سلسلة مواضيع شاطىءغربتي

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العقرب الاسود
    عضو ممّيز
    • Jul 2007
    • 5872
    • male

    #1

    سلسلة مواضيع شاطىءغربتي




    بسم الله الرحمن الرحيم

    بعد توفيق الله و بعد ان طرحت سلسلة شاطىء الغربة من قبل في منتديات لها ذكرى طيبة في داخلي... أحببت ان استعيد هوايتي في الكتابة وان استمر في رسم المزيد من الصور بما تستطيع مخيلتي ادراكه في عالم شاطىء غربتي...

    سأطرح اولا الموضوعين القديمين ليستطيع قارىء هذا الموضوع ربط المكونات مع بعض...

    مناجاة على شاطىء الغربة

    في وقت الغروب, الشمس على وشك ان تغيب ويغيب معها بصيص الأمل لتعلن بذلك حلول ليلة جديدة من الهموم والذكريات الأليمة...

    ها أنا هناك جالس على شاطىء بحر غربتي الذي أجده الوحيد لأكن فيه حزني لفراق الأعزاء على قلبي.

    ناجيته بصوت جريح:

    الا يا بحر, لا تحسبن الأيام ستنقص أو ستفقدني ولهي وشوقي لأحبتي, فوالله لأن ولهي عليهم وشوقي اليهم كولهة من انهكه تعب الظمأ في وسط صحراء محرقة لقطرة ندى الباردة....

    فلم اسمع بعدها الا صوت تراطم أمواج البحر على طبقات صخر الشاطىء المترامية وكأنه يواسيني في ذلك ويشاركني ما بداخلي. مرت لحظات صمت بائسة حتى توارت اخر شعاعة نور من الشمس.

    أشعلت شمعة كنت احملها معي لأضيء بها المكان ولكني في نفس الوقت اشعلت شمعة في عالم مظلم من الذكريات. بدأت أستكشف و أسترجع ما دفن فيه من آلام وآهـــات و كأني اتصفح كتاب دوّنت فيه كل لحظة حزن في حياتي. فلمحت لحظة عتابها لي بالهجران وتغير حالي عما كنت عليه قبل تغرّبي بين طيات هذا الكتاب. كأنها لم تعلم بأني أتوق إلى لحظة لقياها كتوق البحار إلى اللؤلؤ في عمق البحار الغاضبة.

    أحسست أنني أختنق من هول الموقف. فكرت في الصراخ ولكن لا أحد جنبي فيجيب ندائي. فأنا وحيد في عالم غريب. غريب الديار, الدين,الأهل و الأحبااب. أزداد أحساسي بخنقة العبرة فحاولت التعبير عما بداخلي بكتابته على رمال الشاطىء. وما أن انتهيت, سرعان ما أتت موجة قوية على الشاطىء محت كل ما خططته عليه. أحسست عندها أن البحر نفسه لم يتحمل ثقل هم ما كُتب فحاول التخلص منه. رأفت على قلبي الصغير. إذا البحر بعظمته لم يتحمل ذلك فلا عجب ان تهلك أنت.

    أزدادت همومي فركنت الى شجرة على الشاطىء واتكئت عليها. أغمضت عينيّ اللاتي دونت أحداث تلك اللحظات بدمعات خطّتها على سطور خدي وكلي أمل بأن تشرق شمس غداً حاملت معها بشير الأمل والسرور بالعودة للديار.


    كتبت في تاريخ 10 ديسمبر 2003


    تأملات على شاطىء الغربة

    ظلام دامس تبعه بثاث نور معلنا إتيان نهار لا يعرف ما يحمله القدر له... لا يزال مغمضا عينيه الناعستان بعد ليلة ذكريات أليمة. زغزغة عصافير حالمة بالسعادة والأمان. ملوحة دموعه رسمت بصمات ليلة لم تعرف سوى الحزن والألم. فتح عينيه مبتسما بتردد ثم أغمضهم لفترة. مستعدا لرحلة جديدة في بحر الذكريات. جاعلا روحه النازفه دما قاربه التائهه وزاده بقايا عبرات النفس. أبحر والحيرة في عينيه كحيرة طفل بائس في بحثه عن كسرة رغيف يشفي بها جوع جسمه النحيل والمنهك من التعب وقسوة البرودة.متأملا ان يرسوا قاربه على شاطىء يسكنه الصدق والمحبة. راجيا مقابلة وجوه تحمل حقيقة الملامح الظاهرة وليست مجرد أقنعة متشكلة بتشكل الظروف والأحداث. أناس ذات السنتة تتسابق مع الأنفاس في سرعة ما تحمله القلوب الصافية. حالما بأن يجد نفوس تحمل من سعادة ومشاعر بمقدار سعادة أم لرؤيتها رجوع أبن لها تغرب ليس إلا لأن يعلو شأنها بتخرجه. خطرت في باله لحظة رؤيته خد أمه الحنونة وقد عكرها دمعها الحيران من عينيها. أوقف قاربه ليعيش أحداث اللحظة لوقت أطول. أراد ان يأخذ نفسا يخمد به نيران صدره ولكنه أستنشق زفرات قلب والدته في لحظة وداعه فخنقته عبرتها فوق عبرته. أزدادت قوة هبوب الرياح على الشاطىء. زادت برودة الجو فبدأت أوراق الشجرة تتساقط عليه وكأن الشجرة قد حنت عليه وضحت بأوراقها لمواساته في حزنه وتغطيته من البرد مذكرةا اياه بضمة صدر أمه له عند رجعته الى الديار. فتح عينيه متطلعا بقرب موعد رحلة العودة.

    إلى أمي الحنون. أنتظر رؤية ابتسامتك من جديد بعد عودتي لتكون بسمتك شمعة أبيد بها ظلام بحر ذكرياتي.


    كتبت في تاريخ 25 مارش 2004


    واليكم ما قمت بإضافته عليهم اليوم بعنوان

    تساؤولات على شاطىء الغربة

    دارت الأيام و الليالي , واذا بصاحبنا قد عاد الى الشاطىء نفسه .... حيث الشجرة قد استعادة ورقها و الشمس في لحظة اشراقها و العصافير تلطف المكان بصوت زغردتها .... و نسمة هواء معطرة اشعلت في داخله لهيب الشوق لها.... من هي ؟

    جلس يتأمل منظر البحر .... فأخذ قلمه النحيف و اوراقه البالية و اخذ يدون ما يجول في خاطره في تلك اللحظات... طيور مهاجرة كأحلامه الباحثة عن موطن الدفىء ... أمواج تتكسر على الصخر كنبضات قلبه العليل... قارب تتقلب به الأمواج العالية كمشاعره اللتي تقاوم صدمات الدهر و ظلم الناس ... شمعه اعطت من صميمها النور حتى انطفئت هي صورة عبر بها عن البذل والعطاء في الحياة والقناعة بالهدف السامي حتى لو كلف الثمن حياتنا... رمال ذهبية تلمع مع لهيب الشمس الصاطع عليها كلون بشرتها .... ترى من هي؟

    انهى مكونات الصورة ....ترك القلم و اوراقه جنبه ... هبوب الرياح .... بدأت اوراقه بالتطاير مع ذرات الرمل من حوله... بعدها هدوء شديد ... شمس غائبة .... ودع الشاطىء ورحل وكانت وجهته اليها .... الى قلبها ... الى من تحمل في قلبه جواب من هي...


    كتبت بتاريخ اليوم 7 نوفمبر 2004

    انشالله يكون الموضوع قد اعجبكم وانا بإنتظار أرائكم و انتقاداتكم لأن بالنقد السليم تتطور كتاباتنا للأفضل...

    تقبلوا خالص تحياتي,



    منقووول


    الملفات المرفقة
  • عاشقة الورود
    مشرفة سابقة
    • May 2007
    • 5445
    • female

    #2
    رد: سلسلة مواضيع شاطىءغربتي

    لا يمكن أن أقول سوى أنها حقا رائعة
    تحمل مزيج من الحزن واليأس والأمل بالعودة

    هطذا هي الغربة تسرق منا أغلى الأشياء على قلوبنا
    بحرماننا ممن نحب ومن أحضان أحبائنا الدافئة

    ولكن يجب أن لا نفقد الأمل بالعودة يوما ما ولقاء أحبابنا

    الله يعطيك العافية

    تعليق

    • العقرب الاسود
      عضو ممّيز
      • Jul 2007
      • 5872
      • male

      #3
      رد: سلسلة مواضيع شاطىءغربتي

      يسلموووو يا لغاااليه على مرووووركم الذي زااادني شوق لهذا المنتدى الرااائع والذي يشجعني ويحمسني لاعطي اكتر

      تعليق

      يعمل...