المنطق العملي
يري المفكر المسلم مالك بن نبي أن الروابط الدينية ترقد وراء كل مظهر مدني من مظاهر الحضارة الغربية, ولولا هذا الرباط الديني ما تحركت أي حضارة لإبداع أشيائها, وهو يلاحظ أن روح الإسلام هي التي أوجدت من عناصر متفرقة كالأنصار والمهاجرين أول مجتمع إسلامي متجانس.
يتحدث الله سبحانه وتعالي عن الإسلام بقوله: لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم.
ما الذي تعنيه كلمة دين في أصلها اللاتيني؟ إنها تعني الربط والجمع والتأليف, ونحن أحوج ما نكون إلي المنطق العملي في حياتنا. إن العقل المجرد متوافر في بلادنا, غير أن العقل التطبيقي الذي يتكون في جوهره من الإرادة والانتباه فشيء يكاد يكون معدوما. إن المسلم يتصرف مثلا في24 ساعة كل يوم, فكيف يتصرف فيها, وقد يكون لهذا المسلم نصيب من العلم, أو حظ من المال, فكيف ينفق ما لديه؟ وكيف يستغل علمه؟ إننا نري في حياتنا اليومية جانبا كبيرا من اللافاعلية في أعمالنا, إذ يذهب جزء كبير منها في العبث والمحاولات الهازلة.
وإذا ما أردنا حصرا لهذه القضية فإن سببها الأصيل يعود لافتقاد الضابط الذي يربط بين العمل وهدفه, والسياسة ووسائلها, والثقافة ومثلها العليا, والفكرة وتحقيقها.
يري المفكر الإسلامي أن سياستنا تجهل وسائلها, وثقافتنا لاتعرف مثلها العليا, وأن ذلك يتكرر في كل عمل نعمله, وفي كل خطوة نخطوها.
وأحيانا يقال إن المجتمع الإسلامي يعيش طبقا لمبادئ القرآن, ولكن الأصوب أن نقول إنه يتكلم طبقا لمبادئ القرآن, ولكنه لايعيش هذه المبادئ لعدم وجود المنطق العملي في سلوكه, والذي ينقص المسلم ليس منطق الفكرة, لكنه منطق العمل والحركة, فهو لا يفكر ليعمل, بل ليقول كلاما مجردا, ومن هنا يأتي عقمنا الاجتماعي, فنحن حالمون ينقصنا المنطق العملي.
ويرسم المفكر صورة ما يقوله في الأم التي تريد تربية طفلها, فهي إما أن تبدأه بمعاملة متوحشة وتقسو عليه, وإما أن ترخي له العنان وتتميع معه, فإذا أبدت إشارة أو أصدرت أمرا شعر الطفل بتفاهة إرادتها فلم يعبأ بها, إذ أن السخف والوهن يطبعان منطق قولها, حتي في عين هذا الصبي المسكين.
منقول
والأن أريد أن أسمع أرائكم
يتحدث الله سبحانه وتعالي عن الإسلام بقوله: لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم.
ما الذي تعنيه كلمة دين في أصلها اللاتيني؟ إنها تعني الربط والجمع والتأليف, ونحن أحوج ما نكون إلي المنطق العملي في حياتنا. إن العقل المجرد متوافر في بلادنا, غير أن العقل التطبيقي الذي يتكون في جوهره من الإرادة والانتباه فشيء يكاد يكون معدوما. إن المسلم يتصرف مثلا في24 ساعة كل يوم, فكيف يتصرف فيها, وقد يكون لهذا المسلم نصيب من العلم, أو حظ من المال, فكيف ينفق ما لديه؟ وكيف يستغل علمه؟ إننا نري في حياتنا اليومية جانبا كبيرا من اللافاعلية في أعمالنا, إذ يذهب جزء كبير منها في العبث والمحاولات الهازلة.
وإذا ما أردنا حصرا لهذه القضية فإن سببها الأصيل يعود لافتقاد الضابط الذي يربط بين العمل وهدفه, والسياسة ووسائلها, والثقافة ومثلها العليا, والفكرة وتحقيقها.
يري المفكر الإسلامي أن سياستنا تجهل وسائلها, وثقافتنا لاتعرف مثلها العليا, وأن ذلك يتكرر في كل عمل نعمله, وفي كل خطوة نخطوها.
وأحيانا يقال إن المجتمع الإسلامي يعيش طبقا لمبادئ القرآن, ولكن الأصوب أن نقول إنه يتكلم طبقا لمبادئ القرآن, ولكنه لايعيش هذه المبادئ لعدم وجود المنطق العملي في سلوكه, والذي ينقص المسلم ليس منطق الفكرة, لكنه منطق العمل والحركة, فهو لا يفكر ليعمل, بل ليقول كلاما مجردا, ومن هنا يأتي عقمنا الاجتماعي, فنحن حالمون ينقصنا المنطق العملي.
ويرسم المفكر صورة ما يقوله في الأم التي تريد تربية طفلها, فهي إما أن تبدأه بمعاملة متوحشة وتقسو عليه, وإما أن ترخي له العنان وتتميع معه, فإذا أبدت إشارة أو أصدرت أمرا شعر الطفل بتفاهة إرادتها فلم يعبأ بها, إذ أن السخف والوهن يطبعان منطق قولها, حتي في عين هذا الصبي المسكين.
منقول
والأن أريد أن أسمع أرائكم




تعليق