خطر الفراق
ما ستقرؤنه خاطرة بإطار قصصي مثير ، أترككم مع الأحداث بانتظار حكمكم عليها
..في الليلة الماضية رأيت حلما أو بالأحرى كابوسا مخيفا ، حيث وجدت نفسي في ممر ضيق مظلم وفي نهاية الممر غرفة كئيبة تتعالى منها أصوات صرخات وآهات كأنها قادمة من قاع الجحيم
.. فاقتربت منها ببطء واختلست النظر إلى داخل الغرفة المظلمة المضاءة فقط بالشموع ، لأرى طاولة حديدية سوداء يقف أمامها عملاق أسود تبرز عضلات كتفيه وصدره من خلف قميص ممزق ملطخ بالدماء ، ويحمل بيده سكينا هائلة الحجم يلمع نصلها الحاد في ضوء الشمعة الخافت وهو يحاول أن يهوي بها على ذلك الجسد الصغير المثبت بلا رحمة على الطاولة
فلم أتمالك نفسي ، وصرخت بأعلى صوتي ، فالتفت العملاق الأسود ببطء نحوي ورمقني بنظرة طويلة بلا معنى وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة ، جمدت الدماء في عروقي وتسمرت في مكاني لا أقوى على الحراك أو حتى النطق
.. فاقترب مني ورفع يدا قوية يحاول الإمساك بي ، ولم أعرف وقتها كيف استعدت انعكاساتي الطبيعية وأطلقت ساقاي للريح أعدو في الممر المظلم وأنا مغمضة العينين وصدى صوت العملاق يرن في أذني ، لن تتمكني من الهرب مصيرك هنا على هذه الطاولة
.. ولكني استمريت بالركض وعندي احساس بأني سوف أنجو ، وفجأة شعرت بأني أقفز من فتحة ضيقة في الجدار وتشتقر قدماي على الأرض ونور الفجر يمر المكان ، ودون إحساس أو وعي مني واصلت الركض نحو منزلي الذي بدا مختلفا بعض الشيء ولكني لم أهتم ، فأنا أعلم بأنه منزلي الآمن وبأني وصلت أخيرا، فأخرجت المفتاح من جيبي ومن شدة ارتباكي سقط المفتاح على الارض وعندما انحنيت لكي ألتقطه سمعت أصواتا كثيرة من خلفي ، فالتفت ورائي لأرى جمعا مألوفا من الناس يحملون أمتعتهم ويرمقونني بنظرات متسائلة ، فارتفع صوت أحدهم يخبرني بأن أهلي وكل أهل المنطقة قد باعو بيوتهم ورحلو ، وعندما سألت لمن باعوها لم يجبني أحد
فالتفت مرة أخرى للمنزل الذي بدا لي كئيبا ، فنظرت من إحدى نوافذه
لأرى نفس العملاق الاسود ونفس الطاولة السوداء ، فسقط قلبي كصخرة بين قدماي ، وعاد صوت العملاق القاسي يعلو وهو يقول بنفس النبرة الساخرة الواثقة ودون أن يلتفت إلي : ألم أقل لك بأن مصيرك هنا على هذه الطاولة
..ولكني لم أصدق ، فعدت أنظر إلى الناس من خلفي لأجدك واقفا بينهم ، على بعد أمتار مني ترمقني بنظرة حانية مشفقة ، فتمنيت لحظتها أن أركض نحوك وأرتمي بين أحضانك لتحيطني بذراعيك وتمسح على شعري برفق وتهدئ من روعي وتأخذني بعيدا عن هذا المكان المخيف
ولكني لم أستطع الإقتراب منك وكأن حاجزا يفصلني عنك ، وبقيت مكاني أراقبك وأنت ترحل مع الآخرين وتتركني وحدي أواجه مصيري
.. فاستسلمت ولم أعد أقدر على المقاومة ، فسرت كالمنومة مغناطيسيا نحو الباب ، ودخلت دون خوف وتمددت على الطاولة السوداء الباردة دون حراك ، فرفع العملاق الأسود سكينه عاليا وهوى بها على موضع القلب تماما
..في الليلة الماضية رأيت حلما أو بالأحرى كابوسا مخيفا ، حيث وجدت نفسي في ممر ضيق مظلم وفي نهاية الممر غرفة كئيبة تتعالى منها أصوات صرخات وآهات كأنها قادمة من قاع الجحيم
.. فاقتربت منها ببطء واختلست النظر إلى داخل الغرفة المظلمة المضاءة فقط بالشموع ، لأرى طاولة حديدية سوداء يقف أمامها عملاق أسود تبرز عضلات كتفيه وصدره من خلف قميص ممزق ملطخ بالدماء ، ويحمل بيده سكينا هائلة الحجم يلمع نصلها الحاد في ضوء الشمعة الخافت وهو يحاول أن يهوي بها على ذلك الجسد الصغير المثبت بلا رحمة على الطاولة
فلم أتمالك نفسي ، وصرخت بأعلى صوتي ، فالتفت العملاق الأسود ببطء نحوي ورمقني بنظرة طويلة بلا معنى وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة ، جمدت الدماء في عروقي وتسمرت في مكاني لا أقوى على الحراك أو حتى النطق
.. فاقترب مني ورفع يدا قوية يحاول الإمساك بي ، ولم أعرف وقتها كيف استعدت انعكاساتي الطبيعية وأطلقت ساقاي للريح أعدو في الممر المظلم وأنا مغمضة العينين وصدى صوت العملاق يرن في أذني ، لن تتمكني من الهرب مصيرك هنا على هذه الطاولة
.. ولكني استمريت بالركض وعندي احساس بأني سوف أنجو ، وفجأة شعرت بأني أقفز من فتحة ضيقة في الجدار وتشتقر قدماي على الأرض ونور الفجر يمر المكان ، ودون إحساس أو وعي مني واصلت الركض نحو منزلي الذي بدا مختلفا بعض الشيء ولكني لم أهتم ، فأنا أعلم بأنه منزلي الآمن وبأني وصلت أخيرا، فأخرجت المفتاح من جيبي ومن شدة ارتباكي سقط المفتاح على الارض وعندما انحنيت لكي ألتقطه سمعت أصواتا كثيرة من خلفي ، فالتفت ورائي لأرى جمعا مألوفا من الناس يحملون أمتعتهم ويرمقونني بنظرات متسائلة ، فارتفع صوت أحدهم يخبرني بأن أهلي وكل أهل المنطقة قد باعو بيوتهم ورحلو ، وعندما سألت لمن باعوها لم يجبني أحد
فالتفت مرة أخرى للمنزل الذي بدا لي كئيبا ، فنظرت من إحدى نوافذه
لأرى نفس العملاق الاسود ونفس الطاولة السوداء ، فسقط قلبي كصخرة بين قدماي ، وعاد صوت العملاق القاسي يعلو وهو يقول بنفس النبرة الساخرة الواثقة ودون أن يلتفت إلي : ألم أقل لك بأن مصيرك هنا على هذه الطاولة
..ولكني لم أصدق ، فعدت أنظر إلى الناس من خلفي لأجدك واقفا بينهم ، على بعد أمتار مني ترمقني بنظرة حانية مشفقة ، فتمنيت لحظتها أن أركض نحوك وأرتمي بين أحضانك لتحيطني بذراعيك وتمسح على شعري برفق وتهدئ من روعي وتأخذني بعيدا عن هذا المكان المخيف
ولكني لم أستطع الإقتراب منك وكأن حاجزا يفصلني عنك ، وبقيت مكاني أراقبك وأنت ترحل مع الآخرين وتتركني وحدي أواجه مصيري
.. فاستسلمت ولم أعد أقدر على المقاومة ، فسرت كالمنومة مغناطيسيا نحو الباب ، ودخلت دون خوف وتمددت على الطاولة السوداء الباردة دون حراك ، فرفع العملاق الأسود سكينه عاليا وهوى بها على موضع القلب تماما
..فصحوت كالمذعورة من هذا الكابوس الفظيع والعرق البارد يغمرني ، فلم استطع الصراخ ، وكنت أرغب بشدة أن أقفز من الفراش ، ولكني كنت خائفة ، فلم أقوى حتى على النظر حولي ، فدفنت وجهي في وسادتي وتدثرت جيدا بغطائي الصوفي وبدأت دموعي تتساقط حارة ملهبة
.. وبدأت أتساءل
إلى متى ستبقى تسبب لي الحزن والألم وتكون السبب في بكائي الدائم؟
وإلى متى ستبقى بعيدا قاسيا وبلا رحمة؟
.. عد يا حبي إلي ولا تتركني وحيدة في الظلام أواجه وحدي خطر الفراق
إلى متى ستبقى تسبب لي الحزن والألم وتكون السبب في بكائي الدائم؟
وإلى متى ستبقى بعيدا قاسيا وبلا رحمة؟
.. عد يا حبي إلي ولا تتركني وحيدة في الظلام أواجه وحدي خطر الفراق



[/url][/IMG]

تعليق