الإعتذار فنّ يجدر بنا أن نتعلمه....
قال تعالى : ((واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين))
إن كان هذا ما يجب أن نعامل به إخواننا الذين يعيشون معنا تحت مظلة هذا الدين
من لطف المعشر , ولين الكلام , وإفشاء للسلام .وهو ما يكون في الأحوال العادية معهم.
فما الذي يجب علينا إذن أن نكون عليه تجاههم ؟! فيما إذا ما ارتكبنا
بحقهم خطا ما,,,, يستوجب الاعتراف به , ويستدعي الاعتذار عنه؛
ردا لاعتبارهم , وجبرا لقلوبهم , وتطييبا لخواطرهم .
فإنه ليس من الكمال في شيء أن نستخدم ذكاءنا في التهرب من
موقف يجدر بنا أن نقفه مع أنفسنا أولاً!! ثم مع من نكون قد أخطأنا بحقهم،
وتجرأنا على مس جراحهم بأيد ملوثه زادت من آلآمهم , ومعاناتهم
وهو: موقف المقترف للذنب , المعترف به , المعتذر عنه .
وليس من صور البطولة أن نسلك طرقا ملتوية من شأنها أن تخلّف وراءها مشاعر مؤلمة , محرقة لقلوبهم
ما تلبث أن تملأها حقدا وكراهية .
فالذي لا يملك القوة الكافية لمواجهة أخطائه وتحمل تبعاتها هو في الحقيقة: جبان
فالانتصار حقا : هو ما يكون على النفس بمواجهتها بأخطائها في حقوق الآخرين
والقوي : هو ذلك الذي يستطيع ,,, بذكائه ,,, وطيب نفسه ,,, ودماثة خلقه... أن يستل من
من نفوس الآخرين ما قد علق بها من مشاعر مؤلمة قد تولد البغضاء والكراهية ... فتتوهج بذلك نار الفرقة , والعداوة
فما أجمل الشعور بالحب بعد الكراهية , والألفة بعد النفور!!
إذن : (( فالاعتذار فن يجدر بنا أن نتعلّمه)) .
منقوله



تعليق