حتي يخرج من عزلته.. علاج طفل التوحد .. بالموسيقي والحساب
كتبهاeman ، في 16 مايو 2009 الساعة: 14:55 م
حتي يخرج من عزلته.. علاج طفل التوحد .. بالموسيقي والحساب
أسباب المرض مختلفة .. ونسبته في التوائم المتماثلة 70%
سارة خطاب
ما هو مرض التوحد.. وما طبيعة أسبابه.. وكيف يمكن اكتشاف الإصابة به مبكراً؟ وما هي الوسائل العلاجية التي يمكن اتباعها مع الطفل التوحدي؟ وهل تفيد برامج التأهيل في تحسين قدراته ومهاراته.
هذه التساؤلات يجيب عنها عدد من الاخصائيين ليقدموا لنا صورة واضحة عن حقيقة مرض التوحد.
يعرف الدكتور أحمد فراج - طبيب نفسي - التوحد بأنه اعاقة متعلقة بالنمو وعادة ما تظهر خلال السنوات الأولي من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر علي وظائف المخ لذلك يلاحظ أن نسبة كبيرة جداً من هؤلاء الأطفال يعانون من نقص في "معامل الذكاء".
واضاف ان الذكور أكثر إصابة من الاناث بهذا المرض "بنسبة أربعة أضعاف تقريبا" وهو ما ليس له تفسير علمي حتي الآن.
ومن أعراض هذا المرض اضطراب في السلوك كأن يحرك الطفل يديه بطريقة آلية متكررة بصورة غير طبيعية مثل الرفرفة وهز أجسامهم أو الاحباط ببعض الأشياء دون أن يشعر بملل منها كأن يلعب بسيارة معينة بشكل متكرر وفي بعض الحالات قد يظهر سلوكاً عدوانياً تجاه الغير أو الذات.
وايضا وجود خلل في التواصل الاجتماعي والنشاط التخيلي وتأخر تطور المهارات اللفظية.
أسبابه مختلفة
ويرجع هذا المرض للعديد من الأسباب أولها: العوامل الجينية ولكنه حتي الآن لم يحدد الجين الذي يرتبط بهذه الاعاقة بشكل مباشر وأيضا إصابة الأم في أثناء فترة الحمل بالحصبة الألمانية أو الولادة المتعثرة ونقص الأوكسجين وإذا حدث ما يسمي بمضاعفات الولادة مثل التهاب الدماغ وتشنجات الرضع.
وللأسف لا يوجد تحليل قبل الحمل يوضح إن كان من الممكن انجاب أطفال يعانون من التوحد أم لا. لانه لا يعتبر مرضاً بل هو خلل في التواصل واللغة.
وتقول دكتورة سميرة اسماعيل - أستاذ الوراثة الأكلينيكية بالمركز القومي للبحوث - ان أول من اكتشف هذا المرض عالم ألماني يدعي "كنر" عام 1943م ولكنه أصبح الآن معروفاً للناس بسبب زيادة نسبة الاصابة به. وعامة فان الاكتشاف المبكر للمرض يساعد علي سرعة استجابة الطفل لبرامج التأهيل وتعديل السلوك.
فعندما تجد الأم طفلها لا يتواصل معها بصرياً ولا يبتسم في الثلاثة شهور الأولي إلي جانب عمل حركات وتشنجات عصبية وبطريقة متكررة فكل هذه مؤشرات لمرض التوحد.
وأوضحت ان هناك بعض الملاحظات التي تؤكد علي ان الوراثة ربما تلعب دوراً في الاصابة بهذا المرض فاذا أصيب أحد الأطفال في الأسرة بالتوحد فهذا مؤشر لتكرار نفس المرض بين الإخوة المقبلين وأيضا زواج الأقارب يزيد من احتمال انجاب أطفال متوحدين كما ان نسبة حدوث التوحد تصل إلي 70% في التوأم المتماثل مقارنة بغير المتماثل.
وتشير إلي أن التطعيمات قد تكون من أسباب الاصابة بالمرض لوجود مادة الزئبق بها بالاضافة إلي أن بعض الأطفال الذين يعانون من الحساسية من مواد البروتين والكازين والجلوتين وهؤلاء يحذر عليهم تنال اللبن. القمح. الشعير والشوفان لانها تتحلل في الجسم وتكون أجساماً مضادة تجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالتوحد كما ان بعض الأطفال المتوحدين يعانون من اضطرابات في جهاز المناعة مقارنة بالآخرين.
تأهيل مطلوب
وتشرح دكتورة نجوي عبدالمجيد - رئيس قسم بحوث الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأستاذ الوراثة البشرية بالمركز القومي للبحوث - طفل التوحد يعاني من تأخر في النمو الاجتماعي والإدراكي واللغوي كأن يصدر نوبات من السلوك غير السوي مثل محاولة عض من أمامه واصراره علي الاحتفاظ بشيء ما والارتباط بشخص معين بشكل واضح.
والتطور اللغوي لديه يكون بطيئا جدا وربما نجده يتواصل بالاشارة بدلا من الكلام ويستخدم الكلمات بشكل خاطيء بالاضافة إلي وجود خلل في بناء الجملة الكلامية واستخدام الضمائر وترديد العبارات كالبغبغاء.
أما التأهيل فهو يبدأ بعمل جلسات لتهذيب السلوك والتخاطب واستغلال نقاط القوة لدي الطفل خاصة وان الأطفال المتوحدين يتميزون بمهارات في الموسيقي والحساب والأدبيات وهو ما يمكن استغلاله لتحسين قدراتهم علي التواصل مع الآخرين.
وهي تعتقد ان نسبة التوحد في مصر أربعة في الألف أي انها نسبة عالية جدا لذا اهتمت عيادة الاحتياجات الخاصة بالمركز بهذا المرض ويتم تدعيمها بجهاز حديث للتشخيص تم استيراده من أمريكا كما انها تطمئن الأسرة بأنه ليس كل طفل يميل إلي العزلة يعاني بالضرورة من مرض التوحد.
أحوال المراهقة
يلفت خبراء الصحة النفسية نظر الآباء والأمهات لضرورة تعليم الطفل المتوحد الاعتماد علي نفسه كأن يدخل دورة المياه والاستحمام بمفرده وارتداد ملابسه الداخلية والخارجية.. لانه اذا لم يتدرب علي ذلك منذ الصغر فالمجهود سيكون مضاعفاً عند تعليمه هذه المهارات في الكبر ويجب أيضا تعليمه بأن بعض أعضاء جسمه منطقة محرمة علي الآخرين ولا يحق لأحد غيره أن يتعامل معها فهي شيء خاص به.
وعندما يصل الطفل الذكر لمرحلة المراهقة لابد من مراعاة عدة أمور معه أولها: أن ينام في سرير مستقل وألا ينام في غرفة الوالدين والحرص علي الاحتشام من جميع أفراد الأسرة داخل المنزل بالاضافة إلي عدم ارتداء الطفل الملابس الضيقة ومراقبة المواد التليفزيونية التي تقود للتقليد ومن الضروري أيضا شغل وقته عن طريق اشراكه في ناد رياضي أو مصاحبته للسوبر ماركت وتكليفه ببعض الأعباء المنزلية كتنظيف غرفته وعمل السلطة.
أما في مرحلة البلوغ بالنسبة للفتيات فيجب علي الأم ان تفكر في تبسيط أمر "الدورة الشهرية" علي الفتاة بكل الأساليب الممكنة واشعارها بأن هذا شيء عادي.. فبامكانها مثلاً الاستفادة من حب التقليد لدي الشابة التوحدية لتحضر لها دمية كبيرة من القطن وتضع سائل أحمر داخل ملابسها الداخلية ثم تشتري فوطاً نسائية وتحاول أن تفهمها ان هذه الدمية فتاة أتتها الدورة الشهرية وتعلمها بأسلوب هاديء كيف تنزع ملابسها الداخلية وترتدي تلك الفوط علي ان تكرر هذه المحاولة مرات ومرات مختلفة قبل مجيء الدورة الشهرية.
ويشير الخبراء أيضا.. إلي أهمية اللعب في حياة الطفل التوحدي: وهنا يأتي دور الأهل والمدرسة لاختيار مجموعة من الألعاب حسب سلوك الطفل ومستواه العقلي.. فمثلا هناك ألعاب لتمرين الأصابع والعضلات مثل قذف الكرة والتسلق والسباحة والركض والمشي وشد الحبل.. وتوجد ألعاب أخري لتنمية مهارات الحساب المطابقة والتصنيف مثل القص واللصق ووضع المجسمات الصغيرة.
وأخيراً.. يجب معاملة الطفل التوحدي علي انه طفل طبيعي حتي لا يشعر من خلال تعاملنا معه بأن هناك فرقاً بينه وبين الآخرين.
نسأل الله العافيه للجمي ع
كتبهاeman ، في 16 مايو 2009 الساعة: 14:55 م
حتي يخرج من عزلته.. علاج طفل التوحد .. بالموسيقي والحساب
أسباب المرض مختلفة .. ونسبته في التوائم المتماثلة 70%
سارة خطاب
ما هو مرض التوحد.. وما طبيعة أسبابه.. وكيف يمكن اكتشاف الإصابة به مبكراً؟ وما هي الوسائل العلاجية التي يمكن اتباعها مع الطفل التوحدي؟ وهل تفيد برامج التأهيل في تحسين قدراته ومهاراته.
هذه التساؤلات يجيب عنها عدد من الاخصائيين ليقدموا لنا صورة واضحة عن حقيقة مرض التوحد.
يعرف الدكتور أحمد فراج - طبيب نفسي - التوحد بأنه اعاقة متعلقة بالنمو وعادة ما تظهر خلال السنوات الأولي من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر علي وظائف المخ لذلك يلاحظ أن نسبة كبيرة جداً من هؤلاء الأطفال يعانون من نقص في "معامل الذكاء".
واضاف ان الذكور أكثر إصابة من الاناث بهذا المرض "بنسبة أربعة أضعاف تقريبا" وهو ما ليس له تفسير علمي حتي الآن.
ومن أعراض هذا المرض اضطراب في السلوك كأن يحرك الطفل يديه بطريقة آلية متكررة بصورة غير طبيعية مثل الرفرفة وهز أجسامهم أو الاحباط ببعض الأشياء دون أن يشعر بملل منها كأن يلعب بسيارة معينة بشكل متكرر وفي بعض الحالات قد يظهر سلوكاً عدوانياً تجاه الغير أو الذات.
وايضا وجود خلل في التواصل الاجتماعي والنشاط التخيلي وتأخر تطور المهارات اللفظية.
أسبابه مختلفة
ويرجع هذا المرض للعديد من الأسباب أولها: العوامل الجينية ولكنه حتي الآن لم يحدد الجين الذي يرتبط بهذه الاعاقة بشكل مباشر وأيضا إصابة الأم في أثناء فترة الحمل بالحصبة الألمانية أو الولادة المتعثرة ونقص الأوكسجين وإذا حدث ما يسمي بمضاعفات الولادة مثل التهاب الدماغ وتشنجات الرضع.
وللأسف لا يوجد تحليل قبل الحمل يوضح إن كان من الممكن انجاب أطفال يعانون من التوحد أم لا. لانه لا يعتبر مرضاً بل هو خلل في التواصل واللغة.
وتقول دكتورة سميرة اسماعيل - أستاذ الوراثة الأكلينيكية بالمركز القومي للبحوث - ان أول من اكتشف هذا المرض عالم ألماني يدعي "كنر" عام 1943م ولكنه أصبح الآن معروفاً للناس بسبب زيادة نسبة الاصابة به. وعامة فان الاكتشاف المبكر للمرض يساعد علي سرعة استجابة الطفل لبرامج التأهيل وتعديل السلوك.
فعندما تجد الأم طفلها لا يتواصل معها بصرياً ولا يبتسم في الثلاثة شهور الأولي إلي جانب عمل حركات وتشنجات عصبية وبطريقة متكررة فكل هذه مؤشرات لمرض التوحد.
وأوضحت ان هناك بعض الملاحظات التي تؤكد علي ان الوراثة ربما تلعب دوراً في الاصابة بهذا المرض فاذا أصيب أحد الأطفال في الأسرة بالتوحد فهذا مؤشر لتكرار نفس المرض بين الإخوة المقبلين وأيضا زواج الأقارب يزيد من احتمال انجاب أطفال متوحدين كما ان نسبة حدوث التوحد تصل إلي 70% في التوأم المتماثل مقارنة بغير المتماثل.
وتشير إلي أن التطعيمات قد تكون من أسباب الاصابة بالمرض لوجود مادة الزئبق بها بالاضافة إلي أن بعض الأطفال الذين يعانون من الحساسية من مواد البروتين والكازين والجلوتين وهؤلاء يحذر عليهم تنال اللبن. القمح. الشعير والشوفان لانها تتحلل في الجسم وتكون أجساماً مضادة تجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالتوحد كما ان بعض الأطفال المتوحدين يعانون من اضطرابات في جهاز المناعة مقارنة بالآخرين.
تأهيل مطلوب
وتشرح دكتورة نجوي عبدالمجيد - رئيس قسم بحوث الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأستاذ الوراثة البشرية بالمركز القومي للبحوث - طفل التوحد يعاني من تأخر في النمو الاجتماعي والإدراكي واللغوي كأن يصدر نوبات من السلوك غير السوي مثل محاولة عض من أمامه واصراره علي الاحتفاظ بشيء ما والارتباط بشخص معين بشكل واضح.
والتطور اللغوي لديه يكون بطيئا جدا وربما نجده يتواصل بالاشارة بدلا من الكلام ويستخدم الكلمات بشكل خاطيء بالاضافة إلي وجود خلل في بناء الجملة الكلامية واستخدام الضمائر وترديد العبارات كالبغبغاء.
أما التأهيل فهو يبدأ بعمل جلسات لتهذيب السلوك والتخاطب واستغلال نقاط القوة لدي الطفل خاصة وان الأطفال المتوحدين يتميزون بمهارات في الموسيقي والحساب والأدبيات وهو ما يمكن استغلاله لتحسين قدراتهم علي التواصل مع الآخرين.
وهي تعتقد ان نسبة التوحد في مصر أربعة في الألف أي انها نسبة عالية جدا لذا اهتمت عيادة الاحتياجات الخاصة بالمركز بهذا المرض ويتم تدعيمها بجهاز حديث للتشخيص تم استيراده من أمريكا كما انها تطمئن الأسرة بأنه ليس كل طفل يميل إلي العزلة يعاني بالضرورة من مرض التوحد.
أحوال المراهقة
يلفت خبراء الصحة النفسية نظر الآباء والأمهات لضرورة تعليم الطفل المتوحد الاعتماد علي نفسه كأن يدخل دورة المياه والاستحمام بمفرده وارتداد ملابسه الداخلية والخارجية.. لانه اذا لم يتدرب علي ذلك منذ الصغر فالمجهود سيكون مضاعفاً عند تعليمه هذه المهارات في الكبر ويجب أيضا تعليمه بأن بعض أعضاء جسمه منطقة محرمة علي الآخرين ولا يحق لأحد غيره أن يتعامل معها فهي شيء خاص به.
وعندما يصل الطفل الذكر لمرحلة المراهقة لابد من مراعاة عدة أمور معه أولها: أن ينام في سرير مستقل وألا ينام في غرفة الوالدين والحرص علي الاحتشام من جميع أفراد الأسرة داخل المنزل بالاضافة إلي عدم ارتداء الطفل الملابس الضيقة ومراقبة المواد التليفزيونية التي تقود للتقليد ومن الضروري أيضا شغل وقته عن طريق اشراكه في ناد رياضي أو مصاحبته للسوبر ماركت وتكليفه ببعض الأعباء المنزلية كتنظيف غرفته وعمل السلطة.
أما في مرحلة البلوغ بالنسبة للفتيات فيجب علي الأم ان تفكر في تبسيط أمر "الدورة الشهرية" علي الفتاة بكل الأساليب الممكنة واشعارها بأن هذا شيء عادي.. فبامكانها مثلاً الاستفادة من حب التقليد لدي الشابة التوحدية لتحضر لها دمية كبيرة من القطن وتضع سائل أحمر داخل ملابسها الداخلية ثم تشتري فوطاً نسائية وتحاول أن تفهمها ان هذه الدمية فتاة أتتها الدورة الشهرية وتعلمها بأسلوب هاديء كيف تنزع ملابسها الداخلية وترتدي تلك الفوط علي ان تكرر هذه المحاولة مرات ومرات مختلفة قبل مجيء الدورة الشهرية.
ويشير الخبراء أيضا.. إلي أهمية اللعب في حياة الطفل التوحدي: وهنا يأتي دور الأهل والمدرسة لاختيار مجموعة من الألعاب حسب سلوك الطفل ومستواه العقلي.. فمثلا هناك ألعاب لتمرين الأصابع والعضلات مثل قذف الكرة والتسلق والسباحة والركض والمشي وشد الحبل.. وتوجد ألعاب أخري لتنمية مهارات الحساب المطابقة والتصنيف مثل القص واللصق ووضع المجسمات الصغيرة.
وأخيراً.. يجب معاملة الطفل التوحدي علي انه طفل طبيعي حتي لا يشعر من خلال تعاملنا معه بأن هناك فرقاً بينه وبين الآخرين.
نسأل الله العافيه للجمي ع

