يري الشيخ محمد الغزالي أن من أسباب انهيار الحضارة الإسلامية شيوع مبدأ الجبرية بين الناس, فالمرء لا حول له ولا طول ولا قدرة ولا إرادة وإنما هو يحيا بتوجيه خفي أو جلي من مشيئة الله التي تدفع به ذات اليمين, أو ذات الشمال, والتي تهيئ له حياة العسر أو حياة اليسر برغمه.
وقد يذكر من باب التغطية أو الاعتذار عن الشرع أن للإنسان كسبا أو اكتسابا, والحقيقة أنه مسلوب الإرادة علي حد قول الصوفي:
أنا قلم والاقتدار أصابع.
ماذا يصنع القلم وحده؟ إنه أداة فحسب.
يقول الجبريون أنفسهم في بيان حال الإنسان مع الأقدار الغالبة:
كريشة في مهب الريح حائرة
لا تستقر علي حال من القلق
ولا يزال أغلب المسلمين إلي يومنا هذا يرون أن الطاعة والمعصية, والغني والفقر حظوظ مقسومة وأنصبة مكتوبة, وأن المرء مسير لا مخير.
ونشأ عن ذلك أن الشخصية الإسلامية اهتزت وسيطر عليها لون من التسليم والسلبية.
والسبب في ذلك علماء الكلام والتصوف وبعض مفسري القرآن وشراح السنن.
إن التربية الصحيحة تقوم علي حقائق واضحة, وعلي تقرير حاسم للمسئولية الإنسانية, ولا يجدي في هذا المجال جدل ولا لعب بالألفاظ.
ومذهب الأشعري الذي اعتنقه جمهور المتأخرين يتحدث عن المسئولية الشخصية بأسلوب غامض لا تتضح معه عدالة التكليف حتي قال الظرفاء فيه أخفي من كسب الأشعري.
أما الصوفية فقد محقوا الإرادة البشرية وجعلوا الإنسان مشدودا بخيوط إلهية إلي مصيره المجهول أو المعلوم, وكذلك فعل بعض علماء التفسير والحديث وهم يشرحون النصوص المتصلة بالقدر, ولابد من تخليص العقل الإسلامي من هذا القصور والتخبط بحيث يقبل المسلم علي الحياة وهو موقن أنه مكلف حسب استعدادات حرة, وأن له قدرة وإرادة يملكان قدرا من الاستقلال يسأل به عما يفعل, وأنه لا جبر ولا افتيات ولا تمثيل في قصة هذه الحياة التي نحياها.
وقد يذكر من باب التغطية أو الاعتذار عن الشرع أن للإنسان كسبا أو اكتسابا, والحقيقة أنه مسلوب الإرادة علي حد قول الصوفي:
أنا قلم والاقتدار أصابع.
ماذا يصنع القلم وحده؟ إنه أداة فحسب.
يقول الجبريون أنفسهم في بيان حال الإنسان مع الأقدار الغالبة:
كريشة في مهب الريح حائرة
لا تستقر علي حال من القلق
ولا يزال أغلب المسلمين إلي يومنا هذا يرون أن الطاعة والمعصية, والغني والفقر حظوظ مقسومة وأنصبة مكتوبة, وأن المرء مسير لا مخير.
ونشأ عن ذلك أن الشخصية الإسلامية اهتزت وسيطر عليها لون من التسليم والسلبية.
والسبب في ذلك علماء الكلام والتصوف وبعض مفسري القرآن وشراح السنن.
إن التربية الصحيحة تقوم علي حقائق واضحة, وعلي تقرير حاسم للمسئولية الإنسانية, ولا يجدي في هذا المجال جدل ولا لعب بالألفاظ.
ومذهب الأشعري الذي اعتنقه جمهور المتأخرين يتحدث عن المسئولية الشخصية بأسلوب غامض لا تتضح معه عدالة التكليف حتي قال الظرفاء فيه أخفي من كسب الأشعري.
أما الصوفية فقد محقوا الإرادة البشرية وجعلوا الإنسان مشدودا بخيوط إلهية إلي مصيره المجهول أو المعلوم, وكذلك فعل بعض علماء التفسير والحديث وهم يشرحون النصوص المتصلة بالقدر, ولابد من تخليص العقل الإسلامي من هذا القصور والتخبط بحيث يقبل المسلم علي الحياة وهو موقن أنه مكلف حسب استعدادات حرة, وأن له قدرة وإرادة يملكان قدرا من الاستقلال يسأل به عما يفعل, وأنه لا جبر ولا افتيات ولا تمثيل في قصة هذه الحياة التي نحياها.






تعليق