حال 12صوتاً في مجلس الشورى دون الموافقة على التوصية بصرف مخصصات مالية شهرية للعاطلين عن العمل، وبلغ عدد المؤيدين للتوصية 64فيما عارضها 38مما أسقط التوصية التي تستلزم الموافقة عليها 76صوتا، ومن حق مجلس الشورى أن يرفض ولكن من واجبه أن يقدّم الحل أو البديل لا سيما وإننا نحن الذين جنينا على هؤلاء العاطلين لأننا أخضعناهم لنظام تعليم بائد استوردناه من إحدى الدول المجاورة منذ خمسين عاما ولم يطرأ عليه أيّ تغيير من ذلك الحين مع أن هذه الدولة نبذته منذ سنين : نظام ينهض على الحفظ والتلقين وليس على التلقي والنقد والإبداع وبالتالي لايتواءم مع متطلبات سوق العمل الأمر الذي دفع مجلس الوزراء أخيرا إلى إصدار قرار بضرورة تلبية التعليم لمتطلبات سوق العمل ، ولكن ما الذي يجب أن نفعله ؟ إن مبدأ المكافأة مرفوض ولو أنه يطبق في كثير من الدول المتقدمة على أساس المقولة : "لاتعطني سمكة ولكن علمني الصيد" والمطلوب الوحيد هو وضع برنامج لإعادة تأهيلهم حتى يصلوا إلى بداية رحلة الألف ميل ويجدوا مكانا لهم مستديما ومستقرا في سوق العمل، ومثل هذا البرنامج موجود فعلا وقد نفذته شركة عبد اللطيف جميل على حسابها فشرعت فعلا في تأهيل الشباب العاطل عن العمل في خارج البلد في مهن لم يألفوها كالحلاقة والطبخ ولم تقتصر على ذلك بل تابعت تعيينهم واستقرارهم في العمل الذي تعينوا فيه، وفي نفس الوقت قامت بإقراض الشباب المؤهل لمساعدتهم في مشاريع صغيرة ومتابعتهم إلى أن يتحقق النجاح لها، على أن جهد شركة واحدة مهما بلغ يظل محدودا ولا يمكن أن يشمل كلّ العاطلين في مختلف أرجاء المملكة، ولهذا فإن على شركات القطاع الخاص وخاصة البنوك التي تربح أرباحا طائلة ولا تقوم بأيّ واجب اجتماعي أن تحذو حذو شركة عبد اللطيف جميل وقد يحتاج الأمر إلى أن تقدّم الدولة وبالذات المؤسسة العامة للتدريب المهني والتعليم الفني دعما لها، وهذا ما كان على مجلس الشورى أن يوصي به، فهل يستدرك ما فاته؟
بقلم الكاتب السعودي: عابد خزندار
جريدة الرياض
بقلم الكاتب السعودي: عابد خزندار
جريدة الرياض



[/url][/IMG]
تعليق