غدر الزمان – 2
(الجزء الثاني من القصص الواقعية)
-4-
وهذه فتاة كان لديها جوال ( هاتف محمول ) أعطتها إحدى صديقاتها خفيه عن أهلها وأصبحت الجوال عندها أكثر من سنة فرحة بها ولا تعلم ما ينتظرها . تكلم صديقاتها دون علم أهلها وفي أوقات الليل خشية أن يكون هناك احد يراقبها ونست أن الله علينا رقيبا إلي إن أتى اليوم الذي ذهبت ضحية والسبب واضح ( وجود نقال دون علم أهلها والثقة الزائدة لبعض صديقاتها والتي أعطتها النقال ليس بهدف الصداقة ولا لسبب حبها لها ولمصلحتها ولا لسبب عدم مقدرتها لامتلاك النقال بسبب المادة بل ان هناك هدف محتوم عليها وقد وجدت هي الفريسة السهلة وهي لا تعلم ما يدور حولها من مفاجأة ودون تفكير ومسالة نفسها سبب إعطائها ذلك النقال وشحنها في كل مرة دون مقابل وما الهدف في ذلك ) وفي يوم من الأيام أتاها اتصال من رقم مجهول الهوية فلم ترد عليه وقد أخبرت صديقتها التي أعطتها النقال نفسه أن هناك عدة أرقام واتصالات مجهول الهوية فقالت لهاد صديقتها الماكرة ردي على الاتصال وانظري من المتصل ثم قومي باقفال الخط بكل بساطة ومن دون علم أو تفكير وقد وثقة من صديقتها كثيراً وهي من أوصلها إلي تلك الحال والخطة مدبره منها لأنها هي أصلا قد ضيعت شرفها وعفتها وتريد ضياع صديقتها ودخولها في عالم الرذيلة والذئاب والوحوش المفترسة ومن ثم الهروب لكن ليس هناك مفر عن الخالق . فردت الضحية على الاتصال المشئوم وكان المتصل شاب يتكلم ويتلعثم في كلامه ويدخل في عدة مواضيع ويحاول الاستمرار حتى يوقع الغافلة في الفخ لكن قررت أن رقما لا تعرفه لا تجيب عليه وبعد أيام ومن شدة الغباء وكثرة الاتصال والإلحاح ردت على الاتصال الأخير ومن دون مقدمات رد عليها شاب ثقيل لسانه ويقول فلانه باسمها فتعجبت وأصبحت ترتجف من خوف ومرتعبه واخذ يتكلم عنها كأنه يعرفها من زمن ويقول إن بيتك في مكان فلان وأنتي تدرسين في مكان الفلاني واسمك واسم أبيك وأمك إلي إن استسلمت و سيطر عليها من الخوف وهددها إن لم تنفذ ما يطلبه ذلك الخبيث سوف يفضحها ويكلم أهلها وأخذت تبحث عن احد تلجا إليها لتحل مشكلتها فما وجدت إلي صديقتها الخبيثة والغافلة لا تعلم أنها هي المتسببة ما تعرضت إليه هي من صديقتها فأخبرتها عن القصة وقالت وبسخرية أنتي من يتحمل المسؤولية لماذا تكلمتي مع من لا تعرفينهم ولماذا سمحتي لهم أن يأخذوا ويعطوا معك بالحديث ثم أقفلت الهاتف وقالت إياك أن تتصلي بي وتجعليني معك في هذا المآمرة . وبعد ان غلقت الأبواب في وجهها وبعد فترة قصيرة مع التفكير والحزن وكان واضحاً جداً عليها . فما كان من الضحية إلي أن تجيب وتستسلم للذئب الخبيث المهم أن لا يعلموا أهلها عن تلك المآمرة خاصة بعدما هددها إذا لم تنفذ وتستجيب رغباتهم سوف تفضح وتنشر الرقم والاسم ورقم هاتف المنزل على الكثير . فقبلت العرض وقال لها دعيني أراك في أيام الإجازات الأسبوعية عندما يكون اهلك نائمين لمدة نصف ساعة بالسيارة وإلا كما قلت وفهمتك ما افعله فقبلت وهي تبكي بمرارة واتى اليوم المتفق عليه وعند منتصف الليل وبهدوء تام تسللت من غرفتها وودعت غرفتها وبيتها وعفتها وشرفها وأهلها إلي الهاوية التي تنتظرها وخرجت وكان بانتظارها الخبيث والسيارة كانت مضلله تماماً وركبت السيارة ولم تعد إلي بيتها ولم يعرف عنها خبر أو يدلي لها بأثر إلي ذلك اليوم .
هذه القصص التي تبكي بها العيون وتمزق القلوب وهاهي الفتن التي نحن نعيشه والغدر والضياع والخيانة التي تحدث وما زالت تتكرر . فمتى يستيقظ العقول وتلين القلوب وتتفتح الإبصار قبل أن يدخل ذلك الفتن و غدر الزمان في قعر بيوتنا نحن .
-5-
فتاة كانت في أحسن حال والحياة مع أسرتها لا يحسد عليه وكل ما تطلبه تجده وكل ما تحتاجه يصبح عندها وكان في حياتها الإفراط في الثقة والاستجابة السريعة و لكل ما أرادت وأنا لا اعني أن يحرم أبنائنا وبناتنا في كل ما يطلبون لكن بالحدود المعقول ولا يشدوا ولا يرخوا حتى لا يكون هناك إفراط في الضياع لأبنائنا وبناتنا وأسرتنا ومجتمعنا كمثل تلك الفتاة التي أصبح لديها نقال وأخذت تتصل على كل من تعرفهم ويعرفونها إلي أن وصل أنها ترد وتجيب على كل الاتصالات وتبادل الحديث مع من تعرفهم ومن لم تعرفهم وتمازحهم بقصد ضياع الوقت والحقيقة هي ضياع الشرف والعفة والإنسانية والدين والسبب هو ولاة الأمر الذين هم كذلك مسئولون عن الرعية . ففي احد الأيام كانت هناك اتصال من شخص سمى نفسه باسم مستعار واخبر تلك الفتاة انه بالماضي كان لدية مشاكل مع صديقته وانه يشكوا منها بأنها لا تحبه ولا تغار عليه وانه ضحى لأجلها وضيع عمره فداءً لأجلها وتلك الفتاة تستمع إلي النهاية فما كان منها إلا إن بكت وبكى معها بكاء ودموع التماسيح لأجل أن الحيلة تكون في محل الثقة والصدق ويعبر عن نفسه انه ضعيف ومظلوم وانه وحيد وان الكل لا يحبه وان حياته فاشلة وهي كذلك بلا شك والفتاة تأخذ الموضوع بصميم الجد وبالإحساس العاطفي وقعت في الفخ . وبعد زمن بالمحاولات والإغراءات والتداعي بالحب والتهذيب والإخلاص والصدق طلب منها المقابلة في احد المنتزهات أو احد المقاهي فقبلت وجاء يوم الموعود في احد المقاهي وتقابلوا وتعارفوا على بعضهم أكثر وكل منهم يعرف عن نفسه للآخر لأنهم لا يعرفون بعضهم إلا عن طريق الاتصال دون مقابلة وفي أثناء الحديث الطويل وبعد التعرف على بعض تواعدوا على لقاء آخر لكن من صنف آخر وساعات أطول بل أيام واتفقوا على أن تكون الموعد واللقاء في منطقة أخرى والحظ أن تلك الفتاة في كل فتره يتنزهون في ذاك المنطقة للاستجمام وأحيانا الأم وبناتها دون الأخ أو الأب .
وفي تلك الأيام وصلوا إلي المكان المقصود فالأم وبناتها ذهبوا للتسوق وعند عودتهم التقى الشاب بالفتاة حسب المتفق من الاتصال وأصبح يلاحقها من مكان إلي آخر والأم إصابة الشك بأمر غريب . في كل مكان تقصده ترى هذا الشاب حولهم وكأنهم مراقبين وعندما رأت تلك الحال ذهبت إلي المنزل التي بدأ فيها مسرح الجريمة . ففي منتصف الليل والناس في سبات عميق اتصلت الفتاة على محبوبها بان الوقت قد حان كما رتب من قبل وجاء ذلك الوحش المفترس وكان معه ثلاثة من الشباب ينتظرونه بالخارج ثم دخل المنزل ومن المنزل إلي الغرفة وأغلق الباب ورفع صوت الأغاني لضياع صوت الجريمة وبدأت الجريمة.
قام ذلك الشاب وبرضى الفتاة بعمل الفاحشة إلي ما أن انتهى منها قالت له أريدك أن تنام عندي هنا اليوم فأمي وأخوتي لن يستيقظوا إلا من بعد الظهر ووالدتي ان طرقت الباب ولم افتحه أو أجيب للطارق تتركني إلي ما ان استيقظ براحتي وأنت تعلم نحن في آخر الليل والوقت قصير فدعنا نمرح . ولا تعلم المجنونة أن هناك وحوش بانتظار دورهم بالخارج فقبل بالعرض لكن اشترط أن تقوم الفتاة وتفتح قفل الباب وحايلها بأسباب مقنعه لفتح قفل الباب وفعلت الفتاة ما طلب منه وبعد وقت بقصير والوحوش المنتظرين صديقهم بالخارج إذ بدخولهم بتسلل وهدوء باحثين عن فريستهم وبوحشية دخلوا غرفة الفتيات الصغار وكل واحد منهم استلم فريسته وسمعت الأم تلك الصراخ فبادرت وأسرعت بالخروج لترى مصدر الصوت وفي حال خروجها دخل عليها آخر ثم قام ومزق ملابسها ثم ضربها حتى الموت وبدا كل واحد منهم بتبادل الصغيرات بفعل الفاحشة بهن حتى ماتت واحده منهن والفتاة المتسببة في ذلك قد فارقت الحياة بسبب الأربعة عليها ولم يبقى منهن سوى الصغرى في حالة صعبة وفي رمق الموت .
-6-
وهذه فتاة وزوجها كانوا في سعادة وهناء وكانوا يطمحون بتكوين أسرة صغيرة وأبناء وبنات وتخطيطهم ومستقبلهم وطموحاتهم فاقت الأحلام والخيال ولم يصلوا إلي ما كانوا عليه بل ذهبت كل ذلك الحلم والخيال ودفن معهم إلي الأبد في قبورهم رزقوا بولد لكن الأم لا تريد إلا بنت واخذ الزوج يحاول أن يلهمها الصبر خاصة وان الحمل والطفلة رزقوا بعد مضي سنوات يعني عشرة عمر . وحاول الأب (الزوج) تخفيف حزنها وان يقنعها بان ما يأتي الإنسان إلا ما كتبها الله لهم وان لا يكون هناك اعتراض على أمر ربهم واخذ ينصح فيها لكن دون جدوى .
وبعد أشهر دار بينهم سوء تفاهم وجدل وقررت الأم الذهاب إلي أهلها والغياب عن زوجها أيام حتى يخف من حدة التوتر والتعصب . فرفض الزوج إلا أن الزوجة أصرت على طلبها وإلا فالخيار أمامه إما ينفذ رغبتها أو الطلاق . ففعل الزوج وذهب بها إلي أهلها وتركها أيام وبعد أيام تعجب الزوج بأمر زوجته . لما لم يكن هناك اتصال وكأنما استغنت عن زوجها أو لا تريد العودة إلي بيتها وزوجها فقام واتصال على منزل أهل زوجته فلم يكون هناك مجيب فقرر الذهاب إلي المنزل وطرق الباب ولم يرد عليه احد وما أن انصرف من بعد محاولات عدة وبعد انتظار طويل إلا ويفتح الباب . وقد رأى شاب غريب ليس من أهل البيت قد فتح الباب فسال عنه ومن يكون وما القرابة التي تربطهم وبدأ يتساءل ويتحدث عن ذلك الشاب ولا مجيب فدخل المنزل في اشد عصبية وتوتر وقد وجد الزوجة عارية تماما وفي حال يرثى لها والبيت لا احد سواها وعرف أنها وحدها وأهلها كانوا خارج المنزل مع ابنتهم وكان الشاب الغريب معها ولم يصدق ما يراه عيناه فقام بضرب الزوجة حتى كاد أن يقتلها وما سمع ذلك الشاب صوت الصراخ إلا ويدخل مسرعاً كالمجنون يدافع عن حبيبته بيده سكين ثم قام بطعن الزوج الشريف في ظهره أرداه قتيلاً ثم حاول أن يأخذ حبيته إلا أنها لا تستطيع النهوض بسبب الضرب المبرح من زوجها القتيل فخشيا أن حبيبته الخائنة لزوجها تغدر به وتبلغ عما حدث فقام المحبوب العشيق بقتل معشوقته ليدفن اثر الفاعل ثم هرب ولاذ بالفرار لكن أين يذهب من جبار السموات والأرض.
-7-
وهذه قصة عن زوجين طالت لقائهم بالزواج بأسباب المهر والمال والديون وما خالف ذلك وبعد سنتين احتفلوا بالزواج الذي كلف عليهم وكان زواجهم الكل يتحدث عنه في ترتيبه واستقبال معازيمهم وسرورهم وفرحتهم . وبعد زمن ليس بكثير بعد تلك المعاناة التي طال انتظراها حتى يصبحوا زوجين تحت سقف واحد بدأ المشاكل وأصبح كل واحد ينفر من الآخر وكل واحد منهم يقول أنا فعلت كذا وأنا فعلت كذا والكل يتمنن على الآخر إلي أن وصل الأمر إلي الشك والضرب والكره وفي كل ما يحصل هناك مشكله أو تعصب أصبح كل واحد يقول للآخر ليتني فعلت كذا وليتني فعلت كذا وكل واحد يذكر الآخر بالماضي قبل أن يعرفوا بعضهم ويكونوا زوجين . فقد كان مع كل واحد منهم ماضي وذكريات فان أصبح هناك مشاكل قالوا فلان أو فلانه الأحسن والأفضل والأجمل وما شابة ذلك إلي أن وصلت الأمر التهديد بالطلاق . وبعد زمن هدأت العصبية والتوتر وخفت المشاكل لكن أصبح هناك حقد وجرح كل من الآخر ويريد كل واحد منهم أن يطفأ الغضب والحقد . فماذا فعل كل واحد منهم إليكم القصة :
كلما غاب الزوج عن البيت بدأت الزوجة تتصل على حبيبها السابق مع أن معشوقها متزوج لكن الغدر والخيانة سيطر على الإخلاص والوفاء وكانت تلك هي الانتقام والمعشوق . كذلك الزوج لديه فتاة تعرف عليها حديثاً قد خان زوجته وأصبح الأمر خيانة بخيانة أما الزوج فتزوج سراً على زوجته والزوجة لا تعلم عن زواج زوجها والزوج لا يعلم عن خيانة زوجته ومعشوقها وفي كل يوم يغيب الزوج عن زوجته الأولى تبدأ باللعب والخيانة كأنما لا وجود لرب العالمين الي ان كشف الله أعينهم بعد سنين خاصة بأنهم رزقوا بأطفال لا ذنب لهم وقد قامت الحرب بينهم والفراق والطلاق .
(( قال تعالى)) :-
وما خلقتوا الجن والإنس إلا ليعبدون



تعليق