مدخل
سفراء الإسلام في الغرب ..
من هنا أبعث كلماتي ،جعلت مدادها دمعي ،أرصُّ الحرف جنب الحرف لأنسج رسالة ورديّة ،أسقيتها دميَ الّذي يجري في عروقكم ، وخطّها ريشٌ من الآهات ليس يكفينا ،وبه تنبض قلوبكم .
يا من غادرت أقدامكم تراب أرض دياركم !
ويا أطفال أمّة رحلت بكم الظّروف عن حضن أمّتكم الحنون ،فراحت على فراقكم تئنّ !
ويا من غادرت أنفاسكم وأرواحكم هواءها فطابت لكم أنفسكم هواءً يملؤه جحيم المعاصي ، وخلت من عبقه أنفاس المسبّحين الموحّدين !
ويا من تركضون وتطلبون كلأ العيش في شتّى أصقاع الأرض!
أهلكت أيديكم وأرجلكم عن همّة في أرضكم واشتدّت بكم الهمم في بقاع الفاسقين ؟!
ويا من سافرت بكم الأقدار إلى بلاد ليس لكم بها عهد ولا ميثاق !
أناشدكم أن أمانتكم دينكم ،عضّوا عليه النّواجذ وشدّوا عليه الوثاق ؟
أن احفظوا دينكم بطهره ورفعته ؟
فيا من تاقت نفوسكم لمعصية ، ويا من تشتهي عيونكم نظرة لمحرّم !
ويا من لستم على دينكم بمؤتمنين ، ولستم على نفوسكم بمسيطرين ، ويا من نار الفتن بأجيجها أقوى من مياه نفوسكم !
ويا من تيّارات المعاصي والشّهوات تعصف ببنيانكم المسلم عصفا !
ويا من سهُلت عليه المعصية في ديار المعاصي ، في متناول الأيدي والشّهوات والنّفوس كلّ كبيرة وصغيرة على الملأ جهرا ودون حياء!
بل إنّها والله أسهل من الطّعام إن هانت نفس طالبها .
أن أقسم عليكم بالله !
إنّ الدّيان لا يموت ، ولا يغفل عن معاصيكم ، ولا يخفى عليه دبيب النّمل على الصّفا ، ولا تسقط من ورقة في ظلمات البرّ والبحر إلاّ يعلمها.
وإن غابت عيون النّاس عنكم فعين الله لا تنام ، أتقولون نطلب العيش ؟! فإنّ الرّزق بالكدّ المظفّر ليس يُهمل ،وإنّه بالسّعي يُظفر،وإنّ الرّازق الله ، وليس عبد يخلص نيّة قلبه للواحد الأحد ويُطرد ، وليس عبد قال ربّ إنّي تركت الرّزق للرزّاق فارزق ، وليس عبد قال إنّي إلهي تركت وهجرت أوكار المعاصي لأجلك ؛ إلاّ أجاب الله لبّيك عبدي، فإنّ سعيك بالنّصر تأيّد.
كم من عباد آثروا الدّنيا وغاصوا في ملذّات الفتن؟!
كم أسرة في الغرب قد شتّت ما بين يعرب والأجانب ؟!
وضاعت الأطفال بين الأمّ والأب الشّارد التّائه النّادم ؟!
بل كيف ينشّؤ الأطفال في بلد الأجانب في المدارس والمعاهد ؟!
هل ينهلون دين الله في كأس العجائب ؟!
طفولة بريــــئة ، آباؤها زيدٌ وعمرٌ وابنُ طارق .
إنّهم أبناؤكم أفلاذكم ، يا أمّة قد أسلمت وجهها لله وحده ، يا أيّها الشّارد في أراض دنّست بالمعاصي والفجور ، ناشدتك المولى تعالى ؟!
فاسمع ندائي الآن اسمع ؟!
إن كنت عبدا صالحا أوتيت علما نافعا ، تسعى إلى درب الفضيلة داعيا لله وحده ، وصامدٌ أنت وشامخ ، رافعُ الرّأس صدّاحا بآي الله تلهج ، داعيا لله حقّا ، فليس عليك من بأس ففي سبيل الله جاهد وحارب ، وامض في وجه فسوق الغرب تقاتل الشّرّ وتصرع ، وتمثّل الإسلام حقّا فهو للأمم المعالي عزّة وهو السّلام ، ومنادياً الله أكبر للدّين الهمام ، واسعَ في درب الفساد لتظهر الحقّ وتصدح في الأنام .
فأنت يا ذاك المجاهد :
سفير أمّة الإسلام في بلد الطّواغيت الأجانب
أنت السّفير الممثّل للإسلام في أرض العجائب ، فلتكن خير سفير يمثّل الإسلام حقّا ويُصادق .
إن كنت عبد الله تخشى من ضياعٍ في بلاد الفسق فارجع ظافراً بالدّين لا تخشى الأسى، ولا تشتّت أسرة ولا تيتّم طفولة وبراءة فالدّين قد عهِدَ المناشئ ، بل لا تشوّه صورة الإسلام حسناءَ المعالم ، ولا تدع قوم الضّلال بغلّهم ينالون بالفحشاء الدّين من كلّ جانب.
يا محمّدُ ، يا عليّ !
يا أحمدُ ، يا عمر !
أترضى أن يقال محمدٌ زانٍ وعليٌّ للمنكر شارب ؟!
أو أحمدٌ مقامر؟!
وأنّ عمراً كم من النّاس سارق ؟!
يا من حملتم الأسماء ، أولى بكم أن تحملوا معها خُلق الدّين وعزّته في أرباب الأسماء .
أو ترضوْن أن يذمّ أجدادكم الفاتحون ؟!
هؤلاء الأبطال الّذين فتحوا البلاد من أقصاها إلى أدناها بخلقهم والعمل ، قبل سيوفهم والتّروس .
وتأتون الآن أنتم لتنصهروا في بوتقة الضّلال الّتي حاربوها واجتثّوها من أصولها ؟!
والله إنّ الله حقّ ليس يبطله فسوق ، وإنّكم يا قوم سوف تحاسبون وتسألون!
فما بالكم؟!
وإلى أين تذهبون؟!
يــ سفراء الإسلام في الغرب ـا ..
سفراء الإسلام في الغرب ..
من هنا أبعث كلماتي ،جعلت مدادها دمعي ،أرصُّ الحرف جنب الحرف لأنسج رسالة ورديّة ،أسقيتها دميَ الّذي يجري في عروقكم ، وخطّها ريشٌ من الآهات ليس يكفينا ،وبه تنبض قلوبكم .
يا من غادرت أقدامكم تراب أرض دياركم !
ويا أطفال أمّة رحلت بكم الظّروف عن حضن أمّتكم الحنون ،فراحت على فراقكم تئنّ !
ويا من غادرت أنفاسكم وأرواحكم هواءها فطابت لكم أنفسكم هواءً يملؤه جحيم المعاصي ، وخلت من عبقه أنفاس المسبّحين الموحّدين !
ويا من تركضون وتطلبون كلأ العيش في شتّى أصقاع الأرض!
أهلكت أيديكم وأرجلكم عن همّة في أرضكم واشتدّت بكم الهمم في بقاع الفاسقين ؟!
ويا من سافرت بكم الأقدار إلى بلاد ليس لكم بها عهد ولا ميثاق !
أناشدكم أن أمانتكم دينكم ،عضّوا عليه النّواجذ وشدّوا عليه الوثاق ؟
أن احفظوا دينكم بطهره ورفعته ؟
فيا من تاقت نفوسكم لمعصية ، ويا من تشتهي عيونكم نظرة لمحرّم !
ويا من لستم على دينكم بمؤتمنين ، ولستم على نفوسكم بمسيطرين ، ويا من نار الفتن بأجيجها أقوى من مياه نفوسكم !
ويا من تيّارات المعاصي والشّهوات تعصف ببنيانكم المسلم عصفا !
ويا من سهُلت عليه المعصية في ديار المعاصي ، في متناول الأيدي والشّهوات والنّفوس كلّ كبيرة وصغيرة على الملأ جهرا ودون حياء!
بل إنّها والله أسهل من الطّعام إن هانت نفس طالبها .
أن أقسم عليكم بالله !
إنّ الدّيان لا يموت ، ولا يغفل عن معاصيكم ، ولا يخفى عليه دبيب النّمل على الصّفا ، ولا تسقط من ورقة في ظلمات البرّ والبحر إلاّ يعلمها.
وإن غابت عيون النّاس عنكم فعين الله لا تنام ، أتقولون نطلب العيش ؟! فإنّ الرّزق بالكدّ المظفّر ليس يُهمل ،وإنّه بالسّعي يُظفر،وإنّ الرّازق الله ، وليس عبد يخلص نيّة قلبه للواحد الأحد ويُطرد ، وليس عبد قال ربّ إنّي تركت الرّزق للرزّاق فارزق ، وليس عبد قال إنّي إلهي تركت وهجرت أوكار المعاصي لأجلك ؛ إلاّ أجاب الله لبّيك عبدي، فإنّ سعيك بالنّصر تأيّد.
كم من عباد آثروا الدّنيا وغاصوا في ملذّات الفتن؟!
كم أسرة في الغرب قد شتّت ما بين يعرب والأجانب ؟!
وضاعت الأطفال بين الأمّ والأب الشّارد التّائه النّادم ؟!
بل كيف ينشّؤ الأطفال في بلد الأجانب في المدارس والمعاهد ؟!
هل ينهلون دين الله في كأس العجائب ؟!
طفولة بريــــئة ، آباؤها زيدٌ وعمرٌ وابنُ طارق .
إنّهم أبناؤكم أفلاذكم ، يا أمّة قد أسلمت وجهها لله وحده ، يا أيّها الشّارد في أراض دنّست بالمعاصي والفجور ، ناشدتك المولى تعالى ؟!
فاسمع ندائي الآن اسمع ؟!
إن كنت عبدا صالحا أوتيت علما نافعا ، تسعى إلى درب الفضيلة داعيا لله وحده ، وصامدٌ أنت وشامخ ، رافعُ الرّأس صدّاحا بآي الله تلهج ، داعيا لله حقّا ، فليس عليك من بأس ففي سبيل الله جاهد وحارب ، وامض في وجه فسوق الغرب تقاتل الشّرّ وتصرع ، وتمثّل الإسلام حقّا فهو للأمم المعالي عزّة وهو السّلام ، ومنادياً الله أكبر للدّين الهمام ، واسعَ في درب الفساد لتظهر الحقّ وتصدح في الأنام .
فأنت يا ذاك المجاهد :
سفير أمّة الإسلام في بلد الطّواغيت الأجانب
أنت السّفير الممثّل للإسلام في أرض العجائب ، فلتكن خير سفير يمثّل الإسلام حقّا ويُصادق .
إن كنت عبد الله تخشى من ضياعٍ في بلاد الفسق فارجع ظافراً بالدّين لا تخشى الأسى، ولا تشتّت أسرة ولا تيتّم طفولة وبراءة فالدّين قد عهِدَ المناشئ ، بل لا تشوّه صورة الإسلام حسناءَ المعالم ، ولا تدع قوم الضّلال بغلّهم ينالون بالفحشاء الدّين من كلّ جانب.
يا محمّدُ ، يا عليّ !
يا أحمدُ ، يا عمر !
أترضى أن يقال محمدٌ زانٍ وعليٌّ للمنكر شارب ؟!
أو أحمدٌ مقامر؟!
وأنّ عمراً كم من النّاس سارق ؟!
يا من حملتم الأسماء ، أولى بكم أن تحملوا معها خُلق الدّين وعزّته في أرباب الأسماء .
أو ترضوْن أن يذمّ أجدادكم الفاتحون ؟!
هؤلاء الأبطال الّذين فتحوا البلاد من أقصاها إلى أدناها بخلقهم والعمل ، قبل سيوفهم والتّروس .
وتأتون الآن أنتم لتنصهروا في بوتقة الضّلال الّتي حاربوها واجتثّوها من أصولها ؟!
والله إنّ الله حقّ ليس يبطله فسوق ، وإنّكم يا قوم سوف تحاسبون وتسألون!
فما بالكم؟!
وإلى أين تذهبون؟!
يــ سفراء الإسلام في الغرب ـا ..







تعليق