قد تتغير المخلوقات فعلاً.. ولكن بعكس نظرية داروين
فهد عامر الأحمدي
في أجسادنا أعضاء وأجزاء ليس لها هدف غير الجمال والحسن ذاته.. فالأنف، والأثداء، وصوان الأذن، ولحية الرجل، ولون العينين والشعر، خُلقت لمجرد الجمال والتمايز - ويمكن الاستغناء عنها عند الضرورة - !!
فقدرتك على السمع مثلا لن تتأثر فيما لو قطع صوان أذنك الخارجي واكتفيت بثقبين صغيرين على جانبي الرأس.. كما لن تتأثر قدرتك على الشم فيما لو جدع الجزء الظاهر من أنفك واكتفيت بفتحتين مباشرتين تواجه بهما الدنيا (كما هي حال الغوريلا والبومة والحصان) !
والمتأمل بوجود الأعضاء الجمالية - في المخلوقات عموما - يكتشف وقوفها عقبة أمام نظرية داروين في النشوء والارتقاء.. إذ لا يوجد مثلا فائدة حقيقية من الخطوط المقلمة لحمار الوحش، ولا هدف للألوان الجميلة على أجنحة الفراشات، ولا منفعة واضحة لشارب أو لحية الرجل ... وهذا بحد ذاته يطعن في مبدأ داروين بخصوص ضرورة وجود منفعة للعضو المستخدم وأن الأعضاء التي لا تستعمل تختفي بالتدريج.. إذ لم يثبت مثلا أن خطوط حمار الوحش تجعله أقل (حميرية) من السادة، ولم يثبت أن الجناح الملون أكثر فعالية في الطيران من الجناح الشفاف، ولم يثبت أن للحية أو الشنب دوراً في خصوبة أو رجولة الرجل (خصوصا في ظل وجود نساء أرجل من ألف شنب) !.
-ولكن؛ هل يعني هذا عدم حدوث تغيرات خلقية (طويلة المدى) يمكن أن تحدث لكافة المخلوقات!؟
في الحقيقة (نضحك على أنفسنا) لو قلنا "لا" ...
.. فالتغيرات الخلقية يمكن أن تحدث فعلا؛ ولكن ليس بالضرورة لمواجهة تغير بيئي أو نفعي طارئ حسب مبدأ داروين.. فعلى سبيل المثال؛ الاختفاء التدريجي للشعر الأشقر في أوربا مجرد نموذج لتغيرات كثيرة قد تحدث مستقبلا للبشر بدون سبب نفعي أو حاجة حقيقية.. كما أن هناك دلائل مؤكدة على قرب اختفاء ضرس العقل من أفواه البشر بعد أن كان اساسيا وثابتا في العصور الماضية كما تثبت الحفريات القديمة (في حين لايظهر هذه الأيام لدى معظم الناس لأسباب غامضة)!.
.. كما توجد شواهد على تقلص أثداء النساء (مقارنة بكتلة الجسم ككل) خلال الأجيال القادمة. وسواء صح هذا التوقع أم لا (وسواء تقلص ثدياها أم تضخما) لن يؤثر هذا على قدرة المرأة على إرضاع أطفالها كون إدرار الحليب ليس له علاقة بحجم الثدي (الذي يتشكل معظمه من الشحوم) لأن الحليب نفسه يفرز من غدد صغيرة جدا لا تسبب أي بروز (والدليل على ذلك إناث الغوريلا والشمبانزي والثديات ذات الصدر المسطح)!
.. كل هذا يثبت أن في أجسادنا أعضاء خلقت لمجرد الجمال، والحسن، والتمايز بين الجنسين.. كما يثبت إمكانية تغير المخلوقات لمجرد التغيير - ودون أن يفرض محيطها ذلك - .. وحين تتمتع الفراشة بجناح ملون، والفاتنة بصدر جميل، والرجل بلحية وقورة، فهذا بحد ذاته لا يصب في صالح نظرية داروين بل -على العكس - يثبت وجود خالق جميل أراد ظهورنا في أحسن تقويم!.
فهد عامر الأحمدي
في أجسادنا أعضاء وأجزاء ليس لها هدف غير الجمال والحسن ذاته.. فالأنف، والأثداء، وصوان الأذن، ولحية الرجل، ولون العينين والشعر، خُلقت لمجرد الجمال والتمايز - ويمكن الاستغناء عنها عند الضرورة - !!
فقدرتك على السمع مثلا لن تتأثر فيما لو قطع صوان أذنك الخارجي واكتفيت بثقبين صغيرين على جانبي الرأس.. كما لن تتأثر قدرتك على الشم فيما لو جدع الجزء الظاهر من أنفك واكتفيت بفتحتين مباشرتين تواجه بهما الدنيا (كما هي حال الغوريلا والبومة والحصان) !
والمتأمل بوجود الأعضاء الجمالية - في المخلوقات عموما - يكتشف وقوفها عقبة أمام نظرية داروين في النشوء والارتقاء.. إذ لا يوجد مثلا فائدة حقيقية من الخطوط المقلمة لحمار الوحش، ولا هدف للألوان الجميلة على أجنحة الفراشات، ولا منفعة واضحة لشارب أو لحية الرجل ... وهذا بحد ذاته يطعن في مبدأ داروين بخصوص ضرورة وجود منفعة للعضو المستخدم وأن الأعضاء التي لا تستعمل تختفي بالتدريج.. إذ لم يثبت مثلا أن خطوط حمار الوحش تجعله أقل (حميرية) من السادة، ولم يثبت أن الجناح الملون أكثر فعالية في الطيران من الجناح الشفاف، ولم يثبت أن للحية أو الشنب دوراً في خصوبة أو رجولة الرجل (خصوصا في ظل وجود نساء أرجل من ألف شنب) !.
-ولكن؛ هل يعني هذا عدم حدوث تغيرات خلقية (طويلة المدى) يمكن أن تحدث لكافة المخلوقات!؟
في الحقيقة (نضحك على أنفسنا) لو قلنا "لا" ...
.. فالتغيرات الخلقية يمكن أن تحدث فعلا؛ ولكن ليس بالضرورة لمواجهة تغير بيئي أو نفعي طارئ حسب مبدأ داروين.. فعلى سبيل المثال؛ الاختفاء التدريجي للشعر الأشقر في أوربا مجرد نموذج لتغيرات كثيرة قد تحدث مستقبلا للبشر بدون سبب نفعي أو حاجة حقيقية.. كما أن هناك دلائل مؤكدة على قرب اختفاء ضرس العقل من أفواه البشر بعد أن كان اساسيا وثابتا في العصور الماضية كما تثبت الحفريات القديمة (في حين لايظهر هذه الأيام لدى معظم الناس لأسباب غامضة)!.
.. كما توجد شواهد على تقلص أثداء النساء (مقارنة بكتلة الجسم ككل) خلال الأجيال القادمة. وسواء صح هذا التوقع أم لا (وسواء تقلص ثدياها أم تضخما) لن يؤثر هذا على قدرة المرأة على إرضاع أطفالها كون إدرار الحليب ليس له علاقة بحجم الثدي (الذي يتشكل معظمه من الشحوم) لأن الحليب نفسه يفرز من غدد صغيرة جدا لا تسبب أي بروز (والدليل على ذلك إناث الغوريلا والشمبانزي والثديات ذات الصدر المسطح)!
.. كل هذا يثبت أن في أجسادنا أعضاء خلقت لمجرد الجمال، والحسن، والتمايز بين الجنسين.. كما يثبت إمكانية تغير المخلوقات لمجرد التغيير - ودون أن يفرض محيطها ذلك - .. وحين تتمتع الفراشة بجناح ملون، والفاتنة بصدر جميل، والرجل بلحية وقورة، فهذا بحد ذاته لا يصب في صالح نظرية داروين بل -على العكس - يثبت وجود خالق جميل أراد ظهورنا في أحسن تقويم!.







تعليق