المرأة في التلفاز تكريم أم امتهان

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ‌مدينة الحب
    جديد
    • Nov 2004
    • 23

    #1

    المرأة في التلفاز تكريم أم امتهان

    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]مذيعة تقوم بإجراء لقاءات مع الرجال ثم يعرض ذلك في التلفزيون السعودي ، هكذا!.
    وماذا سيتحقق من هذا ؟ هل سيؤدي هذا إلى صلاح وفلاح سواء للشخص ذاته أو للمجتمع والأمة ؟ هل في هذا العمل ما يرفع من ورع المرأة ومن وعيها بمسؤولياتها الحقيقية ؟.
    هل لأن فلانا وفلانة وغيرهما دعوا إلى ترك المرأة حجابها وقرارها في بيتها كان من الواجب الاستجابة سريعا لتلك الدعوات وكأننا في صدد دعوة إلى حفل عشاء لا في صدد تغيير مجتمع و تخريب وعي وصدام مع الذات ومع ما أمر الله تعالى به أن يوصل ؟.
    إن خروج المرأة في وسائل الإعلام من الأمور التي تعارض أوامر الله تعالى الذي أمرنا بطاعته رجالا ونساء قال الله تعالى " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) الأحزاب .
    إن المخالفات الشرعية لظهور المرأة على شاشات التلفاز وما في حكمه – نشر صورهن في الجرائد والمجلات وغيرهما - واضحة وجلية ، وهي ليست مخالفات من النوع الذي لا يضر إلا صاحبه ، بل هي مخالفات من شأنها نشر الفساد في الأرض ودفع المجتمع كله إلى الهاوية ، وهو ما حدث في مجتمعات كثيرة لم تقم لأوامر الله تعالى أية قيمة فكان جزاؤها أن ابتلاها بالكثير من الابتلاءات قال الله تعالى (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) الشورى ،
    وفيما يلي بعض المخالفات الشرعية لظهور المرأة في التلفاز : - التبرج :
    والتبرج هو بروز النساء أمام الرجال الأجانب ، ولا ريب أن ظهور المرأة في التلفاز هو من أعظم التبرج وأشرسه ، لأنه ليس تبرجا محدودا ، وكل تبرج مذموم محرم مهما قل ، فالتبرج في التلفاز ترى فيه المرأة من قبل الملايين في اللحظة ذاتها ، وربما أعاد التلفاز بث صورتها فترى ثانية وثالثة وعاشرة من قبل أناس لم يشاهدوها في المرة الأولى ، وهكذا ، ومن المؤكد أن صورة هذه المرأة ستنقل من تلفاز إلى تلفاز آخر ، وستصور في المنازل ، وهكذا فهو تبرج مركب خطير ، ومن ينكر هذا فهو بلا عقل وبلا عدل .
    ولذا فإن على المرأة التي حذرها الله تعالى من هذه الطريق ثم رأت أحوال النساء اللائي تبن إلى الله تعالى بعد أن رجعن إلى رشدهن ثم لم يستطعن أن يلغين هذا الماضي الكريه لأنه لا يمكن التحكم في محطات التلفاز التي تعيد بين الفينة والفينة تلك البرامج التي ظهرن فيها ، ولا في ملايين البيوت التي سجلت فيها برامجهن ، على المرأة أن تفكر مليا في هذا المآل قبل الإقدام على دخول هذا الباب الخطير المدمر وهي تعيش أوهام الشهرة و سراب الجاه الزائف والمال الحرام ، عليها أن تفكر ، فالطريق شائك والذين يستدرجون لن يرحموا ضعف المرأة ولا حاجتها إلى الستر بعد أن تتوب إلى بارئها من هذا التبرج والسفور المركبين الخطيرين .
    2 - إن المرأة التي تظهر على شاشة التلفاز تكون في أفضل زينة وتكون متجملة ، فلماذا تتجمل ؟ لا شك أن تجملها الهدف منه جذب إعجاب المشاهدين رجالا ونساء ، و من المعلوم أن المرأة تتجمل للرجل كما أن الرجل يتجمل للمرأة في الأساس وهذه هي القاعدة ، فهل يجيز دين الله هذا ؟ أي تجمل المرأة للرجال الذين لا يجوز لهم أصلا النظر إليها متجملة وغير متجملة ؟ وهل هي بهذا في طاعة الله تعالى ؟.
    3 - إن المرأة التي تظهر في التلفاز سينظر إليها الرجال وهذا نظر محرم قال الله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) النور. فأين غض البصر والمرأة تظهر من أجل أن يراها الناس ، والرجال يتحلقون حول التلفاز من أجل أن يروا النساء ، وخاصة المتجملات ، بل وغير المتجملات ، ومن ينكر هذا نقول - مرة أخرى – إنه بلا عقل وبلا عدل ، فهل سنصدق هذا ونكذب أحاديث المجالس وغيرها عن فلانة وجمالها وفلانة وفتنتها وهكذا .
    4 - وفي حال المرأة التي تظهر في التلفاز فهي تذهب إلى محطة التلفاز أو الأستوديو بجمالها وأناقتها ثم تجلس أمام الرجال للتصوير والرجال هنا هم : المخرج والمصور وفني الإنارة وفني الديكور وفني الصوت وفني الصورة والخدم والعمال والمنظفون وغيرهم ، فهل يجوز لهؤلاء أن ينظروا إلى المرأة التي يتم تصويرها في التلفاز ؟ لا ريب أن هذا لا يجوز وأنه محرم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن يقول غير هذا فهو ظالم لنفسه ظالم لمجتمعه و غير ناصح ولا صادق في ولائه الذي يدعيه وإخلاصه الذي يعلنه بلسانه وتكذبه آراؤه .
    5 - في ظهور المرأة في التلفاز إغراء وإغواء للفتيات والمرهقات وغيرهن بالسير على خطى هؤلاء النساء تبرجا وتقليدا لهن في لباسهن وغيره ، و رغبة في الظهور مثلهن في التلفاز حيث تقيس المراهقة التي تمر بمرحلة عمرية خطيرة وبالغة الحساسية ، تقيس الأمور والأحوال والمواقف بمقياس شكلي مظهري بحت غير عابئة ولا مدركة لأهمية القيم والأحكام الشرعية غالبا ، وحيث تأسرها الشكليات وما يسمى بالموضة والصرعات الغريبة في اللباس والهيئة والمظاهر والكلام وغيره ، وبما أن النساء اللائي يظهرن في التلفاز من البيئة ذاتها ويحملن ذات الملامح وذات الشخصية فإن الفتيات يتأثرن بهن أشد من تأثرهن بالنساء الأجنبيات ، وهذا واضح جدا ، ولذا كان ظهور بعض نساء هذه البلاد على شاشات التلفاز تحت أية ذريعة بلاء على المجتمع ودعوة صريحة لفتيات المجتمع السعودي إلى السير في الطريق ذاته وهو طريق لا يحبه الله تعالى ولا يرضاه .
    ذه بعض المخالفات الشرعية المؤكدة لظهور المرأة في التلفاز ، وهنا يجب أن نبحث عن المصالح التي يحققها ظهورها في التلفاز ، وبعد البحث والتحري لم أعثر - ولا غيري عثر - على مصالح لظهور المرأة في التلفاز وغيره من وسائل الإعلام بصورتها ، وكلنا يعلم أن التلفاز وغيره من وسائل الإعلام والاتصال وسيلة وليس غاية ، وأن الوسائل في ديننا تأخذ حكم الغايات ، فلا يجوز أن يتوسل إلى غاية طيبة بوسيلة سيئة ، كما لا يجوز أن يتوسل إلى غاية خبيثة بوسيلة طيبة أو خبيثة ، ولو افترضنا - جدلا – أن هنالك مصالح ، فإنه لا يجوز ارتكاب المعصية من أجلها ، وقد أجمع الفقهاء على أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، وليس فيما نهى الله عنه مصلحة ، فكيف إذا كان الظهور في التلفاز من قبل المرأة غير مجد وإنما هو ظهور شكلي مظهري ، لا مصلحة فيه مطلقا ، وما يقال عن أن فيه مصالحا فوهم والواقع يؤكد ذلك ، فهل في الحديث عن الطبخ مصلحة ؟ أو عن الديكور والفن التشكيلي أو استضافة طبيبة أو غير ذلك مصلحة والمرأة قادرة على الاتصال بها وهي في عيادتها أو بيتها أو الذهاب إليها في المستشفى ، وقد ثبت أن الاستشارات الطبية عبر التلفاز أو الإذاعة غير مجدية بل قد تكون خطرا على أصحابها في أحوال كثيرة جدا ، لأنها استشارات لا تقوم على فحص ولا معاينة ولا تحليل ولا قراءة واستيعاب للتاريخ الصحي للمريض ، فهي شكليات في شكليات مؤكدة وترف ضار و الناس تدرك ذلك .
    فأين المصالح إذا في هذا الأمر ؟ أما المفاسد فمؤكدة وهي برهان نفسها .
    إن فاعلية المرأة الحقيقية إنما تتمثل في طاعتها لربها ، وحينها فقط تعرف واجباتها تجاه ربها أولا ثم تجاه نفسها وأهلها ومجتمعها وبيتها وزوجها وأطفالها ، والمرأة الواعية الفاعلة التي تريد أن تكون مؤثرة في مسيرة مجتمعها هي تلك التي تفيد هذا المجتمع بوعيها وعلمها وثقافتها وإنتاجيتها في بيتها الذي هو أهم وظيفة للمرأة الفاعلة العاقلة الواعية ، أما تلك التي ترى في التبرج والظهور في التلفاز خدمة للمجتمع فقد تنكبت الطريق وسعت [/grade]
    [/grade]

    (shoqabi@hotmail.com)
يعمل...