كان فيما مضى راهب يعيش وحيدا في صومعة في اعلى الجبل
ومضى وهو على هذه الحال سنوات
يصل ليله بنهاره متعبدا ويمضي كل وقته
في الصلاة والتهجد والتسبيح
وفي صباح احد الايام وسوس له الشيطان فاخذ يقول في نفسه
ما الذي افعله هنا ؟
لم أضعت كل هذه السنوات من عمري وأنا جالس هنا ؟
كيف أضعت شبابي بالعيش هنا وحيدا
فوق هذا الجبل البارد .. في هذه الصومعة الكئيبه
وعلى هذا الفراش الخشن البالي ؟
لمذا كتبت على نفسي ان اعيش بلا زوجة تؤنس وحدتي
أو أطفال يلهون حولي واناس اعاشرهم ويعاشرونني ؟؟
مذا لو اني مت فمن سيعلم بموتي ؟
فلما رأى الشيطان ما وقع في نفس الراهب
أخذ يزيد في وسوسته له
وزاد الراهب في أسالته وتمادى وبدأ يقول :
كيف أموت وأنا لم أذق حلاوة الدنيا ؟
كيف هانت علي نفسي
لأتركها تتعذب في هذه الوحدة القاتله ؟
نعم نعم
يجب أن أعوض ما فاتني
نعم
سأنزل الى المدينه لألهو وامرح ما بقي لي من عمر
بل سأشرب الخمر أيضا
وأعاشر النساء
وألهو وألهو وأسعد بحياتي
سأفعل كل شئ
نعم
سأفعل كل ما فاتني
.............
وعلى الفور خلع الراهب عبائة الوقار عن جسده
واخذ يهبط من فوق الجبل مسرعا متلهفا وهو يردد
نعم نعم
سأفعل كل شيء ولن يقف في طريقي شيء
وعندما وصل الى منتصف الطريق
واذا بامرأة ترتدي عبائة سوداء تصعد الى ذلك الجبل
تصعد مسرعة متلهفه وكأن وحشا كاسرا يطاردها يريد افتراسها
فلما التقيا .. أخذ كل منهما ينظر الى الاخر مستغربا متعجبا
فكلاهما يركض مسرعا بعكس اتجاه الاخر
فبادر الراهب وسألها
من أنت ؟!
والى أين تذهبين ؟!
وما حكايتك ؟!!!
فجلست المرأة تلتقط أنفاسها وقد أمنت للراهب
ثم قالت له :
اجلس أيها العجوز الطيب لأقص لك حكايتي
أنا امرأة اسكن في تلك المدينة أسفل الجبل
وأنا من أجمل نسائها وأثراهن وأرغدهن عيشا
فأخذتني العزة بالاثم
وألقيت بنفسي بين براثن الدنيا وملذاتها
ولم اتوقف يوما ولا ليلة عن فعل أي شيء من الوان
العبث والمجون والرذيله
كنت وفي كل ليلة أذهب الى المراقص لأرقص
وأشرب الخمر بعد أن أتفنن في لبس ما يكشف
جسدي الجميل الذي كنت أفخر وأفاخر به
فأداعب هذا ويلاطفني ذاك وأتنقل بين أحضان الرجال
وألهو وألهو بلا رادع يردعني
وأنا على هذه الحال منذ سنوات طوال
حتى أصبحت هذا اليوم
فجلست مع نفسي أسألها وأسائلها
لم أنا على هذه الحال ؟
ما هذا الذي أفعله في نفسي ؟
كيف أضعت كل هذه السنوات من عمري
وأناأعيش في سكرة المجون والرذيله ؟
ومضى وهو على هذه الحال سنوات
يصل ليله بنهاره متعبدا ويمضي كل وقته
في الصلاة والتهجد والتسبيح
وفي صباح احد الايام وسوس له الشيطان فاخذ يقول في نفسه
ما الذي افعله هنا ؟
لم أضعت كل هذه السنوات من عمري وأنا جالس هنا ؟
كيف أضعت شبابي بالعيش هنا وحيدا
فوق هذا الجبل البارد .. في هذه الصومعة الكئيبه
وعلى هذا الفراش الخشن البالي ؟
لمذا كتبت على نفسي ان اعيش بلا زوجة تؤنس وحدتي
أو أطفال يلهون حولي واناس اعاشرهم ويعاشرونني ؟؟
مذا لو اني مت فمن سيعلم بموتي ؟
فلما رأى الشيطان ما وقع في نفس الراهب
أخذ يزيد في وسوسته له
وزاد الراهب في أسالته وتمادى وبدأ يقول :
كيف أموت وأنا لم أذق حلاوة الدنيا ؟
كيف هانت علي نفسي
لأتركها تتعذب في هذه الوحدة القاتله ؟
نعم نعم
يجب أن أعوض ما فاتني
نعم
سأنزل الى المدينه لألهو وامرح ما بقي لي من عمر
بل سأشرب الخمر أيضا
وأعاشر النساء
وألهو وألهو وأسعد بحياتي
سأفعل كل شئ
نعم
سأفعل كل ما فاتني
.............
وعلى الفور خلع الراهب عبائة الوقار عن جسده
واخذ يهبط من فوق الجبل مسرعا متلهفا وهو يردد
نعم نعم
سأفعل كل شيء ولن يقف في طريقي شيء
وعندما وصل الى منتصف الطريق
واذا بامرأة ترتدي عبائة سوداء تصعد الى ذلك الجبل
تصعد مسرعة متلهفه وكأن وحشا كاسرا يطاردها يريد افتراسها
فلما التقيا .. أخذ كل منهما ينظر الى الاخر مستغربا متعجبا
فكلاهما يركض مسرعا بعكس اتجاه الاخر
فبادر الراهب وسألها
من أنت ؟!
والى أين تذهبين ؟!
وما حكايتك ؟!!!
فجلست المرأة تلتقط أنفاسها وقد أمنت للراهب
ثم قالت له :
اجلس أيها العجوز الطيب لأقص لك حكايتي
أنا امرأة اسكن في تلك المدينة أسفل الجبل
وأنا من أجمل نسائها وأثراهن وأرغدهن عيشا
فأخذتني العزة بالاثم
وألقيت بنفسي بين براثن الدنيا وملذاتها
ولم اتوقف يوما ولا ليلة عن فعل أي شيء من الوان
العبث والمجون والرذيله
كنت وفي كل ليلة أذهب الى المراقص لأرقص
وأشرب الخمر بعد أن أتفنن في لبس ما يكشف
جسدي الجميل الذي كنت أفخر وأفاخر به
فأداعب هذا ويلاطفني ذاك وأتنقل بين أحضان الرجال
وألهو وألهو بلا رادع يردعني
وأنا على هذه الحال منذ سنوات طوال
حتى أصبحت هذا اليوم
فجلست مع نفسي أسألها وأسائلها
لم أنا على هذه الحال ؟
ما هذا الذي أفعله في نفسي ؟
كيف أضعت كل هذه السنوات من عمري
وأناأعيش في سكرة المجون والرذيله ؟
كيف هان علي جسدي لأجعله سلعة رخيصة
يتداولها الرجال فيما بينهم ؟
كيف هانت علي نفسي أن أدنسها بالمحرمات
وقد خلقها الله طاهرة نقيه ؟
كيف نسيت ان هذا الجسد أصله تراب ومرده الى التراب
وهذه النفس خلقها الله ومردها الى الله ؟؟؟
وعلى الفور يا سيدي
خلعت عن جسدي ثوب الرذيله وارتديت ما ترى
وأعلنت توبتي واقسمت أن أصعد هذا الجبل
لأقضي ما تبقى من عمري راكعة ساجدة عابدة
لعلي أعوض ما فاتني
ولعل الله يرحمني برحمته ويغفر لي ما سلف
....
وأنت أيها العجوز الطيب أخبرني ما حكايتك ؟
فأخبرها ما كان منه وما عزم على فعله
وأخذ كل منهما يجادل الاخر ليثنيه عن رأيه
لكن دون جدوى
ثم افترقا
واستمر كل منهما في طريقه
هو الى الدنيا
وهي الى الاخرة
.....................
...................................






تعليق