
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ يَقُولُ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي.
صحيح البخاري
وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمْ الْمَسْأَلَةَ وَلا يَقُولَنَّ
اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ.
صحيح البخاري
عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال:
« كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكنى أبا معلق ، وكان
تاجرا يتجر بماله ولغيره يضرب به في الآفاق وكان يزن بسداد وورع فخرج
مرة فلقيه لص مقنع في السلاح
فقال له : ضع ما معك فإني قاتلك
قال : ما تريد إلى دمي ؟ شأنك بالمال .
فقال : أما المال فلي ولست أريد إلا دمك
قال : أما إذا أبيت فذرني أصلي أربع ركعات.
قال : صل ما بدا لك
قال : فتوضأ ثم صلى أربع ركعات فكان من دعائه في آخر سجدة أن قال :
يا ودود ، يا ذا العرش المجيد ، يا فعال لما يريد ، أسألك بعزك الذي لا يرام
وملكك الذي لا يضام وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص ،
يا مغيث ، أغثني، يا مغيث ، أغثني ،
ثلاث مرار .
قال : دعا بها ثلاث مرات فإذا هو بفارس قد أقبل بيده حربة واضعها بين أذني
فرسه فلمابصر به اللص أقبل نحوه فطعنه فقتله ثم أقبل إليه فقال : قم
قال : من أنت بأبي أنت وأمي ؟
فقد أغاثني الله بك اليوم
قال : أنا ملك من أهل السماء الرابعة دعوت بدعائك الأول فسمعت لأبواب
السماء قعقعة ثم دعوت بدعائك الثاني فسمعت لأهل السماء ضجة ثم دعوت
بدعائك الثالث فقيل لي : دعاء مكروب فسألت الله تعالى أن يوليني قتله »
قال أنس : فاعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له مكروبا كان
أو غير مكروب.
وفي تفسير القرطبي قال سفيان بن عيينة :
لا يمنعن أحدا من الدعاء ما يعلمه من نفسه فإن اللّه قد أجاب دعاء شر الخلق إبليس،
قال : { رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ } .
وللدعاء أوقات وأحوال يكون الغالب فيها الإجابة ، وذلك كالسحر ووقت الفطر ،
وما بين الأذان والإقامة ، وما بين الظهر والعصر في يوم الأربعاء ، وأوقات الاضطرار
وحالة السفر والمرض ، وعند نزول المطر والصف في سبيل اللّه. كل هذا جاءت به
الآثار.










تعليق