صراع الحياة 2
يعيش الإنسان في هذه الحياة ويتذوق طعمها فحيناً يتذوق شهدها الزلال وأحياناً يتجرع مرارة الأزمان ومع كل هذا فهو سائر في ركب هذه الحياة فترى من هو مستقر في حياته وسعيد وترى من هو شقي في حياته وتعيس .
فهذا يرزق بمولود يفرح قلبه ويسر ناظريه ويعلق عليه أمالاً تكاد تعانق السحاب .
وهذا يقبض له محبوباً لطالما تصاحبوا في الحل والأسفار وكم سهروا سوياً الليالي الطوال .
فقد شاءت حكمت الله عز وجل أن تكون من سنن الحياة لقاء ومن ثم يليه فراق , فلا بد للقاء وإن طال من فراق .
فلطالما نغص الفراق حياة السعداء , فهو للمرء بلاء أي بلاء .
كم من صغير فقد أبويه , وسالت دموعه على وجنتيه , وكم من أم فارقت قرة عينها , وبهجة قلبها , وكم من زوج فارق زوجته , التي هي دفئه وحنانه , وأماً لأولاده , وشريكةً لحياته .
فخبر الفراق يحل بالمرء كالصاعقة تتفاوت قوتها بقدر من فارق , فترى وجناتهم قد ارتوت بالدموع , وترى عيونهم قد عافت لذيذ النوم وقد أبلاها السهر وكثرة البكاء , وترا أفئدتهم تفطرت من عظم هذه المصيبة .
ومع هذا كله فقد وهب الله سبحانه وتعالى هذا الإنسان نعمة عظيمة
ألا وهي ( النسيان ) فإنه ومهما طال البلاء فلا بد من أن تأتي ساعة النسيان .
ألا وهي ( النسيان ) فإنه ومهما طال البلاء فلا بد من أن تأتي ساعة النسيان .
فكم من عزيز فقدناه , وكم من أخ ودعناه , فتألمنا لفراقه ولكن مع مرور الزمن نسيناه .
وأخيراً لنجعل الزمن ينسينا هموم هذه الدنيا وأحزانها
أسأل الله أن لا يغض مضاجعنا بفراق حبيب أو من هو إلى القلب قريب , كما أسأله ألا يطول فراقي بكم , فأنا في شوق لكم ولنقدكم الهادف .
أسأل الله أن لا يغض مضاجعنا بفراق حبيب أو من هو إلى القلب قريب , كما أسأله ألا يطول فراقي بكم , فأنا في شوق لكم ولنقدكم الهادف .
ودمتم بألفة ومحبة .

تعليق