...

إنما كان الشتاء ربيع المؤمن
لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات ،
ويسرح في ميادين العبادات ،
وينزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه ،
لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات ،
ويسرح في ميادين العبادات ،
وينزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه ،
وإن المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة
ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش
فإن نهاره قصير بارد فلا يحس فيه بمشقة الصيام
وفي المسند والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
{ الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة } [السلسلة الصحيحة1922] .
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول :
(( ألا أدلكم على الغنيمة الباردة؟ قالوا: بلى فيقول: الصيام في الشتاء )) ؛
(( ألا أدلكم على الغنيمة الباردة؟ قالوا: بلى فيقول: الصيام في الشتاء )) ؛
ومعنى كونها غنيمة باردة أنها غنيمة حصلت بغير قتال
ولا تعب ولا مشقة فصاحبها يحوز هذه الغنيمة
عفواً صفواً بغير كلفة .
عفواً صفواً بغير كلفة .
وأما قيام ليل الشتاء فلطوله يمكن أن تأخذ النفس
حظها من النوم ثم تقوم بعد ذلك إلى الصلاة
فيقرأ المصلي ورده كله من القرآن
وقد أخذت نفسه حظها من النوم فيجتمع له فيه نومه المحتاج
حظها من النوم ثم تقوم بعد ذلك إلى الصلاة
فيقرأ المصلي ورده كله من القرآن
وقد أخذت نفسه حظها من النوم فيجتمع له فيه نومه المحتاج
إليه مع إدراك ورده من القرآن فيكمل له مصلحة دينه وراحة بدنه .
ومن كلام يحيى بن معاذ :
(( الليل طويل فلا تقصره بمنامك والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك ))
(( الليل طويل فلا تقصره بمنامك والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك ))
بخلاف ليل الصيف فإنه لقصره وحره يغلب النوم فيه ،
فلا تكاد تأخذ النفس حظها بدون نومه كله ،
فيحتاج القيام فيه إلى مجاهدة ، وقد لا يتمكن فيه لقصره من الفراغ من ورده من القرآن .
فلا تكاد تأخذ النفس حظها بدون نومه كله ،
فيحتاج القيام فيه إلى مجاهدة ، وقد لا يتمكن فيه لقصره من الفراغ من ورده من القرآن .
وعن الحسن قال :
(( نِعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه ونهاره قصير يصومه )) .
(( نِعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه ونهاره قصير يصومه )) .
وعن عبيد بن عمير أنه كان إذا جاء الشتاء قال :
(( يا أهل القرآن طال ليلكم لقراءتكم فاقرأوا وقصر النهار لصيامكم فصوموا )) .
(( يا أهل القرآن طال ليلكم لقراءتكم فاقرأوا وقصر النهار لصيامكم فصوموا )) .
قيام ليل الشتاء يعدل صيام نهار الصيف
ولهذا بكى معاذ عند موته وقال :
(( إنما أبكي على ظمأ الهواجر
وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر )) .
ولهذا بكى معاذ عند موته وقال :
(( إنما أبكي على ظمأ الهواجر
وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر )) .
وقال معضد : (( لولا ثلاث ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء
ولذاذة التهجد بكتاب الله ما بليت أن أكون يعسوباً )) .
ولذاذة التهجد بكتاب الله ما بليت أن أكون يعسوباً )) .
وأخيراً أسأل الله لي ولكم قضاء عباداتنا على أحسن وجه













تعليق