يقول دنيس ويتلي مؤلف كتاب سيكلوجية الدوافع
" تتحكم قوة رغباتنا في دوافعنا و بالتالي في تصرفاتنا "
و سأقص عليكم قصة شاب ذهب إلى أحد حكماء الصين ليتعلم
منه سر النجاح وسأله : "هل تستطيع أن تذكر لي ما هو سر النجاح ؟"
- فرد عليه الحكيم الصيني بهدوء و قال له : "سر النجاح هو الدوافع"
- فسأله الشاب : " و من أين تأتي هذه الدوافع ؟"
- فرد عليه الحكيم الصيني : " من رغباتك المشتعلة"
- و باستغراب سأله الشاب : و كيف يكون عندنا رغبات مشتعلة ؟"
وهنا استأذن الحكيم الصيني لعدة دقائق وعاد ومعه وعاء كبير مليء بالماء
وسأل الشاب : "هل أنت متأكد أنك تريد معرفة مصدر الرغبات المشتعلة ؟"
- فأجابه الشاب بلهفة : "طبعا"..
فطلب منه الحكيم أن يقترب من وعاء الماء و ينظر فيه،
ونظر الشاب إلى الماء عن قرب و فجأة ضغط الحكيم
بكلتا يديه على رأس الشاب ووضعها داخل وعاء المياه!!
و مرت عدة ثوان و لم يتحرك الشاب، ثم بدأ ببطء يخرج رأسه من الماء
و لما بدأ يشعر بالاختناق بدأ يقاوم بشدة حتى نجح في تخليص نفسه وأخرج رأسه
من الماء ثم نظر إلى الحكيم الصيني وسأله بغضب : "ما هذا الذي فعلته ؟"
- فرد عليه وهو ما زال محتفظا بهدوئه و ابتسامته سائلا :
"ما الذي تعلمته من هذه التجربة ؟"
- قال الشاب : "لم أتعلم شيئا"
- فنظر اليه الحكيم قائلا : "لا يا بني لقد تعلمت الكثير، ففي خلال الثواني
الأولى أردت أن تخلص نفسك من الماء و لكن دوافعك لم تكن كافية لعمل ذلك ،
وبعد ذلك كنت دائما راغبا في تخليص نفسك فبدأت في التحرك و المقاومة و لكن ببطء
حيث أن دوافعك لم تكن قد وصلت بعد لأعلى درجاتها ، و أخيرا أصبح عندك الرغبة
المشتعلة لتخليص نفسك ، و عندئذ فقط أنت نجحت لأنه لم تكن هناك
أي قوة في استطاعتها أن توقفك"
ثم أضاف الحكيم الذي لم تفارقه ابتسامته الهادئة:
" عندما يكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح فلن يستطيع أحد إيقافك".








.gif)







تعليق