
رغم حساسية الموضوع وخطورته إلا أن ثلاث فتيات أعلنّ في اعترافات ل "الرياض" عن تعرضهن لمحاولة (التحرش الجنسي) من قبل مسؤولين في شركات ومؤسسات لتحقيق رغباتهن في التوظيف.
ورغم أن كثيراً من الفتيات الباحثات عن عمل اليوم يحاولن إخفاء ما يتعرض لهن من مخاطر في العمل أو أثناء البحث عن عمل خوفاً من أن يفقدن فرصة العمل أو خوفاً من طردهن من العمل أو العار الاجتماعي إلا أن الفتيات الثلاث قلن لنا في اعترافات بعثن فيها ل "الرياض" إن مديري التوظيف والمسؤولين عن التعيين اشترطوا في قبولهن في العمل القبول بشرط (زواج المسيار) وقالت إحداهن لقد طلبني أحدهم لعلاقة غير شرعية وقام آخر بتقديم هدايا وهبات لي وأحدهم حاول التحرش بي جسدياً من أجل توظيفي وقالت أخرى لقد قام مدير البنك بتقديم عقد من الذهب لي وعندما سألته عن السبب قال هذا عربون صداقة أما الثالثة فقالت عندما عملت خادمة في أحد المنازل حاول أبناء صاحب البيت اغتصابي جنسياً.

في تحقيق "الرياض" نستعرض نماذج من المخاطر التي تتعرض لها الفتاة الباحثة عن عمل من خلال تلك الاعترافات كما سنتعرض في تحقيقنا أسباب ارتكاب شريحة اجتماعية تمتلك قرار توظيف هذه الفتيات لمثل هذه السلوكيات الشاذة كما نستعرض بعض الخطوات الهامة التي تحمي الفتاة الباحثة عن عمل من تلك المخاطر التي تتعرض لها بلقاء بعض من المختصين في العلوم الأمنية والاجتماعية.
في بداية تحقيقنا تقول إحدى الفتيات في معاناتها مع البحث عن العمل: أنا فتاة أبلغ من العمر 23سنة أنهيت دراستي الثانوية قسم علمي وأنا أكبر إخوتي فأنا أسكن مع أمي مع 3من إخواني.. نسكن في بيت إيجار في حي من الأحياء في الرياض أمي مريضة بمرض الذئبة الحمراء وهو مرض مزمن ومع ذلك فهي تحاول أن توفر لنا المعيشة.. فهي موظفة ولكن الراتب لا يكفي وعليها ديون كثيرة والظروف صعبة علينا فأحياناً أمي لا تستطيع الذهاب إلى العمل بسبب المرض الذي يؤثر على مفاصلها فلذلك لا تستطيع الحركة حولت أن أكمل دراستي ولكن مرض أمي ومسؤوليات البيت وإخواني لم تجعلني أكملها.
فقد اقترحت عليّ صديقتي التي تعاني هي الأخرى بدورها فهي تعيش مع أبيها الكبير في السن وليس له معاش تقاعدي أو عمل بأن نبحث عن وظيفة.. ولكن جميع الوظائف تطلب دورات في الحاسب الآلي لذلك التحقت أنا وهي بمعهد لتعليم الحاسب الآلي.. ودرسنا أنا وهي دبلوم حاسب قسم برمجة لمدة سنتين وتخرجنا بامتياز ولكن أنا لم أسطتع أن أخرج شهادتي من المعهد بسبب المادة فالمعهد يطلبني 8150ريالاً وهو المبلغ المتبقي من الدفعة ولكن أمي لم تستطع توفيرها لي بسبب الظروف المادية التي تواجهنا.. فلذلك أخذت تعريفاً من المعهد بأنني قد أنهيت دراستي بتقدير ممتاز
.

ومنذ ذلك الوقت وأنا وهي نبحث عن وظيفة لكي نساعد أنفسنا وأهلنا على المعيشة فقدمنا على جميع الدوائر الحكومية والبنوك والمؤسسات وشركات التوظيف والمستشفيات والمستوصفات ولكن لم نجد أي نتيجة فنحن لنا 3سنوات نقوم بتقديم في كل مكان عن طريق الإيميل والفاكس والهاتف لدرجة أننا ذهبنا بأنفسنا نقدمها مباشرة عن طريق شؤون الموظفين أو المديرين "المدير" ولكن صادفتنا بعض المشاكل ودخلنا في دوامة بسبب ذلك.. فبعض المديرين إما أن يطلبنا لزواج المسيار ويقوم بمساعدتنا.. أو يطلبنا لعلاقة غير شرعية.. والبعض الآخر يستغل حاجتنا الماسة للمادة ويقوم بإغرائنا وتقديم المادة لنا بهدف مصالحه غير الشرعية والآخر يقول لنا "معكم واسطة وظفتكم".
ولكننا لم نقف هنا ولم نتنازل عن مبادئنا وكرامتنا وعفتنا.
وآخر موقف مر علي هو أنني ذهبت إلى أحد المستوصفات سمعت بأنهم بحاجة إلى موظفات استقبال ودخلت على المدير ولكن الصدمة الكبرى بأنه قام بالأمر الأفظع وهو بأنه يتكلم بكلام بذيء جداً جداً وقام بالتحرش جسدياً. وهذا ما وصل به الحد معي فأنا وصديقتي تعبنا كثيراً ولم نستطع التحمل أكثر من الذل والإهانات.. لماذا يستغل ضعاف النفوس حاجتنا.. وهل أصبحنا نعيش في غابة يأكل فيها القوي الضعيف..
وتواصل الفتاة معاناتها قائلة: إلى أين سنصل بهذه الحالة مع ظروف المعيشة الصعب التي تواجهنا وعدم توفر المادة.. رغم أننا متعلمات ونحمل شهادات.. هل "نطر" أو نلجأ إلى الطرق غير الشرعية.. هل هذا يرضي ديننا وعاداتنا وتقاليدنا؟.. هل هذا برضى حكومتنا؟ هل هذا يرضي أهلنا؟.. حتى لو فكرنا بالهروب من هذه الدوامة بالزواج.. نجد أن جميع الرجال يطلب أن تكون زوجة المستقبل موظفة حتى تساعده بظروف الحياة القاسية..
لم أطلب حقاً من حقوقي في ظل بلد وحكومة اعتدنا منها أن تعطي لكل ذي حق حقه.
أين أجد الحل؟؟
وما العمل؟؟ بهذا السؤال انهت الفتاة شرح معاناتها ل "الرياض".
من جانبها تقول فتاة اخرى عن معاناتها في العمل والبحث عن عمل أنا فتاة انهيت دراستي الثانوية وحصلت على دبلوم برمجة حاسب آلي لمدة سنتين بتقدير امتياز وابلغ من العمر 26عاماً.. اسكن مع والدي الكبير بالسن ولا يوجد لدينا دخل مادي فهو ليس متقاعداً ولا على راس عمل وهو مريض بسبب كبر سنه وظروفنا المادية صعبة جداً بسبب ظروف الحياة الصعبة ومتطلباتها الكثيرة غير ذلك ابي يحتاج الى الادوية والتي لا استطيع توفيرها له.. غير متطلبات البيت من فواتير ومأكل ومشرب.
فقررت ان ابحث عن عمل ليعينني على مصاعب الحياة انا وصديقتي بحكم انني انسانة احمل شهادة تطلبها جميع الوظائف فقدمت انا وهي في كل مكان من وزارات حكومية وبنوك ومؤسسات ومستشفيات وشركات التوظيف ولكن لم اجد نتيجة في ذلك علماً بأننا لنا اكثر من ثلاث سنوات نقوم بالتقديم في كل مكان عن طريق الإيميل والهاتف وكذلك الفاكس ولم نكتف بذلك بل ذهبنا بأنفسنا نقدم الاوراق مباشرة ولكن تفاجأنا ببعض "المدراء" يطلب زواج مسيار او يطلبنا لعلاقة غير شرعية. ولآخر يستغل حاجتنا الماسة للمادة ويقوم بإغرائنا وتقديم المادة لنا لاجل مصالح غير شرعية والآخر يقول "معاكم واسطة وظفتكم" ولكن لم نكتف وبذلنا ما بوسعنا لكي نتوظف بدون ان نتنازل عن مبادئنا ولا كرامتنا.
ومن المواقف التي صادفتني اني كنت في احد البنوك وكان المدير يماطل فيني وكان دائماً يقول تعالي غداً ويعشمني بأنه سوف يفتح فرعاً جديداً واقوم انا بادارته "يعني جعل من البحر طحينة" وفي آخر لقاء قام بتقديم عقد من الذهب لي فقلت له ما مناسبتها فقال "عربون محبه". الى اين سأصل بهذه الحالة؟ بهذه الظروف الصعبة.
اما الحكاية الثالثة في تحقيقنا اليوم فهي لامرأة سعودية الزمتها الظروف ان تعمل خادمة بالأجر بالساعة في المنازل لإعالة اطفالها لأنها على حد تعبيرها لا يوجد لديها شهادة لكن ماذا تعرضت له أم رائد في رحلة بحثها عن عمل تقول أم رائد والتي لا تزال تتمنى الحصول على عمل شريف اول ما تعرضت له هو محاولة اعتداء من بعض اولاد احدى المواطنات التي كنت اعمل لديها خادمة عندما خرجت من المنزل فقام اولادها بمحاولة الاعتداء علي جنسياً وتواصل أم رائد شرح معاناتها ل"الرياض" قائلة انا المواطنة السعودية أم رائد لدي ولدان الأول يعاني من السكر والضغط والربو والاكزيميا والثاني يعاني من السكر وزلالات في الكلى والضغط وعنده بطء في التعلم وليس لي معين سوى الله وأنا إمرأة مطلقة ومن سوء الفقر كنت اسكن في البر لمدة 3سنوات وساعدوني أهل الخير وأستأجرت شقة ايجار واشتدت حالتي انا وأبنائي واشتد سوء فقرنا وساءت نفسيتي لدرجة انني اصبحت اعمل خادمة في المنازل الساعة ب 15ريالاً وحينما اطلب ليس دائماً وفعلت هذا لكي انفق على أبنائي وأنا تعبت من نظرة الناس لي والمجتمع حيث انني مطلقة اصبحت اخرج الساعة 2ليلاً لكي لا يعرفني الناس وأبحث في النفايات عن علب فارغه لكي ابيعها بعدما توقفت عن العمل في المنازل بسبب مواقف كثيرة مررت بها منها الإهانة لأنني خادمة لا يحترمون وجودي ومرة كنت احمل معي علبة علاجي واثناء ما انا اشتغل قامت صاحبة المنزل برمي حبوبي من العلبة وكان علاجي مدى الحياة وقيمته غالية والموقف الثاني اشتغلت عند احدى البيوت وقامت صاحبة المنزل بالخروج وقام اولادها يحاولون الاعتداء علي ينظرون الى يحسبوني اجنبية وهل هناك امرأة سعودية تكشف وجهها وانا والله ما حدتني اني اعمل بهذه الاعمال الا لأنني لا اعرف القراءة والكتابة وبحثت على عمل وطرقت كذا باب من مؤسسات ومستشفيات ومدارس ولم يستطيع اياً منهم ان يقبلني لأنني لا اجيد القراءة والكتابة وأن أبنائي حينما يحتاجون الى شيء او يطلبون شيئاً احترق لأنني لا استطيع تلبيته والشقه التي اسكن فيها لا يوجد بها سوى 3بطانيات وانا اعاني من الجلطة في الساقين والسكر والضغط والقلب وأنني اخذ علاج مدى الحياة واطلب من الله ثم منكم النظر في امري لتوظيفي في الحقوق الإنسانية او في البنوك او في اماكن الاستقبال لكي اعيش حياة سعيدة ولا ألجأ لا احد بعد الله واتمنى ان استطيع الحصول على وظيفة وعلى منزل لكي لا اعود الى ما مر بي في السابق علماً بأنني لازلت ابحث من علب فارغة لان منزلي لا يوجد به اي شيء وانني اعيش على البلاط.
جريدة الرياض- الجمعه 16 من رمضان
/
\
/
\
/
منقول للفائده










تعليق