إذ لم تكن فأراً فلا تكن بقرة

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نور بلنسية
    Super Moderator
    • Dec 2008
    • 14989
    • female

    #1

    إذ لم تكن فأراً فلا تكن بقرة




    إذ لم تكن فأراً فلا تكن بقرة



    كان اللعاب يسيل من فم الفأر

    و هو يتجسس على صاحب المزرعة و زوجته

    و هما يفتحان صندوقا أنيقا


    لأنه حسب أن الصندوق يحوي طعاما

    و لكن فكه سقط حتى لامس بطنه

    بعد أن رآهما يخرجان مصيدة للفئران من الصندوق


    و اندفع الفأر كالمجنون

    في أرجاء المزرعة


    و هو يصيح

    لقد جاؤوا بمصيدة الفئران يا ويلنا

    هنا صاحت الدجاجة محتجة

    اسمع يا فرفور المصيدة هذه مشكلتك انت

    فلا تزعجنا بصياحك وعويلك


    فتوجه الفأر إلى الخروف

    الحذر ثم الحذر ففي البيت مصيدة


    فابتسم الخروف و قال

    يا جبان يا رعديد

    لماذا تمارس السرقة و التخريب

    طالما أنك تخشى العواقب

    ثم إنك المقصود بالمصيدة

    فلا توجع رؤوسنا بصراخك

    و أنصحك بالكف عن سرقة الطعام

    و قرض الحبال والأخشاب

    هنا لم يجد الفأر مناصا من الاستنجاد بالبقرة

    التي قالت له باستخفاف

    يالا المصيبة

    ... في بيتنا مصيدة

    ! ! يبدو أنهم يريدون اصطياد الأبقار بها


    قرر أن يتدبر أمر نفسه

    و واصل التجسس على المزارع

    حتى عرف موضع المصيدة

    ونام بعدها قرير العين

    بعد أن قرر الابتعاد من مكمن الخطر

    و فجأة شق سكون الليل صوت المصيدة

    وهي تنطبق على فريسة

    و هرع الفأر إلى حيث المصيدة

    ليرى ثعبانا يتلوى

    بعد أن أمسكت المصيدة بذيله

    ثم جاءت زوجة المزارع

    و بسبب الظلام حسبت أن الفأر

    "راح فيها"

    و أمسكت بالمصيدة فعضها الثعبان

    فذهب بها زوجها على الفور إلى المستشفى

    حيث تلقت إسعافات أولية

    و عادت إلى البيت

    و هي تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة .

    و بالطبع فإن الشخص المسموم بحاجة إلى سوائل

    و يستحسن أن يتناول الشوربة


    و هكذا قام المزارع بذبح الدجاجة

    وصنع منها حساء لزوجته المحمومة


    و تدفق الأهل والجيران لتفقد أحوالها

    فكان لابد من ذبح الخروف لإطعامهم


    و لكن الزوجة المسكينة توفيت

    بعد صراع مع السموم دام عدة أيام

    و جاء المعزون بالمئات

    و اضطر المزارع إلى ذبح بقرته

    لتوفير الطعام لهم



    دعني أذكرك بأن الحيوان الوحيد

    الذي بقي على قيد الحياة هو الفأر

    الذي كان مستهدفا بالمصيدة

    وكان الوحيد الذي استشعر الخطر

    ... ثم فكر في أمر من يحسبون

    انهم بعيدون عن المصيدة

    و أن

    "الشر بره وبعيد"


    فلا يستشعرون الخطر

    بل يستخفون بمخاوف الفأر

    الذي يعرف بالغريزة و التجربة

    أن ضحايا المصيدة

    قد يكونون أكثر مما تتصورون


    :: في الختام تذكر ::

    ,, حتى لو كـانت المشكـله

    التي تحدث قريباً منك لاتعنيـك

    فلا تستخف بهـا

    لآن من الممكن آن تؤثر عليك نتائجها لاحقـا

    و من الآولى ان تقف مع صديقك عند الحاجه وكآنها مشاكلك ,,

    منقول لعيونكم
    *ومن يتق الله يجعل له مخرجآ*



    قُلِ لي آين ينتهيْ البُعد .. حتى أنتظِرك هُناك...
  • مملكة الحب
    مشرف عام
    • Sep 2009
    • 13854
    • male

    #2
    رد: إذ لم تكن فأراً فلا تكن بقرة

    شكرا لكِ نور قصة ولا أروع وتحمل من الدلالات
    الشيء الكثير والاهم
    انها تعطينا شيء جديد من الوعي لما حولنا
    تسلم ايد الي كاتبها ويسلم عقل الي فكر فيها
    كما عودتنا دائماً
    في حفظ الرحمن









    تعليق

    • ღ مـ غٍ ـُرًوٍرًهـ ღ
      ملكة آلمنتدى
      • Dec 2009
      • 14296
      • female

      #3
      رد: إذ لم تكن فأراً فلا تكن بقرة

      يعطيك العآفيه ع القصه
      بمافيها من عبر
      لـآ عدم








      تعليق

      • رائـــ RAED ــد
        مراقب ترفيهي
        • May 2006
        • 1707
        • male

        #4
        رد: إذ لم تكن فأراً فلا تكن بقرة

        مشكورة يانور بلنسية على القصة الجميلة
        كل الشكر للمملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً
        على مواقفها الرائعة مع شعبي المقهور


        لا تنسونا بالدعاء

        تعليق

        • نور بلنسية
          Super Moderator
          • Dec 2008
          • 14989
          • female

          #5
          رد: إذ لم تكن فأراً فلا تكن بقرة

          منورين الموضوع

          شكرا لكم
          *ومن يتق الله يجعل له مخرجآ*



          قُلِ لي آين ينتهيْ البُعد .. حتى أنتظِرك هُناك...

          تعليق

          يعمل...