قطرة في غربة في أوروبة ..

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كــبـــ الخيال ــــوة
    مشرفة سابقة
    • Apr 2005
    • 4829
    • female

    #16
    رد: قطرة في غربة في أوروبة ..

    مشكور اخوي
    والله يعطيك العافيه
    مجهود رائع

    تعليق

    • nour-majaj
      جديد
      • May 2005
      • 33

      #17
      رد: قطرة في غربة في أوروبة ..

      الأخ كبوة الخيال ..
      جزاكم الله خيرا على مروركم الطيب ..
      و دعواتكم الكريمة ..
      دمتم بخير ..

      تعليق

      • nour-majaj
        جديد
        • May 2005
        • 33

        #18
        رد: قطرة في غربة في أوروبة ..

        /5/خيبة أمل :

        مرّت الأيّام ، والوعد المنتظر قادم بفضل الله ،لكن -لله الحمد على أي حال - لا بدّ من مراجعة الطّبيب ، فالحمل مهدّد بالإسقاط ذهبنا مستبشرين نطرق باب الطّبيب العربيّ المسلم ، علّه ينقذ الحمل المهدّد بإذن الله أخذنا طوال الطريق نحلم ، كم سيكون الاستقبال حارا؟! نحن مسلمون ، نعم نحن أخوة ، ومن نفس البلد والمنطقة يا لها من صدفة جميلة ، وضعها سبحانه وتعالى في سبيلنا ، لا بدّ أنّه سيبذل جهدا كبيرا في التّرحيب ، وسيؤدّي ما عليه على أكمل وجه، أجل فهو مسلم عربيّ ، وأمّا عن ضيافة العرب فحدّث ولا حرج ! جلسنا بانتظار دورنا ، بدأ تبادل السّلام ، لكنه سلام بارد؟! لا تعليق! فنظراته كانت أحسن استقبال ، نظرات تملؤها الرّيبة والشّكّ ، لهجة سخرية واستقلال ، طلّة منتم مفتخر بانتمائه ، شرقيّ متغرّب ، أخطرناه بحاجتنا لإبرة من أجل تثبيت الحمل ، فإنّ طبيبنا الّذي هاتفناه في بلدنا طلبها بإلحاح شديد ، وطار الطّبيب إلى السّقف بهذا الخبر ، وهل أنتم عندكم أطبّاء ؟! يصفون الإبرة ويصفون الدّواء ، خذ واذهب إلى الجحيم ، بدأ يطلق الكلمات رشّا و دراكا ، حسبته طبيبا أجنبيّا ، عجبت حقّا لما أسمع ! وماذا يعنون لك أولاء الّذين انتميت إليهم ؟! ما الذي يربطك بهم ؟! غريب أمره أهذا الّذي أخذته منهم ؟! وماذا عن أولئك الّذين تستبيح كرامتهم المهنيّة ! أو ليسوا أخوتك ؟! أنسيت أنّهم من أمّتك ؟!! دينك من دينهم ؟! ربّك ربّهم؟! رسولك رسولهم ؟! ألم يؤاخيك بهم الله ورسوله ؟! أوليس المؤمنون أخوة ؟! أهذا الّذي تعلّمت في هذه البلاد المتقدمة ؟!! لكنّهم يا أخي الطّبيب المسلم ! يهبّون هبوب العواصف للدّفاع عن بعضهم! ويخفون عيوب بني جنسهم عن الغرباء ، يلقون ببشاشة من يعرفون ومن لا يعرفون ، من ملّتهم أو من غير ملّة ، ويحبّون بعضهم ؟! بلا رابط يربطهم ! وأنت تأكل في لحوم أخوتك ؟! الّذين تربطك بهم أسمى الرّوابط ، وأكمل الأديان.
        يا أخوة الدّين الحنيف ترابطوا بمحبّة وإباء ، حسبكم يا حبّتي من حبّكم في الله العظيم ؛ حبل من الله اعتصام وولاء ، فلتهنئوا بالوحدة في الدّين وبخير الأنام ، ولتفخروا بالقائد الغرّ الهمام المصطفى ، محمّد أحمد طه حميد الخصال ، بل ناظروا أبناء أمّتي الرءوم بجهادكم ، يوم الفلاح والعزّ والنّصر العزيز.

        تعليق

        • nour-majaj
          جديد
          • May 2005
          • 33

          #19
          رد: قطرة في غربة في أوروبة ..

          /6/طبيبة لطيفة :

          ألم شديد أخذ ينتابه في أسنانه ، زوجي المسكين عليه زيارة طبيب الأسنان بسرعة ، وإلاّ ..!
          بدأ يسأل عن طبيب ماهر ، فلم يهدهِ النّاس إلاّ إلى طبيبة أجنبيّة.
          أوه وعادت قطرة تعاتب من جديد ، لماذا طبيبة وليس طبيب ؟! وهو ما زال في مدّ وجزر فإنّ عيادتها ، قريبة من مكان عمله وهي ماهرة ، ولم يعرف أحد غيرها ، تنفّست قطرة بعمق تنفّس الصّعداء ، وقرّرت بسرعة ، ستذهب معه إذا ، وبعد يومين جاء الموعد.
          ولجنا ؛، وإذا بالعيادة مكتظّة بالمرضى والعاملين والأطبّاء ، وكالعادة ننتظر الدور الميمون في سكون ، والقلب يدقّ ، خوفا من أزيز أدوات الأسنان الطبّيّة ، فلا شيء يزعجني في عيادات الأسنان مثلها وأخيرا ، ترجّلنا إلى المعركة ، خطوات هادئة ملتهبة اقتربت ، و أخذت الابتسامة تشعّ على شفتيها ترحيبا ، امرأة متقدّمة بالسّنّ قليلا ، طبيبة ماهرة- هكذا وصفت- ، في الوقت الّذي انشغلت به بتحضير أدواتها أخذت تمازحني بروح مرحة قائلة: " تعالي لتساعديني بتصليح أسنان زوجك ، فالمساعِدة ليست هنا " ظننتها تمزح وحسب ؛ وإذا بها جادّة ، قمت مرتبكة ، أتساءل متى أصبحت طبيبة أسنان ؟! يبدو أنّي قد نسيت ! وما زالت بي تعلّمني ما أقوم به ، وهي مابين حفر أسنان وتنظيف ، تنقّل يديها النّشيطتين الماهرتين بين آلة وأخرى ، ومازالت ابتسامتها الّلطيفة على شفتيها تضحك وتمازح إلى أن أنهت الجلسة الأولى ، وفي النّهاية قالت مسرورة: "زوجتك ستعمل عندي في العيادة ، فهي الّتي أصلحت أسنانك اليوم ".

          والجلسة الثّانية ، لم تكن بعيدة ، تبسمت في وجهي سائلة: "حلمت ليلة أمس بالعمليّة ؟! هل أنت مستعدّة؟! هيّا".
          وعاد الكرّ والفرّ ثانية ، زوجتك سريعة التّعلّم ، هكذا تمتمت لزوجي والكمّامة على فمها، سأفحص أسنانها المرة القادمة لا بدّ من أنّني سأفحصها إنّني جادّة ولا أمزح!
          وأمّا ختام هذه الزّيارة فقد كان محاضرة طويلة ألقتها علينا من وقتها الثّمين ؛ ما يقارب نصف الساعة عن الأسنان والجراثيم ، وأهميّة أدوات التّنظيف وجودتها حتّى كدت أن أشارك في المحاضرة لكسب الدّرجات!.

          سبحان الله ، سبحان من له في خلقه شؤون ، أفنطيل بكاءنا على أطلال أمّتنا ؟! أم نهبّ كالرّياح الرّبيعيّة العليلة توبة وأوبة وجهادا ، حتّى يؤوب ذلك الصّرح الممشوق الشّامخ ، بنيان الأمّة الّتي علت فوق قمم الجبال ، فلنتأمّل ؛ يا رعانا الله !.

          تعليق

          يعمل...