واشنطن ¯ يو.بي.أي: كشفت نورا بن سهل, وهي عالمة سياسية رفيعة المستوى في »مؤسسة راند« ان رجال الشرطة العراقيين يرتدون بزاتهم الرسمية في النهار, ليعودوا ويخلعوها مع حلول الظلام ويتحولون بسرعة الى اعضاء في الميليشيات الطائفية, بهدف حماية انفسهم.
واضافت بن سهل البروفيسور في برنامج الدراسات الامنية بجامعة جورج تاون في واشنطن, انه »في وضع حيث لا توفر الدولة الحماية الامنية, ومن الواضح ان هذا ما هو عليه الوضع الحالي, فان الناس ينشدون الملاذ والهوية عبر الحماية (الطائفية) في الغالب.
وفي بغداد اليوم توفر الميليشيات حماية تفوق تلك التي تؤمنها الدولة ربما«.
وبحسب كين بولاك, المحلل العسكري السابق في الشؤون العراقية والايرانية لدى وكالة المخابرات المركزية سي.آي.ايه والمدير الحالي للابحاث في »مركز سابان للدراسات الشرق اوسطية« في »مؤسسة بروكينغز« فان توفير الامان الشخصي وللعائلة هو السبب الاساسي الذي يدفع بالكثير من رجال الشرطة ليكونوا جزءا من الميليشيات الطائفية, مشيرا الى ان تجنب المشاركة في الميليشيات ليس في العادة هو الخيار لرجال الشرطة العراقيين, مشيرا الى ان عدم الانضمام الى الميليشيا سيكون خطرا جدا, ويتركهم معرضين للهجمات.
وقال بولاك ان »السؤال الذي يطرحه كل واحد منهم على نفسه هو: ما مدى الخطر الذي سأتعرض له في حال لم التحق بالميليشيات? هل استطيع تحمل مخاطر الولاء للدولة?«, موضحا انه في بلد يعاني من عدم قدرة سوق العمل على توفير فرص جديدة, فان الكثير من العراقيين انضموا الى قوات الشرطة من اجل الحصول على راتب وبعض آخر يتطلعون حتى الى تأمين دخل ثان عبر الالتحاق بالميليشيات او العكس.
ورأى بولاك ان ثنائية الولاء المنتشرة بين افراد قوات الشرطة العراقية ادت لان يفقد معظم العراقيين الثقة بهم, واضاف ان معظم العراقيين يميلون للخوف من الشرطة بشكل كبير.
ورأى ان الخطر الذي يحدق بالمواطنين لا يكون مصدره بالضرورة الميليشيات الشيعية, ولكن الجريمة المنظمة وكذلك يكمن في الحقيقة انه عندما يتصادم العراقيون وافراد الشرطة فانهم لا يعلمون بالضبط مع من يتواجهون لناحية ولاءات رجال الامن.
في هذا الاطار قال جايمس فيليبس وهو زميل ابحاث مساعد في شؤون الشرق الاوسط في
»مؤسسة هاريتاج« اعتقد ان الشرطة (العراقية) تعاني من تاريخ شرير في العراق فتحت حكم (الرئيس العراقي السابق) صدام (حسين) كان ينظر اليهم على انهم السفاحون الذين يفرضون قوانين صدام القاسية«, مشيرا الى وجود حرب اهلية في العراق يقودها منذ البداية العنف الطائفي ولن تنتقل الى حالة من الامن الاكيد.
واضاف فيليبس »عندما ذهبت الولايات المتحدة الى هناك (العراق), كان هناك افتراض بأن الشرطة كما باقي المؤسسات الحكومية يمكن اعادة بنائها بأقل جهد ممكن«, واوضح ان الفساد كان متجذرا في الشرطة العراقية قبل وقت طويل من بدء الولايات المتحدة عملية اعادة تشكيل العراق واصلاحه, مشيرا الى انه كما قامت المجموعات المتمردة بتغيير اهدافها بعد سقوط نظام صدام, فإن الشرطة العراقية مرت بالعملية نفسها. وقال: »تحت حكم صدام هيمن السنة على الشرطة. ومنذ تولي الحكومة الشيعية الشرطة شددت على تجنيد الشيعة«, موضحا ان صراع النفوذ متجذر في الشرطة لأنه وبعكس الجيش العراقي, لم تجر اعادة بنائها من الصفر.
وأشار الى انه وبسبب ذلك فإن هناك حرية اكبر في العراق لوجود تمرد وصراع قوي داخل مؤسسة الشرطة.
من ناحيته قال الفريق ويليام اودوم, المدير السابق لوكالة الامن القومي, »لقد اطلقنا حربا اهلية هناك (في العراق) لن تتمكن الولايات المتحدة من حلها بل العراق والعراقيون«.
ولكن بن سهل اعتبرت ان القوات الاميركية حاليا هي السمة الوحيدة للثقة بالنسبة للمدنيين العراقيين, واشارت الى ان الكثير من سكان بغداد يتجاوبون مع افراد الشرطة المحلية فقط عندما ترافقهم القوات الاميركية اثناء المداهمات من منزل الى اخر, لأن رجال الامن العراقيين يخافون ان يتعرضوا لعنف الميليشيات بدون تواجد الاميركيين بقربهم.
من جهته يشدد بولاك على ان ايجاد بيئة تكون فيها الشرطة العراقية سلطة يمكن الوثوق بها يتطلب وقتا وعملية تطهير كبيرين, موضحا انه اذا اراد العراق اعادة بناء سمعة قوات الشرطة بين المواطنين فعليه انشاء قوة تضم فقط اولئك الذين يدينون بولاء واحد, اي للدولة.
واعتبر ان مرافقة الجنود الاميركيين للشرطة, وهو ما يجري حاليا, هو حل قصير الامد.
اما فيليبس فقال »يعود الامر في النهاية للحكومة العراقية لتتخذ قرارا بتصحيح المشكلات واجتثاث العناصر السيئة والمؤذية التي ترتبط بالميليشيات«.
البدائل التي يطرحها بولاك من جانبه, بسيطة بشكل مثالي: »خلق اوضاع لا يكون فيها على افراد الشرطة ان يخشوا على حياتهم«.
واضافت بن سهل البروفيسور في برنامج الدراسات الامنية بجامعة جورج تاون في واشنطن, انه »في وضع حيث لا توفر الدولة الحماية الامنية, ومن الواضح ان هذا ما هو عليه الوضع الحالي, فان الناس ينشدون الملاذ والهوية عبر الحماية (الطائفية) في الغالب.
وفي بغداد اليوم توفر الميليشيات حماية تفوق تلك التي تؤمنها الدولة ربما«.
وبحسب كين بولاك, المحلل العسكري السابق في الشؤون العراقية والايرانية لدى وكالة المخابرات المركزية سي.آي.ايه والمدير الحالي للابحاث في »مركز سابان للدراسات الشرق اوسطية« في »مؤسسة بروكينغز« فان توفير الامان الشخصي وللعائلة هو السبب الاساسي الذي يدفع بالكثير من رجال الشرطة ليكونوا جزءا من الميليشيات الطائفية, مشيرا الى ان تجنب المشاركة في الميليشيات ليس في العادة هو الخيار لرجال الشرطة العراقيين, مشيرا الى ان عدم الانضمام الى الميليشيا سيكون خطرا جدا, ويتركهم معرضين للهجمات.
وقال بولاك ان »السؤال الذي يطرحه كل واحد منهم على نفسه هو: ما مدى الخطر الذي سأتعرض له في حال لم التحق بالميليشيات? هل استطيع تحمل مخاطر الولاء للدولة?«, موضحا انه في بلد يعاني من عدم قدرة سوق العمل على توفير فرص جديدة, فان الكثير من العراقيين انضموا الى قوات الشرطة من اجل الحصول على راتب وبعض آخر يتطلعون حتى الى تأمين دخل ثان عبر الالتحاق بالميليشيات او العكس.
ورأى بولاك ان ثنائية الولاء المنتشرة بين افراد قوات الشرطة العراقية ادت لان يفقد معظم العراقيين الثقة بهم, واضاف ان معظم العراقيين يميلون للخوف من الشرطة بشكل كبير.
ورأى ان الخطر الذي يحدق بالمواطنين لا يكون مصدره بالضرورة الميليشيات الشيعية, ولكن الجريمة المنظمة وكذلك يكمن في الحقيقة انه عندما يتصادم العراقيون وافراد الشرطة فانهم لا يعلمون بالضبط مع من يتواجهون لناحية ولاءات رجال الامن.
في هذا الاطار قال جايمس فيليبس وهو زميل ابحاث مساعد في شؤون الشرق الاوسط في
»مؤسسة هاريتاج« اعتقد ان الشرطة (العراقية) تعاني من تاريخ شرير في العراق فتحت حكم (الرئيس العراقي السابق) صدام (حسين) كان ينظر اليهم على انهم السفاحون الذين يفرضون قوانين صدام القاسية«, مشيرا الى وجود حرب اهلية في العراق يقودها منذ البداية العنف الطائفي ولن تنتقل الى حالة من الامن الاكيد.
واضاف فيليبس »عندما ذهبت الولايات المتحدة الى هناك (العراق), كان هناك افتراض بأن الشرطة كما باقي المؤسسات الحكومية يمكن اعادة بنائها بأقل جهد ممكن«, واوضح ان الفساد كان متجذرا في الشرطة العراقية قبل وقت طويل من بدء الولايات المتحدة عملية اعادة تشكيل العراق واصلاحه, مشيرا الى انه كما قامت المجموعات المتمردة بتغيير اهدافها بعد سقوط نظام صدام, فإن الشرطة العراقية مرت بالعملية نفسها. وقال: »تحت حكم صدام هيمن السنة على الشرطة. ومنذ تولي الحكومة الشيعية الشرطة شددت على تجنيد الشيعة«, موضحا ان صراع النفوذ متجذر في الشرطة لأنه وبعكس الجيش العراقي, لم تجر اعادة بنائها من الصفر.
وأشار الى انه وبسبب ذلك فإن هناك حرية اكبر في العراق لوجود تمرد وصراع قوي داخل مؤسسة الشرطة.
من ناحيته قال الفريق ويليام اودوم, المدير السابق لوكالة الامن القومي, »لقد اطلقنا حربا اهلية هناك (في العراق) لن تتمكن الولايات المتحدة من حلها بل العراق والعراقيون«.
ولكن بن سهل اعتبرت ان القوات الاميركية حاليا هي السمة الوحيدة للثقة بالنسبة للمدنيين العراقيين, واشارت الى ان الكثير من سكان بغداد يتجاوبون مع افراد الشرطة المحلية فقط عندما ترافقهم القوات الاميركية اثناء المداهمات من منزل الى اخر, لأن رجال الامن العراقيين يخافون ان يتعرضوا لعنف الميليشيات بدون تواجد الاميركيين بقربهم.
من جهته يشدد بولاك على ان ايجاد بيئة تكون فيها الشرطة العراقية سلطة يمكن الوثوق بها يتطلب وقتا وعملية تطهير كبيرين, موضحا انه اذا اراد العراق اعادة بناء سمعة قوات الشرطة بين المواطنين فعليه انشاء قوة تضم فقط اولئك الذين يدينون بولاء واحد, اي للدولة.
واعتبر ان مرافقة الجنود الاميركيين للشرطة, وهو ما يجري حاليا, هو حل قصير الامد.
اما فيليبس فقال »يعود الامر في النهاية للحكومة العراقية لتتخذ قرارا بتصحيح المشكلات واجتثاث العناصر السيئة والمؤذية التي ترتبط بالميليشيات«.
البدائل التي يطرحها بولاك من جانبه, بسيطة بشكل مثالي: »خلق اوضاع لا يكون فيها على افراد الشرطة ان يخشوا على حياتهم«.





تعليق