سلسلة فظائح السفيه - الفقيه (4)

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • aBo FaiSaL
    المشــــرف العــــــام
    Admin

    • Feb 2004
    • 15171
    • male

    #1

    سلسلة فظائح السفيه - الفقيه (4)

    فضيحـــــة 4

    الإنتماء لا يكون إلا بالتعلق والمحبة وهما بدورهما لايوجدان إلا بارتباطهما بحميمية من نوع ما ودرجة ما إلى مع ذلك الشيء الذي يدعي الفرد إنتماؤه إليه. هذه حقيقة لابد من عرضها قبل الدخول في الموضوع ومن لديه حقيقة تدحضها فليتفضل بذلك، وقد عرفت عن نفسي رجوعي للحق إذا تبين لي وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى لم أوفها حقها من الشكر.
    إذا حاولنا تطبيق هذه المقولة أعلاه على أي شيء يشعر الفرد منا بالإنتماء إليه لوجدناها تنطبق تماماً باستثناء حالات محددة ومعينة تتدخل فيها البيئة المحيطة بالفرد ليصبح ما يخالف ناتجها المنطقي إستثناء للقاعدة يثبتها ولا ينفيها.
    ولأنني هنا أتحدث عن الوطن والإنتماء للوطن فسنطبق ماذكرته أعلاه عليه. إن أول خطوات المحبة هي التعلق بالمكان الذي ترتبط فيه ذاكرة الفرد بكل حجر وركن وزاوية فالحنين دائماً وأبداً للمنزل الأول الذي قضى المرء فيه طفولته وسنينه الأولى وهي أقوى أنواع المحبة والتعلق وهذه حقيقة لا نستطيع جميعاً أن ننكرها ثم تأتي المرحلة الثانية من العمر وهي مرحلة الصبا والمراهقة حيث يزداد التعلق بالمكان الأول إذا أستمر المرء فيه وقد يغادر مكانه إلى مكان آخر ليبدأ إنتماءً جديداً أقل من الإنتماء الأول في قوته ويظل المكان الأول هو المهيمن دائماً وهلم جرا.
    نلاحظ مثلاً أن إبن القرية الذي عاش كل عمره في قريته لايمكنه أن ينتمي إلى غيرها أبداً ونلاحظ إبن القرية الآخر إذا قضى مرحلة صباه ومراهقته في مدينة أخرى غير قريته أنه كثير التعصب لموطنه الأصلي ونلاحظ كذك إبن القرية الذي نشأ طفلاً في قرية أو مدينة أخرى لايشعر بالإنتماء إلى قرية أبيه وجده بنفس الدرجة التي يشعر بها والده مثلاً. ونلاحظ كذلك أن أولئك الذين عاشوا طفولتهم خارج الوطن هم الأقل إكتراثاً بالوطن خاصة إذا ما كان لهم موطء قدم في المكان الذي كانت فيه تنشئتهم. نحن هنا أمام تدرج في الولاء والإنتماء من الخاص إلى العام.
    ومثال ذلك أن الفرد الذي ولد ونشأ في قرية أو ضاحية أو مدينة صغيرة ( ليكن إسمها مثلاً ) المزاحمية فإن محبته وتعلقه وولاءه وانتماؤه يكون لها أولاً ثم للمنطقة الوسطى ثم للمملكة عموماً وللعرب بعد ذلك ولبلاد المسلمين وأخيراً البشرية جمعاء. ولكي تثبت ذلك فما عليك إلا أن تتخيل خطراً داهماً يحيق بالبشرية فسترى أن إنتماؤه لها سيجعله يدافع عنها باستماتة فإذا جعلت الخطر متمثلاً في عدو كافر وجدته يدافع عن عالمه الإسلامي بماله أو بدمه فإذا جعلت الخطر من دولة إسلامية مثل ( إيران على سبيل المثال ) لوجدته يدافع عن العرب بالمال والدم وإذا كان الخطر عربياً كالعراق مثلاً لوجدته مدافعاً بكل مايملك من مال ودم وأهل وما عليك إلا أن تسمح لشخص من الغربية أو أي منطقة أخرى أن يوجه نقداً إلى الوسطى لترى كيف ينبري للدفاع بكل الوسائل فإذا جعلنا هذا المهاجم من المنطقة الوسطى لوجدته أشد ما يكون دفاعاً عن المزاحمية. وهنا تدرج من العام إلى الخاص.
    المثال أعلاه حقيقة ملموسة ولا نستطيع إنكارها بصرف النظر عن التنظير وإدعاء غير الواقع. حينما يأتيني النقد والدعوة للإصلاح من شخص كهذا لا نحتاج إلا إلى أن نتأكد من صدق ولاءه وانتماءه لوطنه لأن إرتباطه بوطنه وتعلقه به أمر لا إرادي ولا يمكن أن يكون إلا نقداً يرجو من وراءه الخير لما يحب ولمن يحب.


    لنطبق ذلك على الفقيه ولنرى هل يمتلك الإنتماء والتعلق اللازمين ليكون لديه من المصداقية ما تؤهله لأن نستبعد الهوى والأهواء عن مقاصده وأهدافه.


    ولد المدعو سعد الفقيه في الزبير العراقية في العام 1958م
    أمضى سنين طفولته الأولى وجزء من مراهقته في العراق وهاجر مع عائلته إلى السعودية وعمره 16 سنة أي في العام 1974م.
    ساهم مايمكن إعتباره إغتراباً في أن يركز على دراسته الجامعية من العام 1974 الى 1981م
    سافر الى بريطانيا اثناء فترة دراسته وذلك في العام 1978م لمرافقة والدته المريضة آنذاك.
    سافر للمرة الثانية الى بريطانيا في العام 1988م وعاد الى السعودية بعد ان حصل على الزمالة مدرساً في جامعة الملك سعود.
    بعد أقل من أربع سنوات غادر إلى بريطانيا لاجئاً سياسياً.
    أنشأ هو والمسعري لجنة الحقوق الشرعية ثم إختلفا على المنهج الذي تتبعه اللجنة ففي حين يرى المسعري البذيء أن تركز اللجنة إهتمامها على العالم الإسلامي برمته يرى الفقيه أن التركيز يجب أن يكون على السعودية فقط.
    تبع هذا الإختلاف إنقسام وإنشاء الحركة الإسلامية للإصلاح التي يتزعمها الفقيه في العام 1996م . الطريف أنهما إختلفا كذلك حول الأثاث المكتبي ووصل الخلاف بينهما على القرطاسية إلى المحاكم البريطانية.

    من خلال هذه الحقائق يتضح لنا الآتي:
    16 سنة من عمره في العراق وهي أهم سنوات عمره والتي يتشكل فيها الحب والتعلق والإنتماء. وبالتالي فالإنتماء للعراق وليس للسعودية.
    7 سنوات في السعودية هي فترة دراسته الجامعية . وهي فترة إنعزال وعدم إختلاط أو تكوين علاقات بالمكان أو بالأشخاص.
    7 سنوات ممارسة المهنة كطبيب. وهي الفترة الوحيدة في حياته التي يمكن من خلالها تكوين بعض العلاقات المكانية. ولكنها بالتأكيد غير كافية أبداً أبداً لزرع الإنتماء.
    2 سنة في بريطانيا للزمالة. ( غير متأكد ).
    2 سنة في السعودية مرة أخرى. ( غير متأكد ).
    12 سنة في بريطانيا إلى تاريخ اليوم.

    الناتج =

    30 سنة خارج المملكة بما فيها أهم ثلاث مراحل عمرية .. الطفولة والمراهقة والنضج.
    16 سنة داخل المملكة هي فترة الدراسة وممارسة المهنة.


    منطقياً ....

    الرجل لا يملك أي إنتماء للسعودية ولعل هذا ما يفسر إزدياد حقده بعد ضرب العراق.
    الرجل الذي يصل خلافه مع شريك دربه إلى قطعة كنب هنا ودباسة هناك لايمكن أن نثق فيه أو في إمكانية أن يحافظ على حقوقنا.


    هذا هو الفقيه باختصار .. ليش أكثر من متشرد حاقد.
    فهل يمكننا أن نصدق أو نثق فيمن لا إنتماء له؟
    هل يمكننا أن نثق أن ما يدعوا إليه نابع من محبته للسعودية؟


    منقووووووووووووووول


    /
    /
    //

    اللهم صلي وسلم على نبينا محمد

    ----------------------------------------------------------------
    اذا قابلت الاساءة بالاساءه فمتى تنتهي الاساءه؟.. - غاندي
    ------------------------------------------ aBo FaiSaL -----

    حتى لآتكون ملتصقاً [ بـ آلغباء ]
    آعتنق آلصمت أمَام « آلسفهاء »
    فلآ دَآعي لتلوُث قُدسيـة ذاتِگ
    بوحل الانحطاط ..,’

يعمل...