هي هاجر زوج ابراهيم عليه السلام هذه السيدة المباركة التى جعلها الله سببا مباشرا في ان ينعم المسلمون بأطهر ماء و اكثره بركة .
قدمت هاجر و زوجها يصطحبان ابنهما الرضيع اسماعيل عليهم السلام الى مكة المكرمة لتفأجأ بترك زوجها لهما في تلك الفلاة بجانب البيت المحرم وحيدين لا انيس و لا رفيق و حينما قفل ابراهيم عليه السلام راجعا تبعته فقالت يا ابراهيم اين تذهب و تتركنا في هذا الوادي الذي ليس به احد ؟ إلى ان قالت له آلله امرك بهذا ؟ فأشار براسه أي نعم , عندها هدأت هذه النفس المؤمنة و قرت و اطمأنت فقالت اذن فحسبي. تركتنا الى كاف فما دام الامر بتقدير الله و مشيئته فلا خوف و لا حزن و إن كان كل ما حول هذه السيدة و ابنها لا يبشر بخير فقد نفد الماء الذي كان بصحبتها و جفف الظمأ صدرها و بلغ الطفل من الظمأ و الجوع حدا ظنت معه انه يجود بنفسه و اقسى ما يلاقي المرء ايلاما ان يرى فلذة كبده يموت بين يديه جوعا و ما في استطاعته توفير الغذاء له فمضت آخذة في الأسباب علها تجد لأزمتها فرجا و لتقدم لنا بذلك الدرس العملي في ضرورة السعي و العمل ليضع الإنسان نفسه موضع تكريم الله و استحقاق رزقه فمع إيمانها الكامل بأن الله لن يضيعها و طفلها لم تجلس جلسة العاجز المنتظر للكرامة و خوارق العادات .
فبعد سعيها بين الصفا و المروة سبع مرات و هي مجهدة منهكة اتاها الفرج إذ سمعت صوتا و هي على جبل مروة فخاطبت نفسها قائلة ( صه ) ثم قالت إن كان عندك غواث فاغثنا فإذا هي بجبريل عند موضع زمزم يضربه بجناحه فينبع الماء و تقول زم , زم فسمي زمزم لذلك .
كانت هاجر السبب الرئيس في زمزم المبارك و من فمها أخذ اسمها و جاء الجراهمة ليستأذنوها في الجوار فاشترطت عليهم أن ليس لهم حق في الماء و هذا يوقفنا على مدى إدراكها لفن إدارة المياه , إن بقاء الماء تحت ملكها ليس حبا للتملك فما اشترطت ان يكون الماء ملكا لها و لابنها اسماعيل بعد موتها إلا لضمان ان يكون الماء لكل المسلمين فقد قال الرسول صلى الله عليه و سلم ( إنا معشر الانبياء لا نترك ما ورثناه صدقة ) .
بقلم : الدكتور عمر سراج ابو رزيزة المشهور بابو سراج
مدير أبحاث المياه في جامعة الملك عبد العزيز بجدة
قدمت هاجر و زوجها يصطحبان ابنهما الرضيع اسماعيل عليهم السلام الى مكة المكرمة لتفأجأ بترك زوجها لهما في تلك الفلاة بجانب البيت المحرم وحيدين لا انيس و لا رفيق و حينما قفل ابراهيم عليه السلام راجعا تبعته فقالت يا ابراهيم اين تذهب و تتركنا في هذا الوادي الذي ليس به احد ؟ إلى ان قالت له آلله امرك بهذا ؟ فأشار براسه أي نعم , عندها هدأت هذه النفس المؤمنة و قرت و اطمأنت فقالت اذن فحسبي. تركتنا الى كاف فما دام الامر بتقدير الله و مشيئته فلا خوف و لا حزن و إن كان كل ما حول هذه السيدة و ابنها لا يبشر بخير فقد نفد الماء الذي كان بصحبتها و جفف الظمأ صدرها و بلغ الطفل من الظمأ و الجوع حدا ظنت معه انه يجود بنفسه و اقسى ما يلاقي المرء ايلاما ان يرى فلذة كبده يموت بين يديه جوعا و ما في استطاعته توفير الغذاء له فمضت آخذة في الأسباب علها تجد لأزمتها فرجا و لتقدم لنا بذلك الدرس العملي في ضرورة السعي و العمل ليضع الإنسان نفسه موضع تكريم الله و استحقاق رزقه فمع إيمانها الكامل بأن الله لن يضيعها و طفلها لم تجلس جلسة العاجز المنتظر للكرامة و خوارق العادات .
فبعد سعيها بين الصفا و المروة سبع مرات و هي مجهدة منهكة اتاها الفرج إذ سمعت صوتا و هي على جبل مروة فخاطبت نفسها قائلة ( صه ) ثم قالت إن كان عندك غواث فاغثنا فإذا هي بجبريل عند موضع زمزم يضربه بجناحه فينبع الماء و تقول زم , زم فسمي زمزم لذلك .
كانت هاجر السبب الرئيس في زمزم المبارك و من فمها أخذ اسمها و جاء الجراهمة ليستأذنوها في الجوار فاشترطت عليهم أن ليس لهم حق في الماء و هذا يوقفنا على مدى إدراكها لفن إدارة المياه , إن بقاء الماء تحت ملكها ليس حبا للتملك فما اشترطت ان يكون الماء ملكا لها و لابنها اسماعيل بعد موتها إلا لضمان ان يكون الماء لكل المسلمين فقد قال الرسول صلى الله عليه و سلم ( إنا معشر الانبياء لا نترك ما ورثناه صدقة ) .
بقلم : الدكتور عمر سراج ابو رزيزة المشهور بابو سراج
مدير أبحاث المياه في جامعة الملك عبد العزيز بجدة






تعليق