كيف أنساك.. وهل أنسى شبابي..؟
فلم الصد.. وألوان العتاب..؟
أنت في القلب ضياء..غامر
وعلى الثغر مواويل اغترابي
أنت يا شهباء .. يا نبع الهوى
أنت يا أحلى أغاني العذاب
أنا للحسن محب..شاعر
مزج الأنغام بالشوق المذاب
عشق الروض،، وغنى للمهى
وسقاهن هوى عذب الشراب
فتزين.. وأقبلن.. على
موسميه.. عطرات كالملاب
يتمايلن..ويرقصن على
بحة الناي.. وأحزان الرباب
كلما مِسنَ من الغنج.. وقد
سكن الليل .. تملكن لبابي
وأنا يحملني الحسن إلى
جنة معروشة فوق السحاب
جنة.. شرقية.. ساحرة
عبقت بالطيب.. والخود العراب
فأرى نفسي أميراً عاشقاً
وأرى الحور توارى في الحجاب
وأرى –فيما أراه- كاعباً
تتثنى، والدل من طبع الطعاب
عمرها الزهر الموشى بالندى
وصباها فوق أحلام الشباب
أسفرت عن وجهها في خفر
فبدت لي قمراً بضَّ الإهاب
السنا الغامر قد شردني
والشذا الآسر قد رد صوابي
إنها "فينوس" أو أشهى جنى
هي سر الحسن.. تاريخ الرغاب
ضحكت في وجنتيها كرمةٌ
سكرت من خمرها حتى الخوابي
العناقيد على أغصانها
شهب تزهو بألوان الرضاب
جمعت فيها أنوثات الدنى
فبدا لي حبها فصل الخطاب
وبدت لي جنة الخلد التي
وعد الناس بها يوم الحساب
إنها "الشهباء" أعراس الهوى
مهرجان للندى.. أو للغلاب
نجمة الصبح وما أجملها
تسكب الضوء على خضر الروابي..!
كتب المجد.. فكانت والعلا
قصص المجد.. وعنوان الكتاب
-2-
ههنا التاريخ ألقى رحلهُ
والحضارات زهت فوق التراب
اسأل القلعة (1) عن أخبارها
تأتك الأخبار بالأمر العجاب
كم عظيم رام أن يفتحها
فمضى يحشد جيشاً ذا عباب
خانه الفتح على أسوارها
وبدت أحلامه فوق الطلاب
حمل الساح له غير الذي
رامه، فالجيش بحر من خضاب
سقط الغازي على أقدامها
فإذا الحلم سراب في سراب
-3-
عد بنا يا حادي الشعر إلى
مالئ الدنيا(2).. وساحات الضِّراب
إن يكن حزم "عليَّ"(3) صانها
بالقنا السمر.. وبالأسد الغضاب
فقوافي "أحمد"(4) قد خلدت
من بني حمدان "سيفاً(5) كالشهاب
عد بنا.. فالشعر فنٌّ خالص
إن مضى يبدعه زين الشباب
-4-
آه يا شهباء كم مر على
أرضك السمراء من شهد وصاب..؟
كم غزاك الظلم في أجناده
وسقاك المر من ظفرٍ.. وناب..؟
الغزاة الفرس مروا حمماً
والتتار الشؤم جاؤوا بالخراب
أحرقوا الحرث على وفرته
وأبادوا النسل.. يا هول المصاب..!
زرعوا الموت دماراً شاملاً
تركوا الأرض يباباً في يباب
والصليبيون كالموج أتوا
والفرنسيون حلوا كالذئاب
فإذا "الشهباء" في محنتها
قد نعاها ألف بومٍ.. وغراب
غير أن الليل ولى.. وانجلى
فمضت تهزأ من كل الصعاب
بعثت شامخة، رغم الدجى
ومشت تنفض آثار الحراب
بقي العرب.. وزال المعتدي
والطوى –في ذله-تحت التراب
هكذا الدنيا، وهذا شأنها
تولد الفرحة من ليل العذاب
يهزم البغي.. وإن طال المدى
ويظل الحق محمي الجناب
-5-
آه يا "شهباء".. يا مهد الصبا
أنت يا أحلى أغاني العذاب
وحده الحسن الذي يكتبني
وحده الشعر الذي يعرف مابي
عاد "تموز" و"آب" والهوى
بأبي أعراس "تموز" و"آب"
يا فؤادي.. وهواها في دمي
أينما أسرجتْ .. يمضي في ركابي
كلما وجهت وجهي نحوها
غمر الشوق فؤادي وإهابي
أنت يا قلبي الذي يعشقها
اسأل الشعر.. يكن خير جواب
فلم الصد.. وألوان العتاب..؟
أنت في القلب ضياء..غامر
وعلى الثغر مواويل اغترابي
أنت يا شهباء .. يا نبع الهوى
أنت يا أحلى أغاني العذاب
أنا للحسن محب..شاعر
مزج الأنغام بالشوق المذاب
عشق الروض،، وغنى للمهى
وسقاهن هوى عذب الشراب
فتزين.. وأقبلن.. على
موسميه.. عطرات كالملاب
يتمايلن..ويرقصن على
بحة الناي.. وأحزان الرباب
كلما مِسنَ من الغنج.. وقد
سكن الليل .. تملكن لبابي
وأنا يحملني الحسن إلى
جنة معروشة فوق السحاب
جنة.. شرقية.. ساحرة
عبقت بالطيب.. والخود العراب
فأرى نفسي أميراً عاشقاً
وأرى الحور توارى في الحجاب
وأرى –فيما أراه- كاعباً
تتثنى، والدل من طبع الطعاب
عمرها الزهر الموشى بالندى
وصباها فوق أحلام الشباب
أسفرت عن وجهها في خفر
فبدت لي قمراً بضَّ الإهاب
السنا الغامر قد شردني
والشذا الآسر قد رد صوابي
إنها "فينوس" أو أشهى جنى
هي سر الحسن.. تاريخ الرغاب
ضحكت في وجنتيها كرمةٌ
سكرت من خمرها حتى الخوابي
العناقيد على أغصانها
شهب تزهو بألوان الرضاب
جمعت فيها أنوثات الدنى
فبدا لي حبها فصل الخطاب
وبدت لي جنة الخلد التي
وعد الناس بها يوم الحساب
إنها "الشهباء" أعراس الهوى
مهرجان للندى.. أو للغلاب
نجمة الصبح وما أجملها
تسكب الضوء على خضر الروابي..!
كتب المجد.. فكانت والعلا
قصص المجد.. وعنوان الكتاب
-2-
ههنا التاريخ ألقى رحلهُ
والحضارات زهت فوق التراب
اسأل القلعة (1) عن أخبارها
تأتك الأخبار بالأمر العجاب
كم عظيم رام أن يفتحها
فمضى يحشد جيشاً ذا عباب
خانه الفتح على أسوارها
وبدت أحلامه فوق الطلاب
حمل الساح له غير الذي
رامه، فالجيش بحر من خضاب
سقط الغازي على أقدامها
فإذا الحلم سراب في سراب
-3-
عد بنا يا حادي الشعر إلى
مالئ الدنيا(2).. وساحات الضِّراب
إن يكن حزم "عليَّ"(3) صانها
بالقنا السمر.. وبالأسد الغضاب
فقوافي "أحمد"(4) قد خلدت
من بني حمدان "سيفاً(5) كالشهاب
عد بنا.. فالشعر فنٌّ خالص
إن مضى يبدعه زين الشباب
-4-
آه يا شهباء كم مر على
أرضك السمراء من شهد وصاب..؟
كم غزاك الظلم في أجناده
وسقاك المر من ظفرٍ.. وناب..؟
الغزاة الفرس مروا حمماً
والتتار الشؤم جاؤوا بالخراب
أحرقوا الحرث على وفرته
وأبادوا النسل.. يا هول المصاب..!
زرعوا الموت دماراً شاملاً
تركوا الأرض يباباً في يباب
والصليبيون كالموج أتوا
والفرنسيون حلوا كالذئاب
فإذا "الشهباء" في محنتها
قد نعاها ألف بومٍ.. وغراب
غير أن الليل ولى.. وانجلى
فمضت تهزأ من كل الصعاب
بعثت شامخة، رغم الدجى
ومشت تنفض آثار الحراب
بقي العرب.. وزال المعتدي
والطوى –في ذله-تحت التراب
هكذا الدنيا، وهذا شأنها
تولد الفرحة من ليل العذاب
يهزم البغي.. وإن طال المدى
ويظل الحق محمي الجناب
-5-
آه يا "شهباء".. يا مهد الصبا
أنت يا أحلى أغاني العذاب
وحده الحسن الذي يكتبني
وحده الشعر الذي يعرف مابي
عاد "تموز" و"آب" والهوى
بأبي أعراس "تموز" و"آب"
يا فؤادي.. وهواها في دمي
أينما أسرجتْ .. يمضي في ركابي
كلما وجهت وجهي نحوها
غمر الشوق فؤادي وإهابي
أنت يا قلبي الذي يعشقها
اسأل الشعر.. يكن خير جواب









تعليق