عليكم ورحمة الله وبركاتة
على لسان فتاة
من المخطئ؟ انا..ام المجتمع ..ام الظروف.. او ربما كلانا نشكل مثلثاً تتداخل اضلاعه بزواياه بأركانه الثلاثيه لتكون مأساتي التي ضيعتني..
لم أدرك هول ما أنا عليه حتى صرخت احدى زميلاتي في وجهي بعد خلاف بسيط: أنت ساقطه! ابتعدي عني !! صرختها تلك بالاضافه الى نظراتها المتعاليه وحركات يديها المشمئزه سلطت الأضواء الساطعه على ماكنت وأصبحت عليه مجرد فتاة ساقطه لا أكثر ولا أقل.
تتلاقفني أمواج الذكريات المتلاطمه حيث وعيت لأجد نفسي أعيش داخل علبة من علب السردين ..أجساد متلاصقه في كل مكان ..في الحجرة الوحيدة حيث أقبع وأخوتي والصف الطويل المتراص الى دورة المياه الوحيدة ثم الازدحام على الطعام وعلى اللباس وعلى النوم وحتى على نسمة الهواء التي نستنشقها بصعوبه في بيت صغير ملاصق للمدرسه التي يعمل بها والداي ..
تربينا على الجوع والعري والحاجه ..الحاجه لكل شيء وأي شيء بدءاً من لقمةٍ تسد رمقنا الى كساء ٍ يسترنا وفراش نشعر معه بطعم النوم الحقيقي كبرنا ونحن على هذه الحال أبي حارس المدرسة وأمي المستخدمة في نفس المدرسة يلهثون ليل نهار من أجل اطعام هذا الكم الهائل من الأفواه المفتوحه ولا شيء آخر ..لا حوار..لا تهذيب..لا تربية.. محرومون حتى من أبسط حقوق الأنسان وهو العيش بسلام بعيداً عن أذى البشر وتكبرهم وتسلطهم .....
في المرحلة المتوسطة من دراستي وقد ازدادت احتياجاتنا بدون أي تغير يذكر في مدخولنا اليومي أو بساطة عيشنا تعرفت على احدى الفتيات في المدرسة ارتبطت معها بصداقة عميقة بحت لها بكل شيء ...عذابنا ,احتياجنا ,قسوة الظروف ..بعد أيام من هذا أخذتني الى احدى السيدات التي رحبت بي وهي تقيسني بعينيها ..و وعدتني بأن أعمل معها في مشغلها بالفترة المسائية ..لم يعارض والداي ولا حتى اهتما بالأمر عدا بريق طفيف في عيني أمي لسعادتها بالدخل الجديد.
بعد أسابيع من عملي مع هذه السيدة ..أنا ورهط من الفتيات أدركت ماهي طبيعة هذا العمل ..صرخت بكيت..تراجعت..لكن لامجال لأي تراجع ..فلديها صور لي تقضي على كل مستقبلي ثم انها أغرتني بالمادة.. أغرتني بالملابس والذهب والنقود وعرفتني على رجال شتى من مختلف طبقات المجتمع
أغرقت أهلي بالمدخول الجديد نقلتهم الى حياة جديده بدون شرف مع مال كثير ولم يسألني أحد كيف وأين ولماذا ؟؟لكن زميلاتي بدأن يبتعدن عني كالمرض المعدي جيراننا..الناس من حولي ..ازدادت الهمسات.. وأواجه الصرخات بعد صرخة زميلتي في وجهي ..
ولأن الحقيقه لا بد أن تظهر والباطل لا يعيش طويلاً ..فقد قبضت علينا الشرطة في يوم أسود لن أنساه ماحييت ..ضاع الشرف ومرغت الكرامة في الأوحال ..كيف سأواجه الناس بعد خروجي من السجن ..هل سيقبلني أهلي ومجتمعي , من يرض بي زوجة له وأماً لأولاده ؟؟! من المخطئ ..أنا أم المجتمع أم الظروف؟! ومازلت أتساءل؟؟؟!!
منقول
على لسان فتاة
من المخطئ؟ انا..ام المجتمع ..ام الظروف.. او ربما كلانا نشكل مثلثاً تتداخل اضلاعه بزواياه بأركانه الثلاثيه لتكون مأساتي التي ضيعتني..
لم أدرك هول ما أنا عليه حتى صرخت احدى زميلاتي في وجهي بعد خلاف بسيط: أنت ساقطه! ابتعدي عني !! صرختها تلك بالاضافه الى نظراتها المتعاليه وحركات يديها المشمئزه سلطت الأضواء الساطعه على ماكنت وأصبحت عليه مجرد فتاة ساقطه لا أكثر ولا أقل.
تتلاقفني أمواج الذكريات المتلاطمه حيث وعيت لأجد نفسي أعيش داخل علبة من علب السردين ..أجساد متلاصقه في كل مكان ..في الحجرة الوحيدة حيث أقبع وأخوتي والصف الطويل المتراص الى دورة المياه الوحيدة ثم الازدحام على الطعام وعلى اللباس وعلى النوم وحتى على نسمة الهواء التي نستنشقها بصعوبه في بيت صغير ملاصق للمدرسه التي يعمل بها والداي ..
تربينا على الجوع والعري والحاجه ..الحاجه لكل شيء وأي شيء بدءاً من لقمةٍ تسد رمقنا الى كساء ٍ يسترنا وفراش نشعر معه بطعم النوم الحقيقي كبرنا ونحن على هذه الحال أبي حارس المدرسة وأمي المستخدمة في نفس المدرسة يلهثون ليل نهار من أجل اطعام هذا الكم الهائل من الأفواه المفتوحه ولا شيء آخر ..لا حوار..لا تهذيب..لا تربية.. محرومون حتى من أبسط حقوق الأنسان وهو العيش بسلام بعيداً عن أذى البشر وتكبرهم وتسلطهم .....
في المرحلة المتوسطة من دراستي وقد ازدادت احتياجاتنا بدون أي تغير يذكر في مدخولنا اليومي أو بساطة عيشنا تعرفت على احدى الفتيات في المدرسة ارتبطت معها بصداقة عميقة بحت لها بكل شيء ...عذابنا ,احتياجنا ,قسوة الظروف ..بعد أيام من هذا أخذتني الى احدى السيدات التي رحبت بي وهي تقيسني بعينيها ..و وعدتني بأن أعمل معها في مشغلها بالفترة المسائية ..لم يعارض والداي ولا حتى اهتما بالأمر عدا بريق طفيف في عيني أمي لسعادتها بالدخل الجديد.
بعد أسابيع من عملي مع هذه السيدة ..أنا ورهط من الفتيات أدركت ماهي طبيعة هذا العمل ..صرخت بكيت..تراجعت..لكن لامجال لأي تراجع ..فلديها صور لي تقضي على كل مستقبلي ثم انها أغرتني بالمادة.. أغرتني بالملابس والذهب والنقود وعرفتني على رجال شتى من مختلف طبقات المجتمع
أغرقت أهلي بالمدخول الجديد نقلتهم الى حياة جديده بدون شرف مع مال كثير ولم يسألني أحد كيف وأين ولماذا ؟؟لكن زميلاتي بدأن يبتعدن عني كالمرض المعدي جيراننا..الناس من حولي ..ازدادت الهمسات.. وأواجه الصرخات بعد صرخة زميلتي في وجهي ..
ولأن الحقيقه لا بد أن تظهر والباطل لا يعيش طويلاً ..فقد قبضت علينا الشرطة في يوم أسود لن أنساه ماحييت ..ضاع الشرف ومرغت الكرامة في الأوحال ..كيف سأواجه الناس بعد خروجي من السجن ..هل سيقبلني أهلي ومجتمعي , من يرض بي زوجة له وأماً لأولاده ؟؟! من المخطئ ..أنا أم المجتمع أم الظروف؟! ومازلت أتساءل؟؟؟!!
منقول




تعليق