الرسالة الأخيرة ...
ثَقيلَةٌ هيَ الذِكريات ...
أَتعَبَت بِجراحِها الوَجدَ وأفكَاري
وَفراقٌ باتَ يُقَطعني ...
وَمِن أشلائيَ أُطعِمُ جوعِيَ العَاري
وَدجَةٌ فَديتُها بِأنفاسي ...
فَإن كَانَ عِشقُها ذّنبآ !!
فَهَاكُم هَذا إقرَاري
أضَعتُ في حُبها مَجدي
وبَقِيتُ لِذاكَ الحُب شَاري
قاتِلتي :
لاتَنعَتيني بِما لَيسَ في خُلقي
فَحُبكِ ... غَيرَ أطواري
أيُعقَلُ مَن كَانَ مُتَعبد !!
يُسيءُ لِحُرمَةِ الجَارِ ؟؟
لَم تَبقى عَيناكِ كَما كَانت ...
صَقيعآ صَارت تُجَمدُ الآمال
بَعدَ أن كانت كأقماري
خُذي مَاشِئِتِ مِني
وَمِن روحي وَمِن دَمعي
وَبِهَجركِ أعلِني الثارِ
سَابعُدُ عَنكِ سَحاباتي
لَن ترى أرضُكِ بَعدَ اليومِ أمطَاري
وَلَم أكتُبَ فيكِ حَرفآ ....
كَما هَجرتني حَتمآ سَتهجُركِ أشعاري
وَلَن تَسمعُ أذُنيكِ مِنيَ هَمسآ
تَعَودَت على ألحانِ جيتاري
وَلَم تَعِد تِلكَ النَوافذَ ...
تَحتَضِنَ رَبيعَ سَنادينَ أزهاري
أدِيري ظَهرَكِ وَلا تَلتَفِتي ...
إياكِ ... إياكِ
سَتلفَحُكِ نَفحاتُ الهجرِ مِن ناري
بقلم : فؤاد العراقي
