قصة و عبرة ـ من قصص الأنبياء [01]

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نور بلنسية
    Super Moderator
    • Dec 2008
    • 14989
    • female

    #1

    قصة و عبرة ـ من قصص الأنبياء [01]





    خطفةُ الذئب


    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قَالَ: { كَانَتْ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا ، جَاءَ الذِّئْبُ ، فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا ، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا : إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ ، وَقَالَت الْأُخْرَى : إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ ، فَتَحَاكَمَتَا : إِلَى دَاوُدَ ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى ، فَخَرَجَتَا ، عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، فَأَخْبَرَتَاهُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَتْ الصُّغْرَى : لَا تَفْعَلْ ، يَرْحَمُكَ الله ، هُوَ ابْنُهَا ، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى } ( رواه البخاري ومسلم ) .

    إيضاحات
    : - [ لَا تَفْعَلْ : لَا تَشُقّهُ ، إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام : قَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى ، لِسَبَب اِقْتَضَى بِهِ عِنْده تَرْجِيح قَوْلهَا ، إِذْ لَا بَيِّنَة لِوَاحِدَة مِنْهُمَا ، فَيُحْتَمَل أَنْ يُقَال : إِنَّ الْوَلَد الْبَاقِي ، كَانَ فِي يَد الْكُبْرَى ، وَعَجَزَتْ الْأُخْرَى عَنْ إِقَامَة الْبَيِّنَة ، وَاحْتَالَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليهما السلام : بِحِيلَة لَطِيفَة ، أَظْهَرَتْ مَا فِي نَفْس الْأَمْر ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَا ، لَمَّا أَخْبَرَتَا سُلَيْمَان بِالْقِصَّةِ ، فَدَعَا بِالسِّكِّينِ لِيَشُقّهُ بَيْنهمَا ، وَلَمْ يَعْزِم عَلَى ذَلِكَ فِي الْبَاطِن ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اِسْتِكْشَاف الْأَمْر ،
    فَحَصَلَ مَقْصُودُهُ لِذَلِكَ ، لِجَزَعِ الصُّغْرَى ، الدَّالّ عَلَى عَظِيم الشَّفَقَة ، وَلَمْ يَلْتَفِت إِلَى إِقْرَارهَا بِقَوْلِهَا ، هُوَ اِبْن الْكُبْرَى ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهَا آثَرَتْ حَيَاته ، فَظَهَرَ لَهُ مِنْ قَرِينَةِ شَفَقَةِ الصُّغْرَى ، وَعَدَمِهَا فِي الْكُبْرَى ـ مَعَ مَا انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ ، مِنْ الْقَرِينَة الدَّالَّة عَلَى صِدْقهَا ـ مَا هَجَمَ بِهِ عَلَى الْحُكْم لِلصُّغْرَى ].

    من عبر القصة : -
    أ - أَنَّ الْفِطْنَة وَالْفَهْم ، مَوْهِبَة مِنْ الله ، لَا تَتَعَلَّق بِكِبَرِ سِنّ وَلَا صِغَره .
    ب - أَنَّ الْحَقّ فِي جِهَة وَاحِدَة .
    ت - أَنَّ الْأَنْبِيَاء : يَسُوغ لَهُمْ الْحُكْم بِالِاجْتِهَادِ ، وَإِنْ كَانَ وُجُود النَّصّ مُمْكِنًا لَدَيْهِمْ بِالْوَحْيِ ، لَكِنّ فِي ذَلِكَ زِيَادَة فِي أُجُورهمْ ، وَلِعِصْمَتِهِمْ مِنْ الْخَطَأ فِي ذَلِكَ ، ؛ إِذْ لَا يُقَرُّونَ عَلَى الْبَاطِل ، لِعِصْمَتِهِمْ.
    ث -اِسْتِعْمَال الْحِيَل ، فِي الْأَحْكَام ، لِاسْتِخْرَاجِ الْحُقُوق ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ ، إِلَّا بِمَزِيدِ الْفِطْنَة وَمُمَارَسَة الْأَحْوَال .

    *ومن يتق الله يجعل له مخرجآ*



    قُلِ لي آين ينتهيْ البُعد .. حتى أنتظِرك هُناك...
  • دمــرنيــ وفايـ
    مــاســي
    • Apr 2012
    • 1189
    • male

    #2
    رد: قصة و عبرة ـ من قصص الأنبياء [01]


    قصة عظيمه عظم الأم وحنانها الذي غلب في هذه القصه على مكر النساء
    وحق علينا أن نسلط النظره على عظم الأم
    فهي تستحق أن كانت الجنة تحت أقدامها
    ما أعظمها في هذه القصه بالرغم أن القصه تذبذبت بين فطنة ودهاء نبي الله علي السلام
    ومكر النساء
    إلا أن الأم جذبتني في هذه القصه وتنازلتها من أجل أبنها وخنوعها وإستسلامها
    وتحملها لنار حرمانها من أجل أن يعيش أبنها

    فكم أنتن غوالي يا أمهات العالم
    التعديل الأخير تم بواسطة دمــرنيــ وفايـ; الساعة 11-Aug-2012, 03:00 PM.


    اشقر على أشقر مثل ما الحر لاشقر
    يـجمع مـعاني الزين كاملمعانيه

    الــــــوافي

    تعليق

    يعمل...