
هل النفس البشرية رخيصةعند البشر!؟؟؟
الجار قبل الدار
لقد عظَّم الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام
يوصي نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بالجار حتى
ظنَّ النبي أن الشرع سيأتي بتوريث الجار: "مازال
جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثه".
وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار
: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً
وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى
وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)[النساء:36].
بل وصل الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير
للجيران من الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم:
"والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه".
يسعدني اليوم ان اطرح موضوعي المتواضع وان اناقشه معكم
قديما قالوا الجار قبل الدار
والرسول عليه الصلاه والسلام
كان يوصي بالجار ويشدد على حقه.
صدق الرسول الاكرم وأهل بيته الأطهار..
ندخل في لب الموضوع
واسعد الله اوقاتكم اخواني الاعزاء جميعا بكل خير
اورد لكم قصه غريبه لاكنها من واقعنا اي من واقع عملي
ومن خلال التحقيق وطبيعت تخصصي في هذا المجال
ووصفت لي الزوجه لحظات الحادث الأليم وكانت تقول لي من خلال التحقيق معها
كانت تعيش عيشه هنيهة سعيدة مع زوجها الكريم وطفلهم الوحيد
في شقه أستأجرها لهما زوجها مكونة من خمس غرف وصالة ومطبخ
وحمامان وفي جلسه كانت تقول انها كانت هي وزوجها يتذكرون الايام الجميلة
التي عاشاها مع طفلهم وكيف أنعم الله عليهم وجمعهما ونذكر بعضنا بالصبر
وعدم الجزع بل نحمد الله ونشكره وبعد ذلك ذهبوا لنوم وفي حوالي الساعه الحاديه عشر
وفي تمام الساعه الثانيه عشر ليلاً أستيقظت فزعه على صرخات زوجها وهى تمزق
أنفاسها أستيقظت على بعض الكلمات التي لا تستطيع ان تميزها
كان الزوج المكلوب على امره يصرخ : يا ربي على المصيبة.. يا الله.. استرمعنا يالله..
حريق ...حريق ويهذي بكلمات ويجئ ويروح كالمجنون ويقول ولدي
والشقه مملوء بالدخان لانرى بعضنا من شدة الدخان والنار قد التهمت الستائر والفرش وكل شئ
أخرجني على الفور زوجي بملابس النوم وهو
عاري القدمين, أبقيت باب الشقه مفتوحا
ووقفت أمامه لحظة وانا اصرخ وأمسك زوجي بعدم الدخول قال لها ولدي ودخل بعد ان تجمع سكان
العماره على صرخاتي التي كانت تأتي من كل مكان في الحي من كل شقة من كل نافذة ,
صعدت السلم للطابق العلوي ليقابلني احد الجيران وأخذ يدق بجواله بشدة لابلاغ الدفاع المدني
ولا أعلم ماذا حدث بعد ذلك.....
ذكر أحد العاملين في الدفاع المدني
يقول تلقينا بلاغا باحتراق شقه في إحدى الأحياء
وعندما وصلنا في دقيقتين الى المكان واذا برجل ساقط أمام شقته وطفل يصرخ من شدة البكاء
والشقه تحولت الى صندوق مملوء بالدخان وقمنا بنقله هو والطفل إلى المستشفى
وهو في حالة يرثى لها. بعد ان تم اجراء الاسعافات الاوليه له. وقمنا بأستكمال عمليات
الاطفاء.
وماذا عن صحت الاب؟؟
تم نقله إلى المستشفى ولكن القدر كان أسرع حيث اتضح من خلال الكشف الطبي
على الاب انه متوفي دماغياً إثر الصدمة التي لحقت به وإستنشاق الغازات السامه
المنبعثه من الحريق.وباقي في المستشفى.
من الحادث...
الحالة المادية لرب الاسرة سيئة بحسب افادة زملائه بالعمل والذين يقومون
بجمع اموال لمساعدته بين الحين والاخر.
حروق سطحية في ايادي الزوجه لملامسة اشياء ساخنة.
الزوج اقترض ما قيمته 54 ريالا من البقالة المجاورة لشراء حليب
واغراض لطفله في الساعة الثامنه من الليلة التي وقعت فيها الكارثة.
شركة الكهرباء قامت بالصاق اشعار بفصل التيار .
قيمة فاتورة الكهرباء 500 ريال.
حالة الطفل مستقرة .
الزوج يعمل لدى جهة أمنية .
صاحب العماره يسكن في الدور العلوي لشقه المحترقه.
وصفه رئيسه المباشر في العمل بانه على خلق كبير ومتدين وملتزم بعمله.
خصصت الشؤون الصحية اخصائيين نفسيين واجتماعيين للتعامل مع الاب
الذي حتى الان لم يعلم
بــوفاة احـــد من اسرته .
نكمل..الموضوع
بعد الحادث بعشرة ايام حضر لي بمقر العمل صاحب العماره التي يقطن بها هذا
الأب المكلوم على امره, وبيده ورقه مقدمه لنا يطالب صاحب الشقه بأصلاحها.
ما ادري كيف اوصف لكم شعوري
في هذا الاحظه
الحقيقه انتبني نوع من الصدمه من هذا الشخص كيف يطالب هذا الشخص
المتوفي دماغياً بأصلاح الشقه والتي لم يتبقى له فيها سوى شهرين؟؟
والله...والله
وانا اسطر لكم هذه الكلمات
وصلني عن طريق عملي
ان الشخص انتقل الى جوار ربه.
الله يرحمه ويغفر له ويسكنه الجنة
ويعوض زوجته وابنه ان شاء الله والصبر.
اخواني واخواتي
والله لم أملك إلا أن تدمع عيني لحال هذان الزوجان
وهما يذكران بعضهما بالصبر وشكر الله.
ولو كنتم في موقفي وموقع عملي ماذا ينبغي
عليكم ان تردون به على صاحب العماره الذي
يطالب هذه الأسره بأصلاح الشقه.؟؟؟؟
اللهم لك الحمد كما ينبغي وجهك وعظيم سلطانك
اللهم لك الحمد حمدا كثيرا على كل نعمة أنعمت بها علينا لم نؤد شكرها
ولوسجدنا لك شكراإلى يوم نلقاك لم نؤد شكرها
اللهم لك الحمد حمدا كثيرا.
لاتنسوني من دعواتكم
التساؤلات هنا:
ماذا ترد به لصاحب العماره الذي يطالب الزوج بأصلاح الشقه...؟
هل حقا علينا إختيار الجار قبل الدار..؟
وهل علينا تحمل الجار وإن جار علينا..؟
وهل لديكم رغبة في تغير مساكنكم بسبب .. سوء الجيرة..؟
وختاما,, هل الجار نعمة أم نقمة في هذه الأيام..؟
وما الأسباب التي أدت لضعف العلاقات الإجتماعية والأخوية بين الجيران..؟
طبعاً الموضوع بختصارلكي لاتملون
وماتعليقكم عما سبق ذكره..
تحيتي تسبق كلماتي..
حصري







تعليق