وصلى الله على رسولنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
في الماضي القريب وقبل فترة وجيزة
دخلت الحيات الحقيرة عرين الأسود
محاولة تطاول كرامتها بكل وقاحة
فخرجت لمنعها الأسود القساورة
فداستها وحطمتها
ولكن قد تكون الحية محظوظة أحيانا بأن تلدغ الأسد فيموت بسمها الدسيس
ولكنه يموت أسدا وتعيش حيه فلا يغير ما فعلته شيئا
ولكنه يموت أسدا وتعيش حيه فلا يغير ما فعلته شيئا
كذلك الحثالة الحقيرة التي لعبت معنا الحرب
دخلوا هذا الوطن يريدون تحقيق حلم مزمن
وقد كنا نعدهم مساكين
ولكن 00000000000
!
!
!
!
!
!
هب جنودنا الأفذاذ لمنعهم
فداسوهم وحطموهم
ولكن كما كان للحية حظا أن لدغت بعض الأسود
كذلك كانت لهذه الحثالة النتنة
قتلوا بأيديهم الآثمة أبناء الإسلام والطهر
ثم خبؤوا رؤوسهم كالنعام
فلم يحصدوا غير الذنب والذل والخسران
ولكن ما يهيج أحزاني وما يهيض شعوري هو أولئك الأبطال الذين رحلوا وتركونا هنا في دار الدنيا
أولئك الذين نعيش سلما وأمنا هم صناعه
إنهم شهداؤنا الغالين
أشجاني فراقهم وأوجعني رحيلهم
بكل استحياء وخجل
أنثر حبر قلمي بكلمات ليست كلماتي
ولكنها وافقت تماما ما يقوله قلبي
وضغطت بقوة على موضع جرحه الأليم
أوجهها لمن أسروني وفتنوا روحي
شهداؤنا



يا راحلين عن الحياةِ وساكنين بأضلعي
هل تسمعون توجعي وتنهُد الدنيا معي؟
يا شاغلين خواطري في ثورتي وتضرُعي
أنتم حديثُ جوانحي في خلوتي أو مجمعي
أنا من غدوتُ بحبكم مَلكاً ولستُ بمُدعي
فإذا سلوتُ هواكمُ أمسيتُ مثل البلقعٍِ
يا طائرين إلى جنانِ الخُلدِ أجملَ موضعِ
أتُراكمُ أسرعتُمُ أم أنني لم أُسرِعِ؟
ما ضركم لو ضمني معكم لقاءُ مودِع
فيُقالُ لي: هيا إلى أرضِ الخلودِ أو ارجع
إن لم أكُن أهلَ الشهادةِ والمقام الأرفع
أفلستُ أهلاً للوداعِ، فيالخطبي المفزع
كم قُلتُ صبراً للفؤاد على المُصابِ المُفجِع
لكن صبري نافذٌ ومدامعي لم تنفع
سأظل أبكي بعدكم كالعاشق المُتلوع
فعلا
لقد عشقتهم وعشقت أثرهم والأرض التي ارتوت بدمائهم
فمنذ أن استشهدوا فتنوا روحي وأسروني
فلم أستطع البوح بما في قلبي إلا هنا في هذا العمل
ورغم هذا لم يسع كل شيء
أتمنى أن تكون رسالتي قد وصلت
دعواتنا خير زاد لهم
فلا تبخلوا عليهم بها
فقد أكرمونا بأرواحهم
مع تحياتي













م
ــيا














تعليق