عبد الرحمن بن حمد التميمي
نشرت صحيفة اليوم السعودية في عددها الصادر ليوم السبت 28/04/1432هـ، مقال للكاتب الشيعي محمد الصفار بعنوان "فتيات في طريق الانتحار"، وذكر في بداية المقال أنه وبحسب إحصائية غير رسمية فإن مستشفيات القطيف تستقبل أسبوعياً ما بين حالة وحالتي انتحار معظمها لفتيات مراهقات تتراوح أعمارهن ما بين 14 و22 عاما!!
وقد تساءل الكاتب مشكورا عن أسباب هذه الظاهرة، وركّز في ثنايا المقال على عامل الغربة الأسرية، وذكر عن فتاة اتصلت به قولها: "كلنا نسمع الفضائيات، ولكن من يسمع لنا؟ من يقرأ ما يختلج في نفوسنا؟ من يعي الضغوط ويتفهم الظروف التي نعيش ألمها؟ لا أحد من الأسرة يمنحنا وقتا كافيا لإحاطتنا بحنانه ورعايته وتوجيهه، لا أحد مستعد لتحمل نكدنا أو مشاكستنا، أو حتى طريقة تفكيرنا إذا ابتعدت عن المسلمات التي بني عليها فكر الأب أو الأم، وكثيرا ما نُزجر، وننهى عن الكلام، وقد نتعرض للضرب والإهانة والتوبيخ، لتصدر القرارات النهائية والتعسفية في حقنا، بدافع الدين والعادات والقيم التي لم يصرف الوقت الكافي لنتفهمها ونعيها، والكثير من آبائنا يعمدون للتهديد والوعيد إن لم نلتزم ونقلع عن تفكيرنا"، انتهى.
بالطبع مشكلة الانتحار في المملكة ليست خاصة فقط بأبناء مدينة القطيف ذات الأغلبية الشيعية، بل سجلت وتسجل عدة حالات في مختلف مدن المملكة للأسف، ولكن ليس بهذا المعدل المخيف الذي ذكره الكاتب في مدينة القطيف وحدها.
وللإنصاف، يحسب للكاتب خروجه عن المألوف بين أبناء الحركة الشيعية، فهو لم يحمّل أهل السنّة وزر هذه المعضلة، ولم يلقي السبب على الدولة أو النظام السنّي كما يقال، ولم يردد كالببغاء أن السبب هو التهميش والظلم المزعوم على أبناء الحركة الشيعية، إلى آخر الأسطوانة المشروخة التي أتضح زيفها ومللنا سماعها من بعض أبناء الحركة الشيعية، والذين للأسف تربوا على هذه العقدة وعلى عدم تحمّل المسئولية واعتادوا على إلقائها على الآخرين!!.
ونظرا لخطورة هذه الظاهرة وبشاعتها، فلماذا لا يثير "العقلاء" من أبناء الحركة الشيعية موضوع "المتعة"، والذي أستغله البعض من المعممين وأعوانهم للاستمتاع بالفتيات المغلوبات، واستغلالهن استغلالا جنسيا مقيتا لا يقبله عقل ولا دين، فهو من وجهة نظري الشخصية أهم أسباب إقدام الفتاة على الانتحار، حيث أصبحت تشعر أنها سلعة تباع في سوق النخاسة بسبب هذه المعتقدات الباطلة، وتضطهد باسم الدين للأسف!!، هذا علاوة على الاستغلال المالي "الخُمس" الذي أكل الأخضر واليابس لدى عوام الشيعة المستضعفين ونشر بينهم الفقر مثل انتشار النار في الهشيم.
طبعا سيأتي بعض المنتفعين أو ضيقي الأفق ومحدودي الفهم ويعتبرون ما ذكر أعلاه كلاما طائفيا، وأنه من المفترض أن نوجه أقلامنا نحو الجرائم الصهيونية والأمريكية، وأن هذا لا يزيد "الأمة" إلا فرقة....إلى آخر ما يقال عندما يكون الحديث والنقاش ليس في صالح الشيعة، ففزاعة إسرائيل وأمريكا أصبحت فزاعة غير ذات أهمية، حيث أثبتت التجارب والأحداث السابقة والراهنة أن أبناء الحركة الشيعية يستخدمونها للتنصل والتضليل فقط، فإذا كانت الكفة لصالحهم، فلن نسمع أي شيء عن هذه الفزاعة المزعومة، وإذا دارت الدوائر عليهم ولم تكن الأحداث لصالحهم هبوا لها وتشبثوا بها!! فرجاء يكفي تسطيحا للعقول وتزييف الحقائق، ولنعمل جاهدين على مساعدة عوام الشيعة المستضعفين والسعي لتحريرهم ومساعدتهم من استغلال المعممين وأعوانهم.. هدانا الله جميعا للحق وثبتنا عليه، اللهم آمين...
عبد الرحمن بن حمد التميمي




تعليق