق لهذه الفتاة.. وفي تلك الليلة.. قررت أن اعرف عنها كل شيء.. وأن اتقدم الي اهلها للزواج منها... وجاءت الفتاة في هذه الليلة والدموع تملأ عينيها سألتها عن سبب احزانها وبكائها ؟! فأجابت بأنها سئمت الحياة.. والمشاكل.. فأهلها يضغطون عليها من أجل الزواج من شخص اخر وهي ترفضه!
انتحار!
ويصمت أحمد للحظات ثم يستطرد قائلا:
بصراحة صعبت عليٌ هذه الفتاة كثيرا.. وتمنيت في هذه اللحظة أن أحل كل مشاكلها .. فطلبت منها ان تغادر الكافتيريا التي تجلس عليها الي شقة صديقي القريبة من المكان من أجل تهدئتها.. ومحاولة ايجاد حل لهذه المشاكل التي تعاني منها.. وافقتني علي الفور.. وانتقلنا من المقهي الي شقة صديقي.. فتحت باب الشقة.. ودخلت معي 'هبة' وجلسنا معا في صالة الشقة ثم طلبت مني إعداد مشروب 'نسكافية'.. دخلت المطبخ لأعده لها .. وعدت بعد دقائق قليلة لأجد مفاجأة لم اتوقعها .. فلم أجد 'هبة' التي كانت تجلس منذ دقائق قليلة معي.. فقط رأيت باب شباك المنور مفتوحا .. لم يخطر ببالي ان تكون 'هبة' قد القت بنفسها من الشباك لان الشقة بالطابق الخامس.. ولكن باب الشقة كان مغلقا.. أعتقدت أنها دخلت غرفة من إحدي غرف الشقة.. لكن بعد بحث مستمر لم أجد أي أثر لها سوي الحقيبة التي كانت معها..
ترددت كثيرا.. ودارت الشكوك بداخلي هل هربت.. ام القت بنفسها من شباك المنور؟! وقتها قررت الهروب من الشقة وترك كل شيء مكانه.. وعدت في الصباح لأجد رجال المباحث.. وعرفت أن 'هبة' قد القت بنفسها من 'شباك المنور'.. فكرت في الهروب لكنني أدركت انه لن يفيد *لذلك قررت أن اسلم نفسي للعدالة لتأخذ مجراها.
القتل العمد
وداخل قسم شرطة العمرانية التقت 'أخبار الحوادث' مع المتهم الذي وجهت إليه النيابة تهمة القتل.. وقررت حبسه ثلاثين يوما علي ذمة التحقيقات.. واصر المتهم علي انكاره ارتكاب الجريمة.. وكانت هذه اقواله في المحضر..
هل كنت ترغب في الزواج من هذه الفتاة
نعم كنت سأتزوجها بعد حل مشاكلها .. فهي انسانة رقيقة رق لها قلبي من أول نظرة..
لماذا اصطحبتها الي شقة صديقك؟! كان هدفي تهدئتها ومعرفة كل مشاكلها ومن هم اهلها!
هل كانت تبادلك شعورك
نعم.. كانت تشعر معي بالاطمئنان في كلامي.
لماذا سلمت نفسك الي الشرطة؟!
لأنني بريء من تهمة قتل 'هبة'






تعليق